درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۷۰: کتاب المیراث ۸: فصل اول (موجبات و موانع) ۷

 

بهم؛ لمفهوم الموافقة، واستقربه المصنّف في الدروس (١) بعد حكمه بقصر المنع على موضع النصّ.

﴿ ويرثها الزوجُ والزوجةُ ﴾ في الأشهر. ورواية السكوني بمنعهما (٢) ضعيفة، أو محمولة على التقيّة ﴿ ولا يرثان القصاص ﴾ اتّفاقاً ﴿ و ﴾ لكن ﴿ لو صُولح على الدية ﴾ في العمد ﴿ ورثا منها ﴾ كغيرها من الأموال وغيرهما من الورّاث؛ للعموم.

﴿ و ﴾ ثالثها: ﴿ الرقّ ﴾ وهو ﴿ مانع ﴾ من الإرث ﴿ في الوارث ﴾ وإن كان الموروثُ مثلَه، بل يرثه الحرّ وإن كان ضامنَ جريرة دون الرقّ وإن كان ولداً ﴿ و ﴾ في ﴿ الموروث ﴾ فلا يرث الرقَّ قريبُه الحرّ وإن قلنا بملكه، بل ماله لمولاه بحقّ الملك لا بالإرث، مطلقاً (٣).

﴿ ولو كان للرقيق ﴾ ولدِ الميّت ﴿ ولدٌ ﴾ حرّ ﴿ ورث جدَّه، دون الأب ﴾ لوجود المانع فيه دونه، ولا يُمنع برقّ أبيه ﴿ وكذا الكافر والقاتل لا يَمنعان ﴾ من الإرث ﴿ من يتقرّب بهما ﴾ لانتفاء المانع منه دونهما.

﴿ والمبعَّض ﴾ أي من تحرّر بعضُه وبقي بعضُه رقّاً ﴿ يرث بقَدَر ما فيه من الحرّيّة، ويُمنع ﴾ من الإرث ﴿ بقدر الرقّيّة ﴾ فلو كان للميّت ولدٌ نصفه حرّ وأخٌ حرٌّ فالمال بينهما نصفان، ولو كان نصف الآخر حرّاً أيضاً فللابن النصف، وللأخ الربع. والباقي للعمّ الحرّ إن كان، فلو كان نصفه حرّاً فله الثمن والباقي

__________________

(١) الدروس ٢: ٣٤٨.

(٢) الوسائل ١٧: ٣٩٦، الباب ١١ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٤. وراجع المسالك ١: ٩٩.

(٣) أي لا يرث الرقّ بأقسامه.

لغيره من المراتب المتأخّرة عنه. وهكذا ﴿ ويُورَث ﴾ المبعَّض ﴿ كذلك ﴾ فإذا كان نصفه حرّاً فلمولاه نصف تركته، ولوارثه الحرّ النصف، وهكذا...

﴿ وإذا اُعتق ﴾ الرقّ ﴿ على ميراث قبل قسمته فكالإسلام ﴾ قبل القسمة يرث إن كان الوارث متعدّداً ولم يقتسموا التركة، ويُمنع مع اتّحاده أو سبق القسمة على عتقه، إلى آخر ما ذكر (١).

﴿ وإذا لم يكن للميّت وارث سوى المملوك اشتري من التركة ﴾ ولو قهراً على مولاه، والمتولّي له الحاكم الشرعي، فإن تعذّر تولّاه غيره كفاية ﴿ واُعتق وورث ﴾ باقي التركة ﴿ أباً كان ﴾ الرقّ للميّت ﴿ أو ولداً أو غيرهما ﴾ من الأنساب على الأشهر. أمّا الأبوان والأولاد فموضع وفاق، وبه نصوص كثيرة (٢).

وربما قيل بعدم فكّ الأولاد (٣) والأوّل هو المذهب.

وأمّا غيرهما من الأرحام فببعضه نصوص غير نقيّة السند (٤) ولم يفرّق أحد بينهم. فحكم الأكثر بفكّ الجميع، وتوقّف العلّامة في المختلف (٥) لذلك. وله وجه.

وفي شراء الزوجة رواية صحيحة (٦) وحُمل عليها الزوج بطريق أولى.

__________________

(١) في الصفحة ١٥٩.

(٢) اُنظر الوسائل ١٧: ٤٠٤، الباب ٢٠ من أبواب موانع الإرث.

(٣) القائل به الديلمي في المراسم: ٢٢١.

(٤) الوسائل ١٧: ٤٠٤، الباب ٢٠ من أبواب موانع الإرث، الأحاديث ٣ و ٥ و ٩. وراجع المسالك ١٣: ٥٤.

(٥) المختلف ٩: ٦٢.

(٦) الوسائل ١٦: ٥٦، الباب ٥٣ من أبواب العتق، وفيه حديث واحد.

ولو قصر المال عن قيمته ففي فكّه قولان (١) أشهرهما: العدم، وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق. وهذا يتّجه في غير من اتّفق على فكّه، وفيه يتّجه شراء الجزء وإن قَلّ، عملاً بمقتضى الأمر بحسب الإمكان، ولحصول الغرض به في الجملة.

وعلى المشهور لو تعدّد الرقيق وقصُر المال عن فكّ الجميع وأمكن أن يُفكّ به البعض ففي فكّه بالقرعة، أو التخيير، أو عدمه، أوجُهٌ.

وكذا الإشكال لو وفت حصّة بعضهم بقيمته وقصر البعض. لكن فكّ الموفي هنا أوجَه.

وظاهر النصوص توقّف عتقه بعد الشراء على الإعتاق كما يظهر من العبارة، فيتولّاه من يتولّى الشراء.

﴿ ولا فرق بين اُمّ الولد والمدبَّر والمكاتب المشروط والمطلَق الذي لم يؤدّ ﴾ شيئاً من مال الكتابة ﴿ وبين القنّ ﴾ لاشتراك الجميع في أصل الرقّيّة، وإن تشبَّث بعضهم بالحرّية. والنهي عن بيع اُمّ الولد مخصوص بغير ما فيه تعجيل لعتقها؛ لأنّه زيادة في مصلحتها التي نشأ منها المنع، فيصحّ بطريق أولى.

ولو كان المُطلَق قد أدّى شيئاً وعُتِق منه بحسابه فُكَّ الباقي وإن كان يرث بجزئه الحرّ؛ لأنّ ما قابل جزءَه الرقّ من الإرث بمنزلة [ من ](٢) لا وارث له.

__________________

(١) اختار القول الأشهر المفيد في المقنعة: ٦٩٥، والشيخ في النهاية: ٦٦٨، وابن إدريس في السرائر ٣: ٢٧٢. والقول الآخر أنّه يفكّ منه بحسبه، نقله الشيخ في النهاية: ٦٦٨، عن بعض الأصحاب، وقال القاضي في الجواهر: ١٦٧، المسألة ٥٩٥، فمن عمل بذلك لم يكن بذلك بأس، وقريب منه العلّامة في المختلف ٩: ٦٣، وإليه جنح ولده في الإيضاح ٤: ١٨٥.

(٢) في المخطوطات: ما.