درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۹۵: کتاب المیراث ۳۳: سهام مقدره ۱۹

 

ابن شاذان من قدمائنا، حيث جعل للأخ من الاُمّ السدس والباقي لابن الأخ للأبوين كأبيه، وكذا الحكم في الأولاد المترتّبين، محتجّاً باجتماع السببين (١).

ويُضعّف بتفاوت الدرجتين المسقط لاعتبار السبب.

﴿ العاشرة ﴾:

﴿ الزوج والزوجة مع الإخوة ﴾ وأولادهم ﴿ والأجداد ﴾ مطلقاً (٢) ﴿ يأخذان نصيبهما الأعلى ﴾ وهو النصف والربع ﴿ ولأجداد الاُمّ أو الإخوة للاُمّ أو القبيلتين ثلث الأصل، والباقي لقرابة الأبوين ﴾ الأجداد والإخوة ﴿ أو ﴾ لإخوة (٣) ﴿ الأب * مع عدمهم ﴾ فلو فرض أنّ قرابة الاُمّ: جدّ وجدّة وأخ واُخت، وقرابة الأب كذلك مع الزوج، فللزوج النصف ـ ثلاثةٌ من ستّة أصلِ الفريضة؛ لأنّها المجتمع من ضرب أحد مخرجي النصف والثلث في الآخر ـ ولقرابة الاُمّ الثلث ـ اثنان ـ وعددهم أربعة، ولقرابة الأب واحد وعددهم ستّة، ينكسر على الفريقين ويدخل النصيب في السهام وتتوافق فيضرب وفق أحدهما في الآخر، ثمّ المجتمع في أصل الفريضة تبلغ اثنين وسبعين.

﴿ الحادية عشرة ﴾:

﴿ لو ترك ﴾ ثمانية أجداد: ﴿ الأجداد الأربعة لأبيه ﴾ أي جدّ أبيه وجدّته لأبيه، وجدّه وجدّته لاُمّه ﴿ ومثلهم لاُمّه ﴾ وهذه الثمانية أجدادُ الميّت في

__________________

(١) حكاه عنه الكليني في الكافي ٧: ١٠٧.

(٢) وإن علوا، لأب كانوا أم لاُمّ، ذكوراً وإناثاً.

(٣) في ( ع ): الإخوة.

(*) في ( س ): للأب، وكذا في ( ع ) من الشرح.

المرتبة الثانية، فإنّ كلّ مرتبة تزيد عن السابقة بمثلها، فكما أنّ له في الاُولى أربعة، ففي الثانية ثمانية، وفي الثالثة ستّة عشر، وهكذا... ﴿ فالمسألة ﴾ يعني أصل مسألة (١) الأجداد الثمانية ﴿ من ثلاثة أسهم ﴾ هي مخرج ما فيها من الفروض وهو الثلث (٢) وذلك هو ضابط أصل كلّ مسألة في هذا الباب.

﴿ سهمٌ ﴾ من الثلاثة ﴿ لأقرباء الاُمّ ﴾ وهو ثلثها ﴿ لا ينقسم على ﴾ عددهم وهو ﴿ أربعة، وسهمان لأقرباء الأب لا ينقسم على ﴾ سهامهم وهي ﴿ تسعة ﴾ لأنّ ثلثي الثلثين لجدّ أبيه وجدّته لأبيه بينهما أثلاثاً، وثلثه لجدّ أبيه وجدّته لاُمّه أثلاثاً أيضاً، فترتقي سهام الأربعة إلى تسعة، فقد انكسرت على الفريقين، وبين عدد كلّ فريق ونصيبه مباينة، وكذا بين العددين، فيطرح النصيب ويضرب أحد العددين في الآخر ﴿ ومضروبهما ﴾ أي مضروب الأربعة في التسعة ﴿ ستّ وثلاثون ﴾ ثمّ يضرب المرتفع في أصل الفريضة وهو الثلاثة ﴿ ومضروبها في الأصل مئة وثمانية. ثلثها ﴾ ستّ وثلاثون ﴿ ينقسم * على ﴾ أجداد اُمّه ال‍ ﴿ أربعة ﴾ بالسويّة، لكلّ واحد تسعة ﴿ وثلثاها ﴾ اثنان وسبعون ﴿ ينقسم ** على تسعة ﴾ لكلّ سهم ثمانية، فلجدّ الأب وجدّته لأبيه ثلثا ذلك: ثمانية وأربعون، ثلثه للجدّة: ستّة عشر، وثلثاه للجدّ: اثنان وثلاثون. ولجدّ الأب وجدّته لاُمّه أربعة وعشرون، ثلثا ذلك للجدّ: ستّة عشر، وثلثه للجدّة: ثمانية.

هذا هو المشهور بين الأصحاب، ذهب إليه الشيخ (٣) وتبعه الأكثر.

__________________

(١) في ( ع ): المسألة.

(٢) في ( ش ) زيادة: « والثلثان » تصحيحاً.

(*) و (**) في ( س ): يقسم.

(٣) النهاية: ٦٤٩.

وفي المسألة قولان آخران:

أحدهما للشيخ معين الدين المصري (١): أنّ ثلث الثلث لأبوي اُمّ الاُمّ بالسويّة وثلثاه لأبوي أبيها بالسويّة أيضاً، وثلث الثلثين لأبوي اُمّ الأب بالسويّة وثلثاهما لأبوي أبيه أثلاثاً. فسهام قرابة الاُمّ ستّة وسهام قرابة الأب ثمانية عشر فيجتزأ بها؛ لدخول الاُخرى فيها، وتُضرب في أصل المسألة يبلغ أربعةً وخمسين. ثلثها ثمانية عشر لأجداد الاُمّ، منها اثنا عشر لأبوي أبيها بالسويّة، وستّة لأبوي اُمّها كذلك. وستّة وثلاثون لأجداد الأب، منها اثنا عشر لأبوي اُمّه بالسويّة، وأربعة وعشرون لأبوي أبيه أثلاثاً. وهو ظاهر.

والثاني للشيخ زين الدين محمّد بن القاسم (٢) البُرْزُهي (٣): أنّ ثلث الثلث لأبوي اُمّ الاُمّ بالسويّة، وثلثيه لأبوي أبيها أثلاثاً، وقسمة أجداد الأب كما ذكره الشيخ. وصحّتها أيضاً من أربعة وخمسين، لكن يختلف وجه الارتفاع، فإنّ سهام أقرباء الاُمّ هنا ثمانية عشر وأقرباء الأب تسعة تُداخِلها، فيُجتزى بضرب الثمانية عشر في الثلاثة أصل الفريضة.

ومنشأ الاختلاف: النظرُ إلى أنّ قسمة المنتسب إلى الاُمّ بالسويّة، فمنهم من لاحظ الاُمومة في جميع أجداد الاُمّ (٤) ومنهم من لاحظ الأصل (٥) ومنهم من لاحظ الجهتين (٦).

__________________

(١) حكاه عنه الشهيد في الدروس ٢: ٣٧٠ ـ ٣٧١.

(٢) في ( ع ): أبي القاسم.

(٣) حكاه عنه الشهيد في الدروس ٢: ٣٧١.

(٤) وهو الشيخ ومن تبعه.

(٥) وهو القائل بالقول الثاني.

(٦) وهو القائل بالقول الثالث.