درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۸۷: کتاب المیراث ۲۵: سهام مقدره ۱۱

 

أمّا غير الدرع من آلات الحرب كالبيضة فلا يدخل قطعاً؛ لعدم دخوله في مفهوم شيء ممّا ذكر.

وفي دخول القلنسوة والثوب من اللبد نظر: من عدم دخولهما في مفهوم الثياب، وتناول الكسوة المذكورة في بعض الأخبار (١) لهما. ويمكن الفرق ودخول الثاني دون الأوّل [ بمنع ](٢) كون القلنسوة من الكسوة، ومن ثَمّ لم يُجزِ في كفّارة اليمين المُجزي فيها ما يُعدّ كسوة.

ولو تعدّدت هذه الأجناس فما كان منها بلفظ الجمع كالثياب تدخل أجمع وما كان بلفظ الوحدة كالسيف والمصحف يتناول واحداً. ويختصّ ما كان يغلب نسبته إليه، فإن تساوت تخيّر الوارث واحداً منها على الأقوى. ويحتمل القرعة.

والعمامة من جملة الثياب، فتدخل المتعدّدة.

وفي دخول حلية السيف وجفنه وسيوره، وبيت المُصحف وجهان: من تبعيّتها لهما عرفاً، وانتفائها عنهما حقيقة. والأقوى دخولها.

ولا يشترط بلوغ الولد؛ للإطلاق، وعدم ظهور الملازمة بين الحبوة والقضاء.

وفي اشتراط انفصاله حال موت أبيه نظر: من عدم صدق الولد الذكر حينئذٍ، ومن تحقّقه في نفس الأمر وإن لم يكن ظاهراً، ومن ثَمّ عُزل له نصيبه من الميراث.

ويمكن الفرق بين كونه جنيناً تامّاً متحقّق الذكوريّة في الواقع حين الموت، وبين كونه علقة أو مضغة أو غيرهما.

والأقوى: الأوّل (٣) وعدم اشتراط انتفاء قصور نصيب كلّ وارث عن قدرها

__________________

(١) الوسائل ١٧: ٤٣٩، الباب ٣ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث الأوّل.

(٢) في المخطوطات: لمنع.

(٣) أي اشتراط انفصاله حال موت أبيه.

وزيادتها عن الثلث؛ للعموم.

وفي اشتراط خلوّ الميّت عن دين أو عن دين مستغرق للتركة وجهان: من انتفاء الإرث على تقدير الاستغراق، وتوزيع الدين على جميع التركة؛ لعدم الترجيح فيخصّها منه شيء وتبطل بنسبته. ومن إطلاق النصّ والقول بانتقال التركة إلى الوارث وإن لزم المحبوّ ما قابلها من الدين إن أراد فكّها، ويلزم على المنع من مقابل الدين إن لم يفكّه المنعُ من مقابل الوصيّة النافذة إذا لم تكن بعين مخصوصة خارجة عنها، ومن مقابل الكفن الواجب وما في معناه، لعين ما ذكر. ويُبعَّد ذلك بإطلاق النصّ والفتوى بثبوتها، مع عدم انفكاك الميّت عن ذلك غالباً، وعن الكفن حتماً.

والموافق للاُصول الشرعيّة البطلان في مقابلة ذلك كلّه إن لم يفكّه المحبوّ بما يخصّه؛ لأنّ الحبوة نوع من الإرث واختصاص فيه، والدين والوصيّة والكفن ونحوها تخرج من جميع التركة، ونسبة الورثة إليه على السواء.

نعم، لو كانت الوصيّة بعين من أعيان التركة خارجة عن الحبوة فلا منع كما لو كانت تلك العين معدومة.

ولو كانت الوصيّة ببعض الحبوة اعتبرت من الثلث كغيرها من ضروب الإرث، إلّا أنّها تتوقّف على إجازة المحبوّ خاصّة.

ويفهم من الدروس: أنّ الدين غير المستغرق غير مانع؛ لتخصيصه المنع بالمستغرق، واستقرب ثبوتها حينئذٍ لو قضى الورثة الدين من غير التركة (١) لثبوت الإرث حينئذٍ، ويلزم مثله في غير المستغرق بطريق أولى.

وكذا الحكم لو تبرّع متبرّع بقضاء الدين أو أبرأه المدين، مع احتمال انتفائها

__________________

(١) الدروس ٢: ٣٦٣.