درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۷۵: کتاب المیراث ۱۳: فصل اول (موجبات و موانع) ۱۲

 

وتوقّف العلّامة في المختلف (١) لذلك (٢) وقد صنّف هؤلاء الفضلاء على المسألة رسائل (٣) تشتمل على مباحث طويلة وفوائد جليلة.

﴿ وأمّا الحجب عن بعض الإرث ﴾ دون بعض ﴿ ففي ﴾ موضعين:

أحدهما: ﴿ الولد ﴾ ذكراً واُنثى فإنّه يحصل به ﴿ الحجبُ ﴾ للزوجين ﴿ عن نصيب الزوجيّة الأعلى ﴾ إلى الأدنى ﴿ وإن نزل ﴾ الولد. ﴿ و ﴾ كذا ﴿ يحجب ﴾ الولدُ ﴿ الأبوين عمّا زاد عن السدسين ﴾ وأحدَهما عمّا زاد عن السدس ﴿ إلّا ﴾ أن يكونا أو أحدهما ﴿ مع البنت ﴾ الواحدة ﴿ مطلقاً ﴾ أي سواء كان معها الأبوان أم أحدهما، فإنّهما لا يُحجَبان ولا أحدهما عن الزيادة عن السدس، بل يشاركانها فيما زاد عن نصفها وسدسيهما بالنسبة ﴿ أو البنات ﴾ أي البنتين فصاعداً ﴿ مع أحد الأبوين ﴾ فإنّهنّ لا يمنعنه عمّا زاد أيضاً، بل يُردّ عليهنّ وعليه ما بقي من المفروض بالنسبة كما سيأتي تفصيله (٤) ولو كان معهنّ أبوان استغرقت سهامُهم الفريضةَ، فلا ردّ فمِن ثَمّ أدخلهما في قسم الحَجب.

وفي المسألة قول نادر بحجب البنتين فصاعداً أحد الأبوين عمّا زاد عن السدس (٥) لرواية أبي بصير عن الصادق عليه‌السلام (٦) وهو متروك (٧).

__________________

(١) المختلف ٩: ٢٧.

(٢) لم يرد « لذلك » في ( ع ) و ( ف ).

(٣) لم نعرف عنها شيئاً إلّا ما جاء في الذريعة ٢: ٣٦٤ عن رسالة القطب الراوندي المسمّاة ب‍ ( الإنجاز في شرح الإيجاز في الفرائض ).

(٤) يأتي في المسألة الثانية من مسائل خمس.

(٥) منسوب إلى الإسكافي كما في المختلف ٩: ١٠٣.

(٦) الوسائل ١٧: ٤٦٥، الباب ١٧ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ٧.

(٧) بضعف سندها؛ لأنّ في طريقها الحسن بن سماعة، راجع المسالك ١٣: ٦٥.

﴿ و ﴾ ثانيهما: ﴿ الإخوة تحجب الاُمّ عن الثلث إلى السدس بشروط (١) ﴾ خمسة:

الأوّل: ﴿ وجود الأب ﴾ ليوفّروا عليه ما حجبوها عنه وإن لم يحصل لهم منه شيء، فلو كان معدوماً لم يحجبوها عن الثلث.

﴿ و ﴾ الثاني: ﴿ كونهم رجلين ﴾ أي ذكرين ﴿ فصاعداً، أو أربع نساء، أو رجلاً ﴾ أي ذكراً ﴿ وامرأتين ﴾ أي اُنثيين وإن لم يبلغا، والخنثى هنا كالاُنثى؛ للشكّ في الذكوريّة الموجب للشكّ في الحَجب. واستقرب المصنّف في الدروس هنا القرعة (٢).

﴿ و ﴾ الثالث ﴿ كونهم ﴾ إخوة ﴿ للأب، والاُمّ، أو للأب ﴾ أو بالتفريق، فلا تحجب كلالةُ الاُمّ.

﴿ و ﴾ الرابع: ﴿ انتفاء ﴾ موانع الإرث من ﴿ القتل والكفر والرقّ عنهم ﴾ وكذا اللعان. ويُحجب الغائبُ ما لم يُقضَ بموته شرعاً.

﴿ و ﴾ الخامس: ﴿ كونهم منفصلين بالولادة، لا حملاً ﴾ فلا يحجب الحمل ولو بكونه متمّماً للعدد المعتبر فيه على المشهور، إمّا لعدم إطلاق اسم الإخوة عليه حينئذٍ، أو لكونه لا ينفق عليه الأب وهو علّة التوفير عليه.

وفي الثاني منع ظاهر. والعلّة غير متحقّقة. وفي الدروس جعل عدم حجبه قولاً (٣) مؤذناً بتمريضه.

ويشترط سادس: وهو كونهم أحياء عند موت الموروث، فلو كان بعضهم

__________________

(١) في ( ق ) و ( س ): بشرط.

(٢) الدروس ٢: ٣٥٧، وفيه: « ويحتمل قويّاً القرعة هنا ».

(٣) الدروس ٢: ٣٥٧.