درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۷۷: کتاب المیراث ۱۵: سهام مقدره ۱

 

 ﴿ الفصل الثاني ﴾

﴿ في ﴾ بيان ﴿ السهام ﴾ المقدّرة ﴿ و ﴾ بيان ﴿ أهلها ﴾

﴿ وهي في كتاب الله تعالى ﴾ ستّة:

الأوّل: ﴿ النصف ﴾ وقد ذُكر في ثلاثة مواضع: قال تعالى: ( وإن كانت ـ يعني البنت ـ ( واحدة فلها النصف )(١)( ولكم نصف ما ترك أزواجكم )(٢)( وله اخت فلها نصف ما ترك )(٣).

﴿ و ﴾ الثاني: نصف النصف وهو ﴿ الربع ﴾ وهو مذكور فيه في موضعين:

أحدهما: ( فلكم الرُبُع ممّا تركن )(٤) وثانيهما: ( ولهنّ الرُبُع ممّا تركتم )(٥).

﴿ و ﴾ الثالث: نصفه وهو ﴿ الثمن ﴾ ذكره الله تعالى مرّة واحدة في قوله تعالى: ( فلهنّ الثُمُن ممّا تركتم )(٦).

﴿ و ﴾ الرابع: ﴿ الثلثان ﴾ ذكره الله تعالى في موضعين:

أحدهما في البنات، قال: ( فإن كنّ نساءً فوق اثنتين فلهنّ ثلثا ما ترك )(٧)

__________________

(١) النساء: ١١، ١٢، ١٧٦.

(٢) النساء: ١١، ١٢، ١٧٦.

(٣) النساء: ١١، ١٢، ١٧٦.

(٤) النساء: ١٢.

(٥) النساء: ١٢.

(٦) النساء: ١٢.

(٧) النساء: ١١.

وثانيهما: في الأخوات، قال تعالى: ( فإن كانتا اثنتين فلهما الثُلُثان ممّا ترك )(١).

﴿ و ﴾ الخامس: نصفه وهو ﴿ الثلث ﴾ وقد ذكره الله تعالى في موضعين أيضاً، قال تعالى: ( فلُامّه الثُلُث )(٢) وقال: ( فإن كانوا ) ـ أي أولاد الامّ ـ ( أكثر من ذلك فهم شركاء في الثُلُث )(٣).

﴿ و ﴾ السادس: نصف نصفه وهو ﴿ السدس ﴾ وقد ذكره الله تعالى في ثلاثة مواضع، فقال: ( ولأبويه لكلّ واحد منهما السُدُس )(٤)( وإن كان له إخوة فلُامّه السُدُس )(٥)، وقال في حقّ أولاد الامّ: ( وله أخٌ أو اختٌ فلكلّ واحدٍ منهما السُدُس )(٦).

وأمّا أهل هذه السهام فخمسة عشر:

﴿ فالنصف لأربعة: الزوج مع عدم الولد ﴾ للزوجة ﴿ وإن نزل ﴾ سواء كان منه أم من غيره ﴿ والبنت ﴾ الواحدة ﴿ والاُخت للأبوين، والاُخت للأب ﴾ مع فقد اُخت الأبوين إذا لم يكن ذَكَر في الموضعين.

﴿ والربع لاثنين: الزوج مع الولد ﴾ للزوجة وإن نزل ﴿ والزوجة ﴾ وإن تعدّدت ﴿ مع عدمه ﴾ للزوج.

﴿ والثُمن لقبيل واحد ﴾ وهو ﴿ الزوجة وإن تعدّدت مع الولد ﴾ وإن نزل.

﴿ والثلثان لثلاثة: البنتين فصاعداً، والاُختين للأبوين فصاعداً، والاُختين للأب ﴾ ـ مع فقد المتقرّب بالأبوين ـ فصاعداً ﴿ كذلك ﴾ إذا لم يكن ذَكرٌ في الموضعين.

__________________

(١) النساء: ١٧٦، ١١، ١٢.

(٢) النساء: ١٧٦، ١١، ١٢.

(٣) النساء: ١٧٦، ١١، ١٢.

(٤) النساء: ١١.

(٥) النساء: ١١.

(٦) النساء: ١٢.

﴿ والثلث لقبيلين: للاُمّ مع عدم من يحجبها ﴾ من الولد والإخوة ﴿ وللأخوين أو الاُختين، أو للأخ والاُخت فصاعداً من جهتها ﴾ ولو قال: « للاثنين فصاعداً من ولد الاُمّ ذكوراً أم إناثاً أم بالتفريق » كان أجمع.

﴿ والسدس لثلاثة: للأب مع الولد ﴾ ذكراً كان أم اُنثى وإن حصل له مع ذلك زيادة بالردّ، فإنّها بالقرابة لا بالفرض ﴿ وللاُمّ معه ﴾ أي مع الولد، وكذا مع الحاجب من الإخوة ﴿ وللواحد من كلالة الاُمّ ﴾ أي أولادها.

سُمّي الإخوة كلالة من الكَلّ ـ وهو الثقل ـ لكونها ثقلاً على الرجل؛ لقيامه بمصالحهم مع عدم التولّد الذي يوجب مزيد الإقبال والخفّة على النفس. أو من الإكليل، وهو ما يُزَيَّن بالجوهر (١) شبه العصابة؛ لإحاطتهم بالرَجُل كإحاطته بالرأس.

هذا حكم السهام المقدّرة منفردةً. وأمّا منضمّةً بعضها إلى بعض فبعضها يمكن، وبعضها يمتنع.

وصور اجتماعها الثنائي مطلقاً (٢): إحدى وعشرون، حاصلة من ضرب السهام الستّة في مثلها ثمّ حذف المكرَّر منها (٣) وهو خمسة عشر، منها ثمان ممتنعة:

__________________

(١) في ( ر ): بالجواهر.

(٢) ممكناً وممتنعاً.

(٣) ضابط التكرار: أنّ الأوّل يأتي في جميع الفروض، فلا تكرار فيه. والثاني وهو الربع يتكرّر مع النصف؛ لدخوله في أقسامه. والثالث وهو الثمن يتكرّر مع السابقين؛ لدخوله في أقسامهما. والرابع يتكرّر مع الثلاثة السابقة. والخامس مع الأربعة. والسادس مع الخمسة، وذلك خمسة عشر. ثمّ بعض ما تكرّر يمكن فرضه، بعضها ممتنع، ويبقى من الممتنع ثمان كما ذكر، والباقي ممكن ولا تكرار. ولهذا يظهر فساد ما ذكره المقداد في التنقيح [ ٤: ١٤٨ ـ ١٥١ ] في تقسيم هذه السهام وجدوله يخالف ما ذكره في كلامه، فتأمّل. ( منه رحمه‌الله ).