درس الروضة البهیة (فقه ۵) (الطلاق - الغصب)

جلسه ۸۵: کتاب الغصب ۱۳: احکام الغصب ۱۲

 

نقله ﴾ وإن استوعبت أضعاف قيمته؛ لأنّه عادٍ بنقله ، فيجب عليه الردّ مطلقاً. ولا يجب إجابة المالك إلى اُجرة الردّ مع إبقائه فيما انتقل إليه؛ لأنّ حقّه الردّ ، دون الاُجرة ﴿ ولو رضي المالك بذلك المكان ﴾ الذي نقله إليه ﴿ لم يجب ﴾ الردّ على الغاصب؛ لإسقاط المالك حقّه منه ، فلو ردّه حينئذٍ كان له إلزامه بردّه إليه.

﴿ ولو اختلفا في القيمة حلف الغاصب ﴾ لأصالة البراءة من الزائد ، ولأنّه منكر ما لم يدّع ما يُعلم كذبه ، كالدرهم قيمةً للعبد ، فيكلّف بدعوى قدر يمكن ، مع احتمال تقديم قول المالك حينئذٍ.

وقيل : يحلف المالك (١) وهو ضعيف.

﴿ وكذا ﴾ يحلف الغاصب ﴿ لو ادّعى ﴾ المالك إثبات ﴿ صناعة يزيد بها الثمن ﴾ لأصالة عدمها. وكذا لو كان الاختلاف في تقدّمها لتكثّر الاُجرة؛ لأصالة عدمه.

﴿ وكذا ﴾ يحلف الغاصب ﴿ لو ادّعى التلف ﴾ وإن كان خلاف الأصل؛ لإمكان صدقه ، فلو لم يُقبل قوله لزم تخليده الحبس لو فرض التلف. ولا يرد مثله لو (٢) أقام المالك بيّنة ببقائه مع إمكان كذب البيّنة؛ لأنّ ثبوت البقاء شرعاً مجوِّز للإهانة والضرب إلى أن يُعلم خلافه ، ومتى حلف على التلف طولب بالبدل وإن كانت العين باقية بزعم المالك؛ للعجز عنها بالحلف ، كما يستحقّ البدل مع العجز عنها وإن قطع بوجودها ، بل هنا أولى ﴿ أو ادّعى ﴾ الغاصب ﴿ تملّك ما على العبد من الثياب ﴾ ونحوها؛ لأنّ العبد بيده ، ولهذا يضمنه ومنافعَه ، فيكون ما معه

__________________

(١) في (ر) زيادة «مطلقاً» ، والقائل الشيخان في المقنعة : ٦٠٧ ، والنهاية : ٤٠٢ ، ونسبه في الشرائع ٣ : ٢٤٩ ، والتحرير ٤ : ٥٥٠ إلى الأكثر.

(٢) في (ر) : ما لو.

في يده ، فيقدَّم قوله في ملكه.

﴿ ولو اختلفا في الردّ حلف المالك ﴾ لأصالة عدمه ، وكذا لو ادّعى ردّ بدله مِثلاً أو قيمةً ، أو تقدّم ردّه على موته وادّعى المالك موته قبله؛ لأصالة عدم التقدّم. ولا يلزم هنا (١) ما لزم في دعوى التلف؛ للانتقال إلى البدل حيث يتعذّر تخليص العين منه.

لكن هل ينتقل إليه ابتداءً ، أو بعد الحبس والعذاب إلى أن تظهر أمارة عدم إمكان العين؟ نظر. ولعلّ الثاني أوجه؛ لأنّ الانتقال إلى البدل ابتداءً يوجب الرجوع إلى قوله ، وتكليفه بالعين مطلقاً قد يوجب خلود حبسه كالأوّل ، فالوسط (٢) متّجه. وكلامهم هنا (٣) غير منقَّح.

__________________

(١) أي في مسألة الكتاب وهي قبول قول المالك في عدم الردّ. (منه رحمه‌الله).

(٢) يعني الانتقال إلى البدل بعد الحبس ، إلى أن تظهر أمارة عدم إمكان العين.

(٣) لم يرد (هنا) في (ع).