درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۵۱: کتاب الاطعمة و الاشربة ۱

 

وبه أخبار (١) لا تبلغ حدّ الصحّة، وبحلّها أخبار صحيحة (٢) حملت على التقيّة (٣).

ويمكن حمل النهي على الكراهة، كما فعل الشيخ في موضع من النهاية (٤) إلّا أنّه رجع في موضع آخر وحكم بقتل مستحلّها (٥) وحكايته قولاً مشعرة بتوقّفه، مع أنّه رجّح في الدروس التحريم (٦) وهو الأشهر.

﴿ ولا السلحفاة ﴾ بضمّ السين المهملة وفتح اللام فالحاء المهملة الساكنة فالفاء المفتوحة والهاء بعد الألف ﴿ والضفدع ﴾ ـ بكسر الضاد والدال المهملة ـ مثال خِنصِر ﴿ والصرطان ﴾ ـ بفتح الصاد والراء ـ وغيرها من حيوان البحر وإن كان جنسه في البرّ حلالاً سوى السمك المخصوص ﴿ ولا الجلّال من السمك ﴾ وهو الذي اغتذى العذرة محضاً حتّى نما بها كغيره ﴿ حتّى يُستبرأ بأن يُطعم علفاً طاهراً ﴾ مطلقاً (٧) على الأقوى ﴿ في الماء ﴾ الطاهر ﴿ يوماً وليلة ﴾ رُوي ذلك عن الرضا عليه‌السلام بسند ضعيف (٨) وفي الدروس: أنّه يستبرأ يوماً إلى الليل (٩) ثمّ نقل

__________________

(١) اُنظر الوسائل ١٦: ٣٣١ ـ ٣٣٤، الباب ٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الأحاديث ١ ـ ١٥.

(٢) منها صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم في الوسائل ١٦: ٣٣٤ ـ ٣٣٥، الباب ٩ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ١٩ و ٢٠.

(٣) حملها العلّامة في المختلف ٨: ٢٨٥، والشهيد في الدروس ٣: ٨.

(٤) النهاية: ٥٧٦.

(٥) النهاية: ٧١٣.

(٦) الدروس ٣: ٧.

(٧) قيد للطاهر، أي خالياً عن النجاسة الذاتيّة والعرضيّة.

(٨) الوسائل ١٦: ٣٥٧، الباب ٢٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٥. ولعلّ ضعفه بوقوع يونس فيه وهو مشترك مجهول. راجع فهارس المسالك ١٦: ٢٩٩.

(٩) الدروس ٣: ٩.

الرواية وجعلها أولى.

ومستند اليوم رواية القاسم بن محمّد الجوهري (١) وهو ضعيف أيضاً (٢). إلّا أنّ الأشهر الأوّل، وهو المناسب ليقين البراءة واستصحاب حكم التحريم إلى أن يعلم المزيل.

ولولا الإجماع على عدم اعتبار أمر آخر في تحليله، لما كان ذلك قاطعاً للتحريم؛ لضعفه.

﴿ والبيض تابع ﴾ للسمك في الحلّ والحرمة ﴿ ولو اشتبه ﴾ بيض المحلَّل بالمحرَّم ﴿ اُكِل الخشن دون الأملس ﴾ وأطلق كثير ذلك (٣) من غير اعتبار التبعيّة.

﴿ ويؤكل من حيوان البرّ الأنعام الثلاثة ﴾ الإبل والبقر والغنم. ومن نسب إلينا تحريم الإبل فقد بهت. نعم، هو مذهب الخطّابيّة (٤) لعنهم الله ﴿ وبقر الوحش وحماره وكبش الجبل ﴾ ذو القرن الطويل ﴿ والظبي واليحمور (٥)  ﴾.

__________________

(١) الوسائل ١٦: ٣٥٧، الباب ٢٨ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٧.

(٢) ضعيف بقاسم بن محمّد، راجع المسالك ١٦: ٢٩٤.

(٣) مثل المفيد في المقنعة: ٥٧٦، وسلّار في المراسم: ٢١٠، وابن حمزة في الوسيلة: ٣٥٥.

(٤) أصحاب أبي الخطّاب محمّد بن أبي زينب الأسدي الأجدع مولى بني أسد. وهو الذي عزا نفسه إلى أبي عبد الله جعفر بن محمّد الصادق رضي الله عنه. فلمّا وقف الصادق على غلوّه الباطل في حقّه، تبرّأ منه ولعنه وأمر أصحابه بالبراءة منه وشدّد القول في ذلك وبالغ في التبرّي منه واللعن عليه... ولمّا وقف عيسى بن موسى صاحب المنصور على خبث دعوته قتله بسبخة الكوفة. راجع كتاب الملل والنحل للشهرستاني ١: ١٥٩، والفَرق بين الفِرق للبغدادي الاسفرائيني: ٢٥٥، والمقالات والفرق لسعد بن عبد الله الأشعري القمّي: ٥٤، ٦٣، ٨١، ٨٥.

(٥) حمار الوحش. بالفارسيّة ( گورخر ).

﴿ ويكره الخيل والبغال والحمير الأهليّة ﴾ في الأشهر ﴿ وآكدها ﴾ كراهةً ﴿ البغل ﴾ لتركّبه من الفرس والحمار، وهما مكروهان، فجمع الكراهتين ﴿ ثمّ الحمار ﴾.

﴿ وقيل ﴾ والقائل القاضي (١) ﴿ بالعكس ﴾ آكدها كراهة الحمار ثمّ البغل؛ لأنّ المتولّد من قويّ الكراهة وضعيفها أخفّ كراهة من المتولّد من قويّها خاصّة.

وقيل بتحريم البغل (٢) وفي صحيحة ابن مسكان النهي عن الثلاثة إلّا لضرورة (٣) وحملت (٤) على الكراهة جمعاً.

﴿ ويحرم الكلب والخنزير والسِنَّور ﴾ بكسر السين وفتح النون ﴿ وإن كان ﴾ السِنَّور ﴿ وحشيّاً، والأسد والنَمر ﴾ بفتح النون وكسر الميم ﴿ والفهد والثعلب والأرنب والضَبُع ﴾ بفتح الضاد وضمّ الباء ﴿ وابن آوى (٥) والضَبّ (٦) والحشرات كلّها، كالحيّة والفأرة والعقرب والخنافس (٧) والصراصر وبنات

__________________

(١) نسبه إليه الشهيد في الدروس ٣: ٥ أيضاً، ولكن لم نعثر عليه في المهذّب وغيره، بل حكم في المهذّب ٢: ٤٢٩ بكراهة الخيل والبغال والحمير على السواء.

(٢) قاله الحلبي في الكافي: ٢٧٧.

(٣) الوسائل ١٦: ٣٢٣، الباب ٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٤. و ٣٢٦، الباب ٥ من الأبواب، الحديث الأوّل.

(٤) حملها في المختلف ٨: ٢٩٢، والدروس ٣: ٥.

(٥) حيوان برّيٌ مولعٌ بأكل الدجاج. بالفارسيّة ( شغال ).

(٦) دويبةٌ على حدّ فرخ التمساح الصغير وذنبه كثير العقد كذنبه. بالفارسيّة ( سوسمار ).

(٧) حشرة سوداء مغمدة الأجنحة، أصغر من الجعل منتنة الريح. بالفارسيّة ( خال سوسكه، سرگين غلطانك ).

وَردان (١) ﴾ بفتح الواو مبنيّاً على الفتح ﴿ والبراغيث والقُمَّل واليربوع (٢) والقنفذ والوبْر ﴾ ـ بسكون الباء ـ جمع وبرة ـ بالسكون ـ قال الجوهري: هي دويبة أصغر من السنّور طحلاء اللون لا ذَ نَب لها ترجن (٣) في البيوت (٤).

﴿ والخزّ ﴾ (٥) وقد تقدّم في باب الصلاة (٦) أنّه دويبة بحريّة ذات أربع تشبه الثعلب، وكأنّها اليوم مجهولة، أو مغيَّرة الاسم أو موهومته، وقد كانت في مبدأ الإسلام إلى وسطه كثيرة جدّاً ﴿ والفَنَك ﴾ بفتح الفاء والنون: دابّة يتّخذ منها الفرو (٧) ﴿ والسَمّور ﴾ بفتح السين وضمّ الميم المشدّدة ﴿ والسنجاب والعظاءة ﴾ بالظاء المشالة ممدودة مهموزة، وقد تقلب الهمزة ياء، قال في الصحاح: هي دويبة أكبر من الوزغة والجمع العظاء ممدودة (٨) ﴿ واللُحَكة ﴾

__________________

(١) دويبةٌ نحو الخنفساء حمراء اللون وأكثر ما تكون في الحمّامات وفي الكنف. بالفارسيّة ( سوسك سرخ ).

(٢) حيوان صغير على هيئة الجُرَذ الصغير، وله ذنب طويل ينتهي بخصلة من الشعر. وهو قصير اليدين وطويل الرجلين. بالفارسيّة ( موش صحرائي ).

(٣) أي تألف.

(٤) الصحاح ٢: ٨٤١ ( وبر ). وبالفارسيّة ( ونگ ).

(٥) جاء في موسوعة المورد ٦: ٢٠٥: الخزّ أو الدَلَق: حيوان ثديي صغير، حجمه لا يزيد على حجم الهرّ الأليف، وقد يصل طوله إلى (٦٠) سانتيمتراً، وهو مهزول الجسم، قصير القوائم، مستدير الاُذنين، ناعم الوبر، كثّ الذيل، يألف الغابات حيث يتسلّق الأشجار برشاقة ويقتات بالحيوانات وبالثمار وبالجيف أيضاً، ويصطاد طلباً لفروه النفيس.

(٦) تقدّم في الجزء الأوّل: ١٦٧.

(٧) ضرب من الثعالب. فروته أجود أنواع الفراء ويجلب كثيراً من الصقالبة. بالفارسيّة ( روباه خالدار ).

(٨) الصحاح ٦: ٢٤٣١، ( عظا ).