﴿ وهنا مسائل ﴾
﴿ الاُولى ﴾ :
﴿ يشترط كون المبيع ممّا يملك ﴾ أي يقبل الملك شرعاً ﴿ فلا يصحّ بيع الحرّ، ومالا نفع فيه
غالباً كالحشرات ﴾ ـ بفتح الشين ـ كالحيّات والعقارب والفئران (١)
والخنافس (٢)
والنمل ونحوها؛
إذ لا نفع فيها يقابل بالمال، وإن ذكر لها منافع في الخواصّ (٣)
وهو الخارج
بقوله: ﴿
غالباً ﴾ ﴿ وفضلات الإنسان ﴾ وإن كانت طاهرة ﴿ إلّالبن المرأة ﴾ فيصحّ بيعه والمعاوضة عليه مقدّراً بالمقدار المعلوم أو
المدّة، لعظم الانتفاع به ﴿ و ﴾ لا ﴿ المباحات قبل الحيازة ﴾ لانتفاء الملك عنها حينئذٍ، والمتبايعان فيها سيّان،
وكذا بعد الحيازة قبل نيّة التملّك إن اعتبرناها فيه، كما هو الأجود ﴿ ولا الأرض المفتوحة
عنوة ﴾ بفتح العين أي قهراً، كأرض العراق والشام؛ لأنّها
للمسلمين قاطبة لا تملك على الخصوص ﴿ إلّا تبعاً لآثار المتصّرف ﴾ من بناءٍ وشجر [فيه] (٤)
فيصحّ في (٥)
الأقوى، وتبقى
تابعة له ما دامت الآثار، فإذا زالت رجعت إلى أصلها. والمراد منها المحياة وقت
الفتح، أمّا الموات فيملكها المحيي ويصحّ بيعها كغيرها من الأملاك.
__________________
(١) جمع فأرة.
(٢) جمع: خُنفَساء، دويبة سوداء أصغر من الجُعَل كريهة الرائحة.
(٣) أي في الكتب التي يذكر فيها منافع الحيوانات وخواصّها.
(٤) لم يرد في المخطوطات.
(٥) في (ر) : على.