درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۲۳۱: کتاب الدیات ۱۷: تقدیرات ۳

 

 ﴿ القول في دية المنافع ﴾

﴿ وهي ثمانية ﴾ أشياء:

﴿ الأوّل: في ﴾ ذهاب ﴿ العقل الدية ﴾ كاملة ﴿ وفي ﴾ ذهاب ﴿ بعضه بحسابه ﴾ أي حساب الذاهب من المجموع ﴿ بحسب نظر الحاكم ﴾ إذ لا يمكن ضبط الناقص على اليقين.

وقيل: يقدَّر بالزمان (١) فإن جُنّ يوماً وأفاق يوماً فالذاهب النصف، أو [ جُنّ ](٢) يوماً وأفاق يومين فالثلث، وهكذا... ﴿ ولو شجّه فذهب عقله لم تتداخل ﴾ دية الشجّة ودية العقل، بل تجب الديتان وإن كان بضربة واحدة. وكذا لو قطع له عضواً غير الشجّة فذهب عقله.

﴿ ولو عاد العقل بعد ذهابه ﴾ وأخذ ديته ﴿ لم تُستعد الدية ﴾ لأنّه هبة من الله تعالى مجدَّدة ﴿ إن حكم أهل الخبرة بذهابه بالكلّيّة ﴾ أمّا مع الشكّ في ذهابه فالحكومة.

﴿ الثاني: السمع، وفيه الدية ﴾ إذا ذهب من الاُذنين معاً ﴿ مع اليأس ﴾ من عوده ﴿ ولو رُجي ﴾ عودُه من أهل الخبرة ولو بعد مدّة ﴿ انتُظر، فإن لم يَعُد فالدية ﴾ كاملة ﴿ وإن عاد فالأرش ﴾ لنقصه زمن فواته ﴿ ولو تنازعا في ذهابه ﴾ فادّعاه المجنيّ عليه وأنكره الجاني، أو قال: « لا أعلم صدقه » وحصل

__________________

(١) اُنظر المبسوط ٧: ١٢٦، والوسيلة: ٤٤٣، وصرّح به في القواعد ٣: ٦٨٤.

(٢) لم يرد في المخطوطات.

الشكّ في ذهابه ﴿ اعتبر حاله عند الصوت العظيم والرعد القويّ والصيحة عند غفلته، فإن تحقّق ﴾ الأمر بالذهاب وعدمه حكم بموجبه ﴿ وإلّا حلف القسامة ﴾ وحكم له. والكلام في ذهابه بشجّة وقطع اُذن كما تقدّم من عدم التداخل (١).

﴿ وفي ﴾ ذهاب ﴿ سمع إحدى الاُذنين ﴾ أجمع ﴿ النصف ﴾ نصف الدية ﴿ ولو نقص سمعها ﴾ من غير أن يذهب أجمع ﴿ قيس إلى الاُخرى ﴾ بأن تُسدّ الناقصة وتطلق الصحيحة ثمّ يصاح به بصوت لا يختلف كمّيّة كصوت الجرس حتّى يقول: « لا أسمع » ثمّ يعاد عليه ثانياً من جهة اُخرى، فإن تساوت المسافتان صُدّق ـ ولو فعل به كذلك في الجهات الأربع كان أولى ـ ثمّ تُسدّ الصحيحة وتُطلق الناقصة وتعتبر بالصوت كذلك حتّى يقول: « لا أسمع » ثمّ يكرّر عليه الاعتبار كما مرّ، وينظر التفاوت بين الصحيح والناقص ويؤخذ من الدية بحسابه. وليكن القياس في وقت سكون الهواء في موضع معتدل.

﴿ ولو نقصا ﴾ معاً ﴿ قيس إلى أبناء سنّه ﴾ من الجهات المختلفة بأن يجلس قِرْنُه بجنبه ويصاح بهما بالصوت المنضبط من مسافة بعيدة لا يسمعه واحد منهما، ثمّ يقرب المنادي شيئاً فشيئاً إلى أن يقول القرن: « سمعت » فيُعرف الموضع، ثمّ يدام الصوت ويُقرّب إلى أن يقول المجنيّ عليه: « سمعت » فيُضبط ما بينهما من التفاوت، ويكرّر كذلك ويؤخذ بنسبته من الدية حيث لا يختلف. ويجوز الابتداء من قرب كما ذكر.

﴿ الثالث: في ذهاب الإبصار ﴾ من العينين معاً ﴿ الدية ﴾ وفي ضوء كلّ عين نصفها، سواء فقأ الحدقة أم أبقاها ـ بخلاف إزالة الاُذُن وإبطال السمع منها ـ

__________________

(١) تقدّم في مسألة ذهاب العقل.

وسواء صحيح البصر والأعمش (١) والأخفش (٢) ومن في حدقته بياض لا يمنع أصل البصر.

وإنّما يحكم بذهابه ﴿ إذا شهد به شاهدان ﴾ عدلان ﴿ أو صدّقه الجاني. ويكفي ﴾ في إثباته ﴿ شاهد وامرأتان إن كان ﴾ ذهابه عن ﴿ غير عمد ﴾ لأنّه حينئذٍ يوجب المال وشهادتهما مقبولة فيه. هذا كلّه مع بقاء الحدقة وإلّا لم يفتقر إلى ذلك.

﴿ ولو عدم الشهود ﴾ حيث يفتقر إليهما (٣) وكان الضرب ممّا يحتمل زوال النظر معه ﴿ حلف ﴾ المجنيّ عليه ﴿ القسامة إذا كانت العين قائمة ﴾ وقضي له.

وقيل: يقابل بالشمس، فإن بقيتا مفتوحتين صدق، وإلّا كذب (٤) لرواية الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام (٥) وفي الطريق ضعف (٦).

﴿ ولو ادّعى نقصان ﴾ بصر ﴿ إحداهما قيست إلى الاُخرى ﴾ كما ذكر في السمع. وأجود ما يعتبر به ما روي صحيحاً عن الصادق عليه‌السلام أن تربط عينه الصحيحة ويأخذ رجلٌ بيضة ويبعد حتّى يقول المجنيّ عليه: « ما بقيت اُبصرها » فيُعلم (٧) عنده، ثمّ تشدّ المصابة وتطلق الصحيحة وتعتبر كذلك، ثمّ تعتبر في جهة

__________________

(١) عمشت عينه: ضعف بصرها مع سيلان دمعها في أكثر الأوقات.

(٢) الأخفش: الضعيف البصر الذي يبصر بالليل دون النهار.

(٣) تثنية الضمير باعتبار الشاهدين.

(٤) قاله أبو الصلاح في الكافي: ٣٩٦، وسلّار في المراسم: ٢٤٧، وابن زهرة في الغنية: ٤١٦.

(٥) الوسائل ١٩: ٢٧٩، الباب ٤ من أبواب ديات المنافع، وفيه حديث واحد.

(٦) في طريقه: « محمّد بن الوليد، عن محمّد بن الفرات » قال في المسالك ( ١٥: ٤١٨ ): الأوّل فطحيّ والثاني ضعيف جدّاً غالٍ ولم يدرك الأصبغ، فتكون مع الضعف مرسلة.

(٧) أي تجعل علامة عنده.

اُخرى أو في الجهات الأربع، فإن تساوت صُدّق وإلّا كُذّب، ثمّ ينظر مع صدقه ما بين المسافتين ويؤخذ من الدية بنسبة النقصان (١) أ ﴿ و ﴾ ادّعى ﴿ نقصانهما قيستا إلى أبناء سنّه ﴾ بأن يوقف معه وينظر ما يبلغه نظره ثمّ يعتبر ما يبلغه نظر المجنيّ عليه، ويعلم نسبة ما بينهما ﴿ فإن استوت المسافات الأربع صُدّق، وإلّا كُذّب ﴾ وحينئذٍ فيحلف الجاني على عدم النقصان إن ادّعاه (٢) وإن قال: « لا أدري » لم يتوجّه عليه يمين. ولا يقاس النظر في يوم غيم ولا في أرض مختلفة الجهات؛ لئلّا يحصل الاختلاف بالعارض.

﴿ الرابع: في إبطال الشمّ ﴾ من المنخرين معاً ﴿ الدية ﴾ ومن أحدهما خاصّة نصفها ﴿ ولو ادّعى ذهابه ﴾ وكذّبه الجاني عقيب جناية يمكن زواله بها ﴿ اعتبر بالروائح الطيّبة والخبيثة ﴾ والروائح الحادّة. فإن تبيّن حاله حكم به ﴿ ثمّ ﴾ اُحلف ﴿ القسامة ﴾ ـ إن لم يظهر بالامتحان ـ وقضي له ﴿ وروي ﴾ عن أمير المؤمنين عليه‌السلام بالطريق السابق (٣) في البصر ﴿ تقريب الحُراق ﴾ بضمّ الحاء وتخفيف الراء، وتشديده من لحن العامّة، قاله الجوهري، وهو ما يقع فيه النار عند القدح (٤) أي يقرَّب بعد علوق النار به ﴿ منه، فإن دمعت عيناه ونحّى أنفه فكاذب، وإلّا فصادق ﴾ وضعف طريق الرواية بمحمّد بن الفرات يمنع من العمل بها وإثبات الدية بذلك، مع أصالة البراءة.

__________________

(١) الوسائل ١٩: ٢٨٢، الباب ٨ من أبواب ديات المنافع، الحديث الأوّل. نقلاً بالمضمون.

(٢) أطلق في القواعد [ ٣: ٦٨٧ ] ثبوت اليمين عليه. ويشكل بما ذكرناه من الشكّ. ولم يذكره غيره يميناً مطلقاً، وإثباته حسنٌ حيث يمكن؛ لعموم الخبر. ( منه رحمه‌الله )

(٣) سبق تخريجها في الصفحة السابقة، الهامش رقم ٥ و ٦.

(٤) الصحاح ٤: ١٤٥٨، ( حرق ).

﴿ ولو ادّعى نقصه قيل: يحلف ويوجب له الحاكم شيئاً بحسب اجتهاده ﴾ إذ لا طريق إلى البيّنة ولا إلى الامتحان (١) وإنّما نسبه إلى القول؛ لعدم دليل عليه، مع أصالة البراءة وكون حلف المدّعي خلاف الأصل، وإنّما مقتضاه حلف المدّعى عليه على البراءة.

﴿ ولو قطع الأنف فذهب الشمّ فديتان ﴾ إحداهما للأنف والاُخرى للشمّ؛ لأنّ الأنف ليس محلّ القوّة الشامّة، فإنّها منبثّة في زائدتي مقدّم الدماغ المشبهتين بحَلَمتي الثدي تدرك ما يلاقيها من الروائح، والأنف طريق للهواء الواصل إليها.

ومثله قوّة السمع، فإنّها مودَعة في العصب المفروش في مقعّر الصِماخ (٢) يدرك ما يؤدّي إليها الهواء، فلا تدخل دية إحداهما في الاُخرى.

﴿ الخامس: الذوق قيل ﴾ والقائل العلّامة قاطعاً به (٣) وجماعة (٤): ﴿ فيه الدية ﴾ كغيره من الحواسّ، ولدخوله في عموم قولهم عليهم‌السلام: « كلّ ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية » (٥) ونسبه إلى القيل؛ لعدم دليل عليه بخصوصه والشكّ في الدليل العامّ، فإنّه كما تقدّم (٦) مقطوع ﴿ ويرجع فيه عقيب الجناية ﴾ التي يحتمل

__________________

(١) القائل العلّامة جازماً به في كتبه [ في القواعد ٣: ٦٨٨، والتحرير ٥: ٦١٢ ] وتوقّف المحقّق [ في الشرائع ٤: ٢٧٤ ] كالمصنّف. ( منه رحمه‌الله ).

(٢) هو ثقب الاُذن النافذ إلى الرأس.

(٣) القواعد ٣: ٦٨٨، والتحرير ٥: ٦١٢، والإرشاد ٢: ٢٤٣.

(٤) كالشيخ في المبسوط ٧: ١٣٣، وابن حمزة في الوسيلة: ٤٤٢، وابن إدريس في السرائر ٣: ٣٨٣ ـ ٣٨٤.

(٥) الوسائل ١٩: ٢١٧، الباب الأوّل من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ١٢.

(٦) تقدّم في الصفحة ٥٠١ ـ ٥٠٢.

إتلافها له ﴿ إلى دعواه مع الأيمان ﴾ البالغة مقدارَ القسامة؛ لتعذّر إقامة البيّنة عليه وامتحانه. وفي التحرير: يجرَّب بالأشياء المرّة المُفِزّة (١) ثمّ يرجع مع الاشتباه إلى الأيمان. ومع دعواه النقصان يقضي الحاكم بعد تحليفه بما يراه من الحكومة تقريباً (٢) على القول السابق.

﴿ السادس: في تعذّر الإنزال للمنيّ ﴾ حالةَ الجماع ﴿ الدية ﴾ لفوات الماء المقصود للنسل. وفي معناه: تعذّر الإحبال والحَبَل وإن نزل المنيّ؛ لفوات النسل. لكن في تعذّر الحَبَل دية المرأة إذا ثبت استناد ذلك إلى الجناية. واُلحق به إبطال الالتذاذ بالجماع (٣) لو فُرض مع بقاء الإمناء والإحبال. وهو بعيد. ولو فُرض فالمرجع إليه (٤) فيه مع وقوع جناية تحتمله مع القسامة؛ لتعذّر الاطّلاع عليه من غيره.

﴿ السابع: في سلس البول ﴾ وهو نزوله مترشّحاً لضعف القوّة الماسكة ﴿ الدية ﴾ على المشهور. والمستند رواية غياث بن إبراهيم (٥) وهو (٦) ضعيف، لكنّها مناسبة لما يستلزمه من فوات المنفعة المتّحدة. ولو انقطع فالحكومة.

__________________

(١) كذا في ( ع ) التي قوبلت بالأصل ( وفي هامشها: أفزّه: أفزعه وأزعجه ) وفي سائر النسخ: المَقِرة. قال ابن الأثير: المَقِر: الصَبِر، وهو الدواء المُرّ المعروف، راجع النهاية ٤: ٣٤٧.

(٢) التحرير ٥: ٦١٢.

(٣) المُلحق هو العلّامة في القواعد ٣: ٦٨٩.

(٤) أي المجنيّ عليه.

(٥) الوسائل ١٩: ٢٨٥، الباب ٩ من أبواب ديات المنافع، الحديث ٤.

(٦) يعني غياث. وهو بتريّ. راجع المسالك ٩: ٤٧١.

﴿ وقيل: إن دام إلى الليل ففيه الدية، و ﴾ إن دام ﴿ إلى الزوال ﴾ ففيه ﴿ الثلثان، وإلى ارتفاع النهار ﴾ ففيه ﴿ ثلث ﴾ الدية (١) ومستند التفصيل: رواية إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه‌السلام (٢) معلّلاً الأوّل بمنعه المعيشة وهو يؤذن بأنّ المراد معاودته كذلك في كلّ يوم كما فهمه منه العلّامة (٣) لكن في الطريق إسحاق وهو فطحيّ، وصالح بن عقبة وهو كذّاب غالٍ فلا التفات إلى التفصيل. نعم، يثبت الأرش في جميع الصور حيث لا دوام.

﴿ الثامن: في ﴾ إذهاب ﴿ الصوت ﴾ مع بقاء اللسان على اعتداله وتمكّنه من التقطيع والترديد ﴿ الدية ﴾ لأنّه من المنافع المتّحدة في الإنسان.  ولو أذهب معه حركة اللسان فدية وثلثان؛ لأنّه في معنى شلله. وتدخل دية النطق بالحروف في الصوت؛ لأنّ منفعة الصوت أهمّها النطق. مع احتمال عدمه؛ للمغايرة.

__________________

(١) قاله الشيخ في النهاية: ٧٦٩، وابن حمزة في الوسيلة: ٤٥٠، وابن إدريس في السرائر ٣: ٣٩١.

(٢) الوسائل ١٩: ٢٨٥، الباب ٩ من أبواب ديات المنافع، الحديث ٣.

(٣) القواعد ٣: ٦٨٩.

 ﴿ الفصل الثالث ﴾
﴿ في الشجاج ﴾

بكسر الشين جمع شجّة بفتحها، وهي الجرح المختصّ بالرأس والوجه، ويسمّى في غيرهما جرحاً بقول مطلق ﴿ وتوابعها ﴾ ممّا خرج عن الأقسام الثمانية من الأحكام ﴿ وهي ﴾ أي الشجاج ﴿ ثمان ﴾:

﴿ الحارصة: وهي القاشرة للجلد * وفيها بعير ﴾.

﴿ والدامية: وهي التي ﴾ تقطع الجلد و ﴿ تأخذ في اللحم يسيراً، وفيها:

بعيران ﴾.

﴿ والباضعة: وهي الآخذة كثيراً في اللحم ﴾ ولا يبلغ سمحاق العظم ﴿ وفيها: ثلاثة ﴾ أبعرة ﴿ وهي المتلاحمة ﴾ على الأشهر.

وقيل: إنّ الدامية هي الحارصة، وإنّ الباضعة مغايرة للمتلاحمة (١) فتكون الباضعة هي الدامية بالمعنى السابق. واتّفق القائلان على أنّ الأربعة الألفاظ موضوعة لثلاثة معان، وأنّ واحداً منها مرادف. والأخبار مختلفة أيضاً.

__________________

(*) في ( ق ): للجلدة.

(١) قاله الشيخ في النهاية: ٧٧٥، وابن زهرة في الغنية: ٤١٩، وابن حمزة في الوسيلة: ٤٤٤.

ففي رواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه‌السلام: « في الحارصة ـ وهي الخدش ـ بعير، وفي الدامية بعيران » (١) وفي رواية مسمع عنه عليه‌السلام « في الدامية بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاثة » (٢) والاُولى تدلّ على الأوّل، والثانية على الثاني. والنزاع لفظيٌّ.

﴿ والسمحاق ﴾ بكسر السين المهملة وإسكان الميم ﴿ وهي التي تبلغ ﴾ السِمحاقة وهي ﴿ الجلدة ﴾ الرقيقة ﴿ المغشيّة للعظم ﴾ ولا تقشرها ﴿ وفيها أربعة أبعرة ﴾.

﴿ والموضحة: وهي التي تكشف عن ﴾ وضح ﴿ العظم ﴾ وهو بياضه وتقشر السمحاقة ﴿ وفيها خمسة ﴾ أبعرة.

﴿ والهاشمة: وهي التي تهشم العظم ﴾ أي تكسره وإن لم يسبق بجرح ﴿ وفيها عشرة أبعرة أرباعاً ﴾ على نسبة ما يوزَّع في الدية الكاملة: من بنات المخاض واللبون، والحِقق (٣) وأولاد اللبون، فالعشرة هنا بنتا مخاض وابنا لبون وثلاث بنات لبون وثلاث حِقَق ﴿ إن كان خطأً، وأثلاثاً ﴾ على نسبة ما يوزّع في الدية الكاملة ﴿ إن كان شبيهاً ﴾ بالخطأ، فيكون ثلاث حِقَق، وثلاث بنات لبون، وأربع خِلَف (٤) حوامل، بناءً على ما دلّت عليه صحيحة ابن سنان (٥)

__________________

(١) الوسائل ١٩: ٢٩٣، الباب ٢ من أبواب ديات الشجاج والجراح، الحديث ١٤. وفيه: في الحرصة شبه الخدش بعير.

(٢) المصدر المتقدّم: ٢٩١، الحديث ٦.

(٣) جمع حِقَّة، وهي الإبل سنّها ثلاث سنين إلى أربع.

(٤) جمع خَلِفة، وهي الإبل طروقة الفحل.

(٥) الوسائل ١٩: ١٤٦، الباب ٢ من أبواب ديات النفس، الحديث الأوّل.