درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۱۲۳: کتاب المیراث ۶۱: التوابع ۱۳

 

ثمانية عشر في الأوّل واثني عشر في الثاني، فللبنات اثنا عشر ينقسم عليهنّ بغير كسر، أو ثمانية كذلك.

﴿ وإن انكسرت على أكثر ﴾ من فريق، فإمّا أن يكون بين [ نصيب ](١) كلّ فريق وعدده وفق، أو تباين، أو بالتفريق.

فإن كان الأوّل ﴿ نسبتَ الأعداد بالوفق ﴾ ورددتَ كلّ فريق إلى جزء وفقه. وكذا لو كان لبعضهم وفق دون بعض ﴿ أو ﴾ كان ﴿ غيره ﴾ أي غير الوفق، بأن كان بين كلّ فريق وعدده تباين، أو بين بعضها، كذلك جعلتَ كلّ عدد بحاله ثمّ اعتبرت الأعداد:

فإن كانت متماثلة اقتصرتَ منها على واحد وضربتَه في أصل الفريضة.

وإن كانت متداخلة اقتصرتَ على ضرب الأكثر.

وإن كانت متوافقة ضربت وفق أحد المتوافقين في عدد الآخر.

وإن كانت متباينة ضربت أحدها في الآخر ثمّ المجتمع في الآخر. وهكذا ﴿ وضربت ما يحصل منها في أصل المسألة ﴾:

فالمتباينة ﴿ مثل زوج وخمسة إخوة لاُمّ وسبعة لأب، فأصلها ستّة ﴾ لأنّ فيها نصفاً وثلثاً ومخرجهما ستّة: مضروب اثنين ( مخرج النصف ) في ثلاثة ( مخرج الثلث )؛ لتباينهما ﴿ للزوج ﴾ منها النصف ﴿ ثلاثة، وللإخوة للاُمّ ﴾ الثُلث ﴿ سهمان ﴾ ينكسر عليهم ﴿ ولا وفق ﴾ بينهما وبين الخمسة ﴿ وللإخوة للأب سهم ﴾ واحد وهو ما بقي من الفريضة ﴿ ولا وفق ﴾ بينه وبين عددهم وهو السبعة، فاعتبر نسبة عدد الفريقين المنكسر عليهما ـ وهو الخمسة والسبعة ـ إلى الآخر تجدهما متباينين؛ إذ لا يعدّهما إلّا الواحد، ولأنّك إذا أسقطت أقلّهما من

__________________

(١) لم يرد في المخطوطات.

الأكثر بقي اثنان، فإذا أسقطتهما من الخمسة مرّتين بقي واحد.

﴿ فتضرب الخمسة في السبعة يكون ﴾ المرتفع ﴿ خمسة وثلاثين تضربها في ستّة أصل الفريضة يكون ﴾ المرتفع ﴿ مئتين وعشرة ﴾ ومنها تصحّ.

﴿ فمن كان له ﴾ من أصل الفريضة ﴿ سهم أخذه مضروباً في خمسة وثلاثين، فللزوج ثلاثة ﴾ من الأصل يأخذها ﴿ مضروبة فيها ﴾ أي في الخمسة والثلاثين يكون ﴿ مئة وخمسة، ولقرابة الاُمّ ﴾ الخمسة ﴿ سهمان ﴾ من أصلها تأخذهما ﴿ مضروبين فيها ﴾ أي في الخمسة والثلاثين وذلك ﴿ سبعون، لكلّ ﴾ واحد منهم ﴿ أربعة عشر ﴾: خُمس السبعين ﴿ ولقرابة الأب سهم ﴾ من الأصل ومضروبه فيها ﴿ خمسة وثلاثون لكلّ ﴾ واحد منهم ﴿ خمسة ﴾: سُبع المجتمع.

وما ذكر مثال للمنكسر على أكثر من فريق مع التباين، لكنّه لم ينكسر على الجميع.

ولو أردتَ مثالاً لانكسارها على الجميع أبدلتَ الزوج بزوجتين، ويصير أصل الفريضة اثني عشر ـ مخرج الثلث والربع ـ لأنّها المجتمع من ضرب إحداهما في الاُخرى؛ لتباينهما، فللزوجتين الربع: ثلاثة، وللإخوة للاُمّ الثلث: أربعة، وللإخوة للأب الباقي وهو خمسة، ولا وفق بين نصيب كلٍّ وعدده، والأعداد أيضاً متباينة، فتضربُ أيّها شئتَ في الآخر، ثمّ المرتفع في الباقي، ثمّ المجتمع في أصل الفريضة، فتضرب هنا اثنين في خمسة، ثمّ المجتمع في سبعة يكون سبعين، ثمّ تضرب السبعين في اثني عشر تبلغ ثمانمئة وأربعين. فكلّ من كان له سهم من اثني عشر أخذه مضروباً في سبعين.

ولا يعتبر هنا توافق مضروب المخارج مع أصل المسألة ولا عدمه، فلا يقال: العشرة توافق الاثني عشر بالنصف، فتردّها إلى نصفها ولا السبعون توافق الاثني عشر بالنصف أيضاً.

ولو كان إخوة الاُمّ ثلاثة صحّ الفرض أيضاً، لكن هنا تضرب اثنين في ثلاثة ثمّ في سبعة تبلغ اثنين وأربعين، ثمّ في أصل الفريضة تبلغ خمسمئة وأربعة، ومن كان له سهم أخذه مضروباً في اثنين وأربعين. ولا يلتفت إلى توافق الاثني عشر، والاثنين والأربعين، في السدس.

ومثال المتوافقة مع الانكسار على أكثر من فريق: ستّ زوجات ـ كما يتّفق في المريض يُطلّق ثمّ يتزوّج ويدخل ثمّ يموت قبل الحول ـ وثمانية من كلالة الاُمّ وعشرة من كلالة الأب، فالفريضة اثنا عشر ـ مخرج الربع والثلث ـ للزوجات ثلاثة وتوافق عددهنّ بالثلث، ولكلالة الاُمّ أربعة وتوافق عددهنّ بالربع، ولكلالة الأب خمسة توافق عددهم بالخمس. فتردّ كلّاً من الزوجات والإخوة من الطرفين إلى اثنين؛ لأنّهما ثلث الأوّل وربع الثاني وخمس الثالث فتتماثل الأعداد، فتجتزي باثنين فتضربهما في اثني عشر تبلغ أربعة وعشرين، فمن كان له سهم أخذه مضروباً في اثنين، فللزوجات ستّة، ولإخوة الاُمّ ثمانية، ولإخوة الأب عشرة، لكلٍّ سهم.

ومثال المتماثلة: ثلاث إخوة من أب ومثلهم من اُمّ، أصلُ الفريضة ثلاثة والنسبة بين النصيب والعدد متباينة، والعددان متماثلان، فيُجتزى بضرب أحدهما في أصل الفريضة تصير تسعة.

ومثال المتداخلة [ بين الأعداد ](١) كما ذكر، إلّا أنّ إخوة الاُمّ ستّة، فتجتزي بها وتضربها في أصل الفريضة تبلغ ثمانية عشر.

وقد لا تكون متداخلة ثمّ تؤول إليه كأربع زوجات وستّة إخوة، أصلُ الفريضة أربعة ـ مخرج الربع ـ ينكسر على الفريقين وعدد الإخوة يوافق نصيبهم

__________________

(١) لم ترد في المخطوطات.