درس الروضة البهیة (فقه ۵) (الطلاق - الغصب)

جلسه ۳۰: کتاب الظهار ۴: صیغه ظهار ۴

 

ولا تعد» (١) ومثله روى ابن بكير عن أبي الحسن عليه‌السلام (٢).

﴿ وقيل ﴾ والقائل الشيخ (٣) وجماعة (٤) : ﴿ يصحّ تعليقه على الشرط ﴾ وهو ما يجوز وقوعه في الحال وعدمه كدخول الدار ﴿ لا ﴾ على ﴿ الصفة ﴾ وهي ما لا يقع في الحال قطعاً ، بل في المستقبل كانقضاء الشهر ﴿ وهو قويّ ﴾ لصحيحة حريز عن الصادق عليه‌السلام قال : «الظهار ظهاران : فأحدهما أن يقول : أنت عليَّ كظهر اُمّي ثمّ يسكت ، فذلك الذي يكفّر قبل أن يواقع ، فإذا قال : أنت عليّ كظهر اُمّي إن فعلتُ كذا وكذا ففعل ، وجبت عليه الكفّارة حين يحنث» (٥) وقريب منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عنه عليه‌السلام (٦) أيضاً (٧) فخرج الشرط عن المنع بهما وبقي غيره على أصل المنع.

وأمّا أخبار المنع من التعليق مطلقاً فضعيفة جدّاً (٨) لا تعارض الصحيح ، مع

__________________

(١) و (٢) الوسائل ١٥ : ٥٣٠ ، الباب ١٦ من كتاب الظهار ، الحديث ٤ و ٣.

(٣) المبسوط ٥ : ١٥٠ ، والنهاية : ٥٢٥ ، والخلاف ٤ : ٥٣٥ ـ ٥٣٦ ، المسألة ٢٠ من كتاب الظهار.

(٤) مثل : الصدوق في المقنع : ٣٢٣ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٣٣٤ ، والمحقّق في الشرائع ٣ : ٦٢ والمختصر : ٢٠٥ ، والعلّامة في المختلف ٧ : ٤١٦ والقواعد ٣ : ١٧٢ ، وولده في الإيضاح ٣ : ٤١١ ، وابن فهد في المقتصر : ٢٨٩ وقال : هو المشهور.

(٥) و (٦) الوسائل ١٥ : ٥٣٠ ـ ٥٣١ ، الباب ١٦ من كتاب الظهار ، الحديث ٧ و ١.

(٧) أثبتنا «أيضاً» من (ع).

(٨) مثل رواية قاسم بن محمّد وابن بكير المتقدّم تخريجهما في الهامش ١ و ٢ ، ورواية ابن فضّال ، الوسائل ١٥ : ٥٣٢ ، الباب ١٦ من كتاب الظهار ، الحديث ١٣. وأمّا ضعف الروايات فلأنّ في سند الاُولى القاسم بن محمّد وهو مشترك بين الثقة والضعيف ، والأخيرتان مرسلتان وفي طريقهما ابن فضال وابن بكير وحالهما معلوم. راجع المسالك ٩ : ٤٧٩.

إمكان حملها على اختلال بعض الشروط غير الصيغة كسماع الشاهدين (١) فإنّه لو لم يكن ظاهراً لوجب جمعاً بينها (٢) لو اعتبرت.

﴿ والأقرب صحّة توقيته ﴾ بمدّة كأن يقول : أنت عليّ كظهر اُمّي إلى شهر أو سنة مثلاً؛ لعموم الآيات (٣) والروايات (٤) ولأنّ الظهار كاليمين القابلة للاقتران بالمدّة ، وللأصل ، ولحديث سلمة بن صخر : أنّه ظاهر من امرأته إلى سلخ رمضان وأقرّه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وأمره بالتكفير للمواقعة قبله (٥) وإقراره حجّة كفعله وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

وقيل : لا يقع مطلقاً (٦) لأنّ اللّٰه تعالى علّق حِلّ الوطء في كلّ المظاهرين بالتكفير ، ولو وقع مؤقّتاً أفضى إلى الحِلّ بغيره ، واللازم كالملزوم في البطلان.

وربما فُرّق بين المدّة الزائدة على ثلاثة أشهر وغيرها؛ لعدم المطالبة بالوطء قبلها وهي من لوازم وقوعه (٧) وهو غير كافٍ في تخصيص العموم.

﴿ ولا بدّ من حضور عدلين ﴾ يسمعان الصيغة كالطلاق ، فلو ظاهر ولم يسمعه الشاهدان وقع لاغياً ﴿ وكونها طاهراً من الحيض والنفاس ﴾

__________________

(١) في (ش) : شاهدين.

(٢) في (ر) : بينهما.

(٣) المجادلة : ٢ و ٣.

(٤) منها صحيحة حريز وعبد الرحمن المتقدّم تخريجهما في الهامش ٥ و ٦ من الصفحة السابقة.

(٥) اُنظر السنن الكبرى ٧ : ٣٩٠ ، وكنز العمّال ١٠ : ١٢٨ ، الرقم ٢٨٦٤٤.

(٦) قاله الشيخ في الخلاف ٤ : ٥٤٢ ، المسألة ٢٦ من كتاب الظهار ، والمبسوط ٥ : ١٥٦ ، والقاضي في المهذّب ٢ : ٣٠١ ، وابن إدريس في السرائر ٢ : ٧٠٩.

(٧) احتمله العلّامة في المختلف ٧ : ٤٤٦ ، ونسبه إليه في المسالك ٩ : ٤٨١ دون تردّد نافياً البأس عنه.