درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۹۰: کتاب المیراث ۲۸: سهام مقدره ۱۴

 

﴿ و ﴾ كذا يشترط ﴿ أن يخلف الميّت مالاً غيرها ﴾ وإن قلّ؛ لئلّا يلزم الإجحاف بالورثة. والنصوص خالية عن هذا القيد، إلّا أن يُدّعى أنّ « الحباء » يدلّ بظاهره عليه.

﴿ ولو كان الأكبر اُنثى اُعطي ﴾ الحبوة ﴿ أكبر الذكور ﴾ إن تعدّدوا، وإلّا فالذكر وإن كان أصغر منها. وهو مصرَّح في صحيحة ربعي عن الصادق عليه‌السلام (١).

﴿ الخامسة ﴾:

﴿ لا يرث الأجداد مع الأبوين ﴾ ولا مع أحدهما، ولا مع من هو في مرتبتهما، وهو موضع وفاق إلّا من ابن الجنيد في بعض الموارد (٢) ﴿ و ﴾ لكن ﴿ يستحبّ لهما الطعمة ﴾ لأبويهما ﴿ حيث يفضل لأحدهما سدسٌ فصاعداً فوق السدس ﴾ المعيّن لهما على تقدير مجامعتهما للولد، فيستحبّ لهما إطعام هذا السدس الزائد.

ولو زاد نصيبهما عنه فالمستحبّ إطعام السدس خاصّة.

﴿ وربما قيل ﴾ والقائل ابن الجنيد: يستحبّ أن ﴿ يطعم حيث يزيد نصيبه عن السدس ﴾ وإن لم تبلغ الزيادة سدساً (٣) والأشهر الأوّل.

﴿ وتظهر الفائدة ﴾ بين القولين ﴿ في اجتماعهما مع البنت أو أحدهما مع البنتين، فإنّ الفاضل ﴾ من نصيب أحد الأبوين ﴿ ينقص عن سدس ﴾ الأصل ﴿ فيستحبّ ﴾ له ﴿ الطعمة على القول الثاني ﴾ دون الأوّل؛ لفقد الشرط وهو زيادة نصيبه عن السدس بسدس.

والمشهور أنّ قدر الطعمة ـ حيث يستحبّ ـ سدس الأصل.

__________________

(١) الوسائل ١٧: ٤٣٩، الباب ٣ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث الأوّل.

(٢) و (٣) اُنظر المختلف ٩: ١٠٥ ـ ١٠٦.

وقيل: سدس ما حصل للولد الذي تقرّب به (١).

وقيل: يستحبّ مع زيادة النصيب عن السدس إطعام أقلّ الأمرين: من سدس الأصل والزيادة (٢) بناءً على عدم اشتراط بلوغ الزيادة سدساً. والأخبار (٣) ناطقة باستحباب طعمة السدس وهي تنافي ذلك.

والاستحباب مختصّ بمن يزيد نصيبه كذلك لأبويه دون أبوي الآخر، فلو كانت الاُمّ محجوبة بالإخوة فالمستحبّ إطعام الأب خاصّة. ولو كان معهما زوج من غير حاجب فالمستحبّ لها خاصّة.

ولو لم يكن سواهما ولا حاجب استحبّ لهما.

وإنّما يستحبّ طعمة الأجداد من الأبوين، فلا يستحبّ للأولاد طعمة الأجداد؛ للأصل. ولو كان أحد الجدّين مفقوداً فالطعمة للآخر، فإن وجدا فهي بينهما بالسويّة.

__________________

(١) قاله الإسكافي، اُنظر المختلف ٩: ١٠٥.

(٢) قاله العلّامة في القواعد ٣: ٣٦١.

(٣) اُنظر الوسائل ١٧: ٤٦٩، الباب ٢٠ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد.

 ﴿ القول في ميراث الأجداد والإخوة ﴾

﴿ وفيه مسائل ﴾

﴿ الاُولى ﴾:

﴿ للجدّ ﴾ إذا انفرد ﴿ وحدَه المالُ ﴾ كلُّه ﴿ لأب ﴾ كان ﴿ أو لاُمّ، وكذا الأخ للأب والاُمّ، أو للأب ﴾ على تقدير انفراده. ﴿ ولو اجتمعا ﴾ أي الأخ والجدّ وكانا معاً ﴿ للأب فالمال بينهما نصفان وللجدّة المنفردة لأب ﴾ كانت ﴿ أو لاُمّ المالُ ﴾.

﴿ ولو كان جدّاً أو جدّةً أو كليهما لأب مع جدّ ﴾ واحد ﴿ أو جدّةٍ أو كليهما لاُمّ، فللمتقرّب ﴾ من الأجداد ﴿ بالأب الثلثان ﴾ اتّحد أم تعدّد ﴿ للذكر مثل حظّ الاُنثيين ﴾ على تقدير التعدّد ﴿ وللمتقرّب بالاُمّ ﴾ من الأجداد ﴿ الثلث ﴾ اتّحد أم تعدّد ﴿ بالسويّة ﴾ على تقدير التعدّد.

هذا هو المشهور بين الأصحاب، وفي المسألة أقوال نادرة:

منها: قول الصدوق: للجدّ من الاُمّ مع الجدّ للأب أو الأخ للأب السدس، والباقي للجدّ للأب أو الأخ (١).

ومنها: أنّه لو ترك جدّته (اُمّ اُمّه) واُختَه للأبوين، فللجدّة السدس (٢).

__________________

(١) حكاه العلّامة في المختلف ٩: ٢٣ عن المقنع، ولكنّ الذي جاء فيه هو مقالة المشهور، قال: فإن ترك جدّاً من قبل الأب وجدّاً من قبل الاُمّ فللجدّ من قبل الأب الثلثان وللجدّ من قبل الاُمّ الثلث. اُنظر المقنع: ٥٠٠ ـ ٥٠١.

(٢) حكاه عن الفضل في الكافي ٧: ١١٨.