درس الروضة البهیة (فقه ۳) (المتاجر - المساقاة)

جلسه ۹۵: کتاب المتاجر:‌ احکام (دایره شمول اطلاق عقد) ۵

 

﴿ و ﴾ يدخل ﴿ في النخل الطلع إذا لم يؤبَّر ﴾ بتشقيق طَلع الإناث وذرّ طَلع الذكور فيه ليجيء ثمره أصلح ﴿ ولو اُ بّر فالثمرة للبائع ﴾ ولو اُ بّر البعض فلكلٍّ حكمه على الأقوى، والحكم مختصّ بالبيع فلو انتقل النخل بغيره لم يدخل الطَلع مطلقاً متى ظهر كالثمرة.

﴿ و ﴾ حيث لا يدخل في المبيع (١) ﴿ يجب تبقيتها إلى أوان أخذها عرفاً ﴾ بحسب تلك الشجرة، فإن اضطرب العرف فالأغلب، ومع التساوي ففي الحمل على الأقلّ أو الأكثر أو اعتبار التعيين وبدونه يبطل، أوجه.

﴿ وطلع الفحل للبائع ﴾ متى ظهر ﴿ وكذا باقي الثمار مع الظهور ﴾ وهو انعقادها، سواء كانت بارزة أم مستترة في كِمام أم وَرْد؛ وكذا القول فيما يكون المقصود منه الوَرْد أو الورق. ولو كان وجوده على التعاقب فالظاهر منه حال البيع للبائع، والمتجدّد للمشتري. ومع الامتزاج يرجع إلى الصلح.

﴿ ويجوز لكلّ منهما ﴾ أي من البائع الذي بقيت له الثمرة والمشتري ﴿ السقي ﴾ مراعاةً لملكه ﴿ إلّا أن يستضرّا ﴾ معاً فيُمنعان ﴿ ولو تقابلا في الضرر والنفع رجّحنا مصلحة المشتري ﴾ لأنّ البائع هو الذي أدخل الضرر على نفسه ببيع الأصل وتسليط المشتري عليه الذي يلزمه جواز سقيه. وتوقّف في الدروس حيث جعل ذلك احتمالاً ونسبه إلى الفاضل واحتمل تقديم صاحب الثمرة؛ لسبق حقّه (٢) ويشكل تقديم المشتري حيث يوجب نقصاً في الأصل يحيط بقيمة الثمرة وزيادة، فينبغي تقديم مصلحة البائع مع ضمانه لقيمة الثمرة جمعاً بين الحقّين.

﴿ و ﴾ يدخل ﴿ في القرية البناء ﴾ المشتمل على الدور وغيرها

__________________

(١) في سوى (ع) : البيع.

(٢) الدروس ٣:٢٠٩.

﴿ والمرافق ﴾ كالطرق والساحات، لا الأشجار والمزارع إلّا مع الشرط أو العرف كما هو الغالب الآن، أو القرينة، وفي حكمها الضيعة في عرف الشام.

﴿ و ﴾ يدخل ﴿ في العبد ﴾ والأمة ﴿ ثيابه الساترة للعورة ﴾ دون غيرها، اقتصاراً على المتيقّن دخوله؛ لعدم دخولها في مفهوم العبد لغة. والأقوى دخول ما دلّ العرف عليه من ثوب وثوبين وزيادة، وما يتناوله بخصوصه من غير الثياب كالحزام والقلنسوة والخفّ وغيرها. ولو اختلف العرف بالحرّ والبرد دخل ما دلّ عليه حال البيع، دون غيره. وما شكّ في دخوله لا يدخل؛ للأصل. ومثله الدابّة فيدخل فيها (١) النعل دون آلاتها، إلّا مع الشرط أو العرف.

﴿ الرابع: في اختلافهما ﴾

﴿ ففي قدر الثمن يحلف البائع مع قيام العين، والمشتري مع تلفها ﴾ على المشهور، بل قيل: إنّه إجماع (٢) وهو بعيد، ومستنده رواية مرسلة (٣) وقيل: يقدّم قول المشتري مطلقاً لأنّه ينفي الزائد، والأصل عدمه وبراءة ذمّته. وفيه قوّة إن لم يثبت الإجماع على خلافه، مع أنّه خيرة التذكرة (٤) وقيل: يتحالفان ويبطل البيع؛ لأنّ كلّاً منهما مدّعٍ ومنكر؛ لتشخّص العقد بكلّ واحد من الثمنين، وهو خيرة

__________________

(١) في (ع) : فيه.

(٢) الخلاف ٣:١٤٧ ـ ١٤٨، المسألة ٢٣٦.

(٣) الوسائل ١٢:٣٨٣، الباب ١١ من أبواب أحكام العقود، الحديث الأوّل. ومرسلها أحمد بن [محمّد بن] أبي نصر، راجع المسالك ٣:٢٥٨.

(٤) اُنظر التذكرة ١٣:٨٦.