درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۱۰۰: کتاب المیراث ۳۸: سهام مقدره ۲۴

 

نقل الخلاف ](١).

﴿ وقيل: سدسُه ﴾ أي سدس الباقي. وهذا القول نقله المصنّف في الدروس (٢) والعلّامة في القواعد والتحرير (٣) عن بعض الأصحاب، ولم يعيّنوا قائله.

واختار المصنّف في الدروس (٤) والعلّامة (٥) وولده السعيد (٦) أنّ له سدسَ الثلث؛ لأنّ الثلث نصيب الخؤولة، فللمتقرّب بالاُمّ منهم سدسه مع اتّحاده، وثلثه مع تعدّده.

ويشكل بأنّ الثلث إنّما يكون نصيبهم مع مجامعة الأعمام، وإلّا فجميع المال لهم، فإذا زاحمهم أحد الزوجين زاحم المتقرّبَ منهم بالأب، وبقيت حصّة المتقرّب بالاُمّ ـ وهو السدس مع وحدته، والثلث مع تعدّده ـ خالية عن المعارض.

ولو كان مع أحد الزوجين أعمامٌ متفرّقون فلمن تقرّب منهم بالاُمّ سدسُ الأصل أو ثلثُه، بلا خلاف على ما يظهر منهم (٧) والباقي للمتقرّب بالأب. ويحتمل على ما ذكروه في الخؤولة أن يكون للعمّ للاُمّ سُدس الباقي خاصّة أو ثلثه أو

__________________

(١) ما بين المعقوفتين لم يرد في المخطوطات.

(٢) الدروس ٢: ٣٧٣.

(٣) القواعد ٣: ٣٧٠ ـ ٣٧١، والتحرير ٥: ٣٢.

(٤) الدروس ٢: ٣٧٣.

(٥) القواعد ٣: ٣٧١، والتحرير ٥: ٣٢.

(٦) اُنظر الإيضاح ٤: ٢٢٩.

(٧) كالعلّامة في التحرير ٥: ٣٠، والشهيد في الدروس ٢: ٣٧٤.

سدس الثلثين خاصّة أو ثلثهما، بتقريب ما سبق.

﴿ السادسة ﴾:

﴿ عمومة الميّت وعمّاته ﴾ لأب واُمّ أو لأحدهما ﴿ وخؤولته وخالاته ﴾ كذلك وأولادهم وإن نزلوا عند عدمهم ﴿ أولى من عمومة أبيه وعمّاته وخؤولته وخالاته، ومن عمومة اُمّه وعمّاتها وخؤولتها وخالاتها ﴾ لأنّهم أقرب منهم بدرجة.

﴿ ويقومون ﴾ أي عمومة الأب والاُمّ وخؤولتهما ﴿ مقامَهم عند عدمهم وعدم أولادهم وإن نزلوا ﴾ ويقدّم الأقرب منهم إلى الميّت وأولاده فالأقرب، فابن العمّ مطلقاً أولى من عمّ الأب، وابن عمّ الأب أولى من عمّ الجدّ، وعمّ الجدّ أولى من عمّ أب الجدّ، وهكذا... وكذا الخؤولة، وكذلك الخال للاُمّ أولى من عمّ الأب.

ويقاسم كلّ منهم الآخر مع تساويهم في الدرجة، فلو ترك الميّت عمّ أبيه وعمّته وخالَه وخالتَه، وعمَّ اُمّه وعمَّتها وخالَها وخالتَها ورثوا جميعاً؛ لاستواء درجتهم، فالثلث لقرابة الاُمّ بالسويّة على المشهور، والثلثان لقرابة الأب عمومةً وخؤولةً، ثلثهما للخال والخالة بالسويّة، وثلثاهما للعمّ والعمّة أثلاثاً.

وصحّتها من مئة وثمانية كمسألة الأجداد الثمانية، إلّا أنّ الطريق هنا: أنّ سهام أقرباء الأب ثمانية عشر توافق سهام أقرباء الاُمّ الأربعة بالنصف، فيُضرب نصف أحدهما في الآخر، ثمّ المجتمع في أصل الفريضة وهو ثلاثة.

وقيل: لخال الاُمّ وخالتها ثلث الثلث بالسويّة، وثلثاه لعمّها وعمّتها بالسويّة (١)

__________________

(١) قاله المحقّق نصير الدين الطوسي كما نقله فخر المحقّقين في الإيضاح ٤: ٢٣٠.

فهي كمسألة الأجداد على مذهب معين الدين المصري (١).

وقيل: للأخوال الأربعة الثلث بالسويّة، وللأعمام الثلثان، ثلثه لعمّ الاُمّ وعمّتها بالسويّة أيضاً، وثلثاه لعمّ الأب وعمّته أثلاثاً، وصحّتها من مئة وثمانية كالأوّل (٢).

﴿ السابعة ﴾:

﴿ أولاد العمومة والخؤولة يقومون مقام آبائهم ﴾ واُمّهاتِهم ﴿ عند عدمهم، ويأخذ كلّ منهم نصيب من يتقرّب به ﴾ فيأخذ ولد العمّة وإن كان اُنثى الثلثين، وولدُ الخال وإن كان ذكراً الثلثَ، وابنُ العمّة مع بنت العمّ الثلثَ كذلك، ويتساوى ابن الخال وابن الخالة. ويأخذ أولاد العمّ للاُمّ السدسَ إن كان واحداً والثلث إن كان أكثر، والباقي لأولاد العمّ للأبوين أو للأب. وكذا القول في أولاد الخؤولة المتفرّقين.

ولو اجتمعوا جميعاً، فلأولاد الخال الواحد أو الخالة للاُمّ سدس الثلث، ولأولاد الخالين أو الخالتين أو هما ثلث الثلث، وباقيه للمتقرّب منهم بالأب، وكذا القول في أولاد العمومة المتفرّقين بالنظر إلى الثلثين، وهكذا...

﴿ ويقتسم أولاد العمومة من الأبوين ﴾ إذا كانوا إخوة مختلفين بالذكوريّة والاُنوثيّة ﴿ بالتفاوت ﴾ للذكر مثل حظّ الاُنثيين ﴿ وكذا ﴾ أولاد العمومة ﴿ من الأب ﴾ حيث يرثون مع فقد المتقرّب بالأبوين.

﴿ و ﴾ يقتسم ﴿ أولاد العمومة من الاُمّ بالتساوي، وكذا أولاد الخؤولة ﴾ مطلقاً.

__________________

(١) تقدّم عنه في الصفحة ٢٠٥.

(٢) لم نعثر عليه.