درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۹۹: کتاب المیراث ۳۷: سهام مقدره ۲۳

 

بمنزلة الأخ، وكلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به، إلّا أن يكون وارثٌ أقربَ إلى الميّت منه فيحجبه » (١).

ومقابل الأصحّ قول ابن أبي عقيل: إنّ للخال المتّحد السدس وللعمّ النصف حيث يجتمع العمّ والخال، والباقي يردّ عليهما بقَدَر سهامهما، وكذلك لو ترك عمّة وخالة، للعمّة النصف وللخالة السدس والباقي يردّ عليهما بالنسبة (٢) وهو نادر ومستنده غير واضح.

وقد تقدّم ما يدلّ على قدر الاستحقاق وكيفيّةِ القسمة لو تعدّدوا (٣) فلو كانوا متفرّقين فللأخوال من جهة الاُمّ ثلث الثلث، ومع الاتّحاد سدسه، والباقي من الثلث للأخوال من جهة الأب وإن كان واحداً. والثلثان للأعمام، سدسهما للمتقرّب منهم بالاُمّ إن كان واحداً، وثلثهما إن كان أكثر بالسويّة وإن اختلفوا في الذكوريّة والاُنوثيّة، والباقي للأعمام المتقرّبين بالأب بالتفاوت.

﴿ الخامسة ﴾:

﴿ للزوج أو الزوجة مع الأعمام والأخوال نصيبه الأعلى ﴾ النصف أو الربع ﴿ وللأخوال ﴾ وإن اتّحدوا أو كانوا لاُمّ كما مرّ (٤) ﴿ الثلث من الأصل ﴾ لا من الباقي ﴿ وللأعمام الباقي ﴾ وهو السدس على تقدير الزوج، وهو مع الربع على تقدير الزوجة.

__________________

(١) الوسائل ١٧: ٥٠٥، الباب ٢ من أبواب ميراث الأعمام والأخوال، الحديث ٦.

(٢) اُنظر المختلف ٩: ٢٨.

(٣) تقدّم في المسألة الاُولى.

(٤) مرّ في المسألة الرابعة.

ولو تفرّق الأعمام والأخوال مع أحد الزوجين أخذ نصيبَه الأعلى، وللأخوال الثلث، سدسُه لمن تقرّب بالاُمّ منهم إن كان واحداً وثلثه إن كان أكثر، والباقي من الثلث للأخوال من قبل الأبوين أو الأب. والباقي بعد نصيب أحد الزوجين والأخوال للأعمام، سدسُه للمتقرّب منهم بالاُمّ إن كان واحداً، وثلثه إن كان أكثر بالسويّة، والباقي للمتقرّب منهم بالأبوين أو بالأب بالتفاوت.

ولو اجتمع الزوجان مع الأعمام خاصّة، أو الأخوال فلكلّ منهما نصيبُه الأعلى كذلك، والباقي للأعمام أو للأخوال وإن اتّحدوا، ومع التعدّد واتّفاق الجهة ـ كالأعمام من الأب خاصّة أو من الاُمّ، أو الأخوال كذلك ـ يقتسمون الباقي كما فُصّل (١).

ولو اختلفت كما لو خلّفت زوجاً وخالاً من الاُمّ وخالاً من الأبوين أو الأب، فللزوج النصف وللخال من الاُمّ سدسُ الأصل، كما نقله المصنّف في الدروس عن ظاهر كلام الأصحاب (٢) كما لو لم يكن هناك زوج؛ لأنّ الزوج لا يزاحم المتقرّب بالاُمّ. وأشار إليه هنا بقوله:

﴿ وقيل: للخال من الاُمّ مع الخال من الأب والزوج ثلثُ الباقي ﴾ (٣) [ تنزيلاً لخال الاُمّ منزلة الخؤولة حيث تقرّب بالاُمّ، وخال الأب منزلة العمومة حيث تقرّب به. وهذا القول لم يذكره المصنّف في الدروس، ولا العلّامة حيث

__________________

(١) في المسألة الثانية والثالثة والرابعة.

(٢) الدروس ٢: ٣٧٤.

(٣) لم نعثر عليه.

نقل الخلاف ](١).

﴿ وقيل: سدسُه ﴾ أي سدس الباقي. وهذا القول نقله المصنّف في الدروس (٢) والعلّامة في القواعد والتحرير (٣) عن بعض الأصحاب، ولم يعيّنوا قائله.

واختار المصنّف في الدروس (٤) والعلّامة (٥) وولده السعيد (٦) أنّ له سدسَ الثلث؛ لأنّ الثلث نصيب الخؤولة، فللمتقرّب بالاُمّ منهم سدسه مع اتّحاده، وثلثه مع تعدّده.

ويشكل بأنّ الثلث إنّما يكون نصيبهم مع مجامعة الأعمام، وإلّا فجميع المال لهم، فإذا زاحمهم أحد الزوجين زاحم المتقرّبَ منهم بالأب، وبقيت حصّة المتقرّب بالاُمّ ـ وهو السدس مع وحدته، والثلث مع تعدّده ـ خالية عن المعارض.

ولو كان مع أحد الزوجين أعمامٌ متفرّقون فلمن تقرّب منهم بالاُمّ سدسُ الأصل أو ثلثُه، بلا خلاف على ما يظهر منهم (٧) والباقي للمتقرّب بالأب. ويحتمل على ما ذكروه في الخؤولة أن يكون للعمّ للاُمّ سُدس الباقي خاصّة أو ثلثه أو

__________________

(١) ما بين المعقوفتين لم يرد في المخطوطات.

(٢) الدروس ٢: ٣٧٣.

(٣) القواعد ٣: ٣٧٠ ـ ٣٧١، والتحرير ٥: ٣٢.

(٤) الدروس ٢: ٣٧٣.

(٥) القواعد ٣: ٣٧١، والتحرير ٥: ٣٢.

(٦) اُنظر الإيضاح ٤: ٢٢٩.

(٧) كالعلّامة في التحرير ٥: ٣٠، والشهيد في الدروس ٢: ٣٧٤.