درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۵۲: کتاب الاطعمة و الاشربة ۲

 

وَردان (١) ﴾ بفتح الواو مبنيّاً على الفتح ﴿ والبراغيث والقُمَّل واليربوع (٢) والقنفذ والوبْر ﴾ ـ بسكون الباء ـ جمع وبرة ـ بالسكون ـ قال الجوهري: هي دويبة أصغر من السنّور طحلاء اللون لا ذَ نَب لها ترجن (٣) في البيوت (٤).

﴿ والخزّ ﴾ (٥) وقد تقدّم في باب الصلاة (٦) أنّه دويبة بحريّة ذات أربع تشبه الثعلب، وكأنّها اليوم مجهولة، أو مغيَّرة الاسم أو موهومته، وقد كانت في مبدأ الإسلام إلى وسطه كثيرة جدّاً ﴿ والفَنَك ﴾ بفتح الفاء والنون: دابّة يتّخذ منها الفرو (٧) ﴿ والسَمّور ﴾ بفتح السين وضمّ الميم المشدّدة ﴿ والسنجاب والعظاءة ﴾ بالظاء المشالة ممدودة مهموزة، وقد تقلب الهمزة ياء، قال في الصحاح: هي دويبة أكبر من الوزغة والجمع العظاء ممدودة (٨) ﴿ واللُحَكة ﴾

__________________

(١) دويبةٌ نحو الخنفساء حمراء اللون وأكثر ما تكون في الحمّامات وفي الكنف. بالفارسيّة ( سوسك سرخ ).

(٢) حيوان صغير على هيئة الجُرَذ الصغير، وله ذنب طويل ينتهي بخصلة من الشعر. وهو قصير اليدين وطويل الرجلين. بالفارسيّة ( موش صحرائي ).

(٣) أي تألف.

(٤) الصحاح ٢: ٨٤١ ( وبر ). وبالفارسيّة ( ونگ ).

(٥) جاء في موسوعة المورد ٦: ٢٠٥: الخزّ أو الدَلَق: حيوان ثديي صغير، حجمه لا يزيد على حجم الهرّ الأليف، وقد يصل طوله إلى (٦٠) سانتيمتراً، وهو مهزول الجسم، قصير القوائم، مستدير الاُذنين، ناعم الوبر، كثّ الذيل، يألف الغابات حيث يتسلّق الأشجار برشاقة ويقتات بالحيوانات وبالثمار وبالجيف أيضاً، ويصطاد طلباً لفروه النفيس.

(٦) تقدّم في الجزء الأوّل: ١٦٧.

(٧) ضرب من الثعالب. فروته أجود أنواع الفراء ويجلب كثيراً من الصقالبة. بالفارسيّة ( روباه خالدار ).

(٨) الصحاح ٦: ٢٤٣١، ( عظا ).

ـ بضمّ اللام ففتح الحاء ـ نقل الجوهري عن ابن السكّيت: أنّها دويبة شبيهة بالعظاءة تبرق زرقاء، وليس لها ذَ نَب طويل مثل ذَنَب العظاءة، وقوائمها خفيّة (١).

﴿ و ﴾ يحرم ﴿ من الطير ما له مخلاب ﴾ بكسر الميم ﴿ كالبازي والعقاب ﴾ بضمّ العين ﴿ والصقر ﴾ بالصاد، وتقلب سيناً، قاعدة في كلمة فيها قاف أو طاء أو راء أو غين أو خاء، كالبصاق والصراط والصدغ والصماخ ﴿ والشاهين والنسر ﴾ بفتح أوّله ﴿ والرُخم (٢) والبَغاث ﴾ ـ بفتح الموحّدة وبالمعجمة والمثلّثة ـ جمع بغاثة كذلك، طائر أبيض بطيء الطيران أصغر من الحدأة ـ بكسر الحاء والهمز ـ.

وفي الدروس: أنّ البَغاث ما عظم من الطير وليس له مخلال معقَّف، قال: وربما جُعل النسر من البغاث ـ وهو مثلَّث الباء ـ وقال الفرّاء: بغاث الطير: شرارها، وما لا يصيد منها (٣).

﴿ والغراب الكبير ﴾ الأسود الذي يسكن الجبال والخربان ويأكل الجيف. ﴿ والأبقع ﴾ أي المشتمل على بياض وسواد، مثل الأبلق في الحيوان.

والمشهور أنّه صنف واحد، وهو المعروف ب‍ «العقعق » ـ بفتح عينيه ـ. وفي المهذّب جعله صنفين (٤): أحدهما المشهور، والآخر أكبر منه حجماً وأصغر ذَ نَباً. ومستند التحريم فيهما صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهما‌السلام

__________________

(١) الصحاح ٤: ١٦٠٦، ( لحك ).

(٢) طائر غزير الريش، أبيض اللون مبقّع بسواد له منقار طويل قليل التقوّس، وله جناح طويل، والذنب طويل، والقدم ضعيفة، والمخالب متوسّطة الطول سوداء اللون، بالفارسيّة ( كركس ).

(٣) الدروس ٣: ١١.

(٤) المهذّب البارع ٤: ٢٠٩ ـ ٢١٠.

 بتحريم الغراب مطلقاً (١) ورواية أبي يحيى الواسطي أنّه سأل الرضا عليه‌السلام عن الغراب الأبقع، فقال: « لا يؤكل، ومَن أحلّ لك الأسود ؟ » (٢).

﴿ ويحلّ غراب الزرع ﴾ المعروف بالزاغ ﴿ في المشهور و ﴾ كذا الغُداف و ﴿ هو أصغر منه، إلى الغبرة ما هو ﴾ أي يميل يسيراً، ويُعرف بالرمادي لذلك. ونَسَب القول بحلّ الأوّل إلى الشهرة؛ لعدم دليل صريح يخصّصه، بل الأخبار منها مطلق في تحريم الغراب بجميع أصنافه، كصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليهما‌السلام أنّه قال: « لا يحلّ شيء من الغربان زاغ ولا غيره » (٣) وهو نصّ. أو مطلق في الإباحة، كرواية زرارة عن أحدهما: أنّه قال: « كلّ (٤) الغراب ليس بحرام إنّما الحرام ما حرّم الله في كتابه » (٥) لكن ليس في الباب حديث صحيح غير ما دلّ على التحريم. فالقول به متعيّن. ولعلّ المخصّص استند إلى مفهوم حديث أبي يحيى لكنّه ضعيف (٦).

ويُفهم من المصنّف القطع بحلّ الغُداف الأغبر؛ لأنّه أخّره عن حكاية المشهور. ومستنده غير واضح مع الاتّفاق على أنّه من أقسام الغراب.

﴿ ويحرم ﴾ من الطير ﴿ ما كان صفيفه ﴾ حال طيرانه ـ وهو أن يطير

__________________

(١) الوسائل ١٦: ٣٢٩، الباب ٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٣.

(٢) نفس المصدر، الحديث ٤.

(٣) الوسائل ١٦: ٣٢٩، الباب ٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٣.

(٤) كذا في النسخ، وفي الوسائل: إنّ أكل الغراب.

(٥) الوسائل ١٦: ٣٢٨، الباب ٧ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث الأوّل.

(٦) يجوز عود الضعف إلى الحديث باعتبار سنده [ فإنّ فيه أبا يحيى الواسطي ولم يرد فيه مدح ولا ذمّ. جامع الرواة ٢: ٤٢٥ ]، وإلى المفهوم؛ لأنّه مفهوم الاسم وضعفه ظاهر، أو مفهوم الوصف، وهو كذلك. ( منه رحمه‌الله ).