درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۱۲۴: کتاب المیراث ۶۲: التوابع ۱۴

 

ولو كان إخوة الاُمّ ثلاثة صحّ الفرض أيضاً، لكن هنا تضرب اثنين في ثلاثة ثمّ في سبعة تبلغ اثنين وأربعين، ثمّ في أصل الفريضة تبلغ خمسمئة وأربعة، ومن كان له سهم أخذه مضروباً في اثنين وأربعين. ولا يلتفت إلى توافق الاثني عشر، والاثنين والأربعين، في السدس.

ومثال المتوافقة مع الانكسار على أكثر من فريق: ستّ زوجات ـ كما يتّفق في المريض يُطلّق ثمّ يتزوّج ويدخل ثمّ يموت قبل الحول ـ وثمانية من كلالة الاُمّ وعشرة من كلالة الأب، فالفريضة اثنا عشر ـ مخرج الربع والثلث ـ للزوجات ثلاثة وتوافق عددهنّ بالثلث، ولكلالة الاُمّ أربعة وتوافق عددهنّ بالربع، ولكلالة الأب خمسة توافق عددهم بالخمس. فتردّ كلّاً من الزوجات والإخوة من الطرفين إلى اثنين؛ لأنّهما ثلث الأوّل وربع الثاني وخمس الثالث فتتماثل الأعداد، فتجتزي باثنين فتضربهما في اثني عشر تبلغ أربعة وعشرين، فمن كان له سهم أخذه مضروباً في اثنين، فللزوجات ستّة، ولإخوة الاُمّ ثمانية، ولإخوة الأب عشرة، لكلٍّ سهم.

ومثال المتماثلة: ثلاث إخوة من أب ومثلهم من اُمّ، أصلُ الفريضة ثلاثة والنسبة بين النصيب والعدد متباينة، والعددان متماثلان، فيُجتزى بضرب أحدهما في أصل الفريضة تصير تسعة.

ومثال المتداخلة [ بين الأعداد ](١) كما ذكر، إلّا أنّ إخوة الاُمّ ستّة، فتجتزي بها وتضربها في أصل الفريضة تبلغ ثمانية عشر.

وقد لا تكون متداخلة ثمّ تؤول إليه كأربع زوجات وستّة إخوة، أصلُ الفريضة أربعة ـ مخرج الربع ـ ينكسر على الفريقين وعدد الإخوة يوافق نصيبهم

__________________

(١) لم ترد في المخطوطات.

بالثلث فتردّهم إلى اثنين، وعدد الزوجات تباين نصيبهنّ فتبقيهنّ بحالهنّ، فيدخل ما بقي من عدد الإخوة في عددهنّ فتجتزي به وتضربهُ في الأربعة، يكون ستّة عشر.

وبما ذكرناه من الأمثلة يظهر حكم ما لو كان لبعضها وفق دون الباقي، أو بعضها متماثل أو متداخل دون بعض.

﴿ الثانية عشرة ﴾:

﴿ أن تقصر الفريضة عن السهام ﴾ وإنّما تقصر ﴿ بدخول أحد الزوجين ﴾ كبنتين وأبوين مع أحد الزوجين وبنتين وأحد الأبوين مع زوج واُختين لأب واُختين لاُمٍّ مع أحد الزوجين.

وهذه مسألة العول ﴿ فيدخل النقص على البنت والبنات ﴾ إن اتّفقن ﴿ و ﴾ على ﴿ قرابة الأب ﴾ من الأخوات، لا على الجميع، وقد تقدّم (١).

وهذه العبارة أجود ممّا سلف، حيث لم يذكر الأب فيمن يدخل عليه النقص.

﴿ الثالثة عشرة ﴾:

﴿ أن تزيد ﴾ الفريضة ﴿ على السهام ﴾ كما لو خلّف بنتاً واحدة، أو بنات، أو اُختاً، أو أخوات، أو بنتاً وأبوين أو أحدهما، أو بنات وأحدهما ﴿ فيردّ الزائد على ذوي السهام عدا الزوج والزوجة والاُمِّ مع الإخوة ﴾ أمّا مع عدمهم فيردّ عليها.

﴿ أو يجتمع ذو سببين ﴾ كالاُخت من الأبوين ﴿ مع ذي سبب واحد ﴾

__________________

(١) في الصفحة ١٨٣.

كالإخوة من الاُمّ، فيختصّ الردّ بذي السببين ﴿ كما مرّ ﴾ (١) ولا شيء عندنا للعصبة، بل في فيه التراب (٢).

﴿ الرابعة عشرة ﴾:

في المناسخات وتتحقّق بأن يموت شخص ثمّ يموت أحد وُرّاثه قبل قسمة تركته، فإنّه يعتبر حينئذٍ قسمة الفريضتين من أصل واحد لو طلب ذلك، فإن اتّحد الوارث والاستحقاق كإخوة ستّة وأخوات ستّ (٣) لميّت، فمات بعده أحد الإخوة ثمّ إحدى الأخوات، وهكذا... حتّى بقي أخ واُخت، فمال الجميع بينهما أثلاثاً إن تقرّبوا بالأب، وبالسويّة إن تقرّبوا بالاُمّ.

وإن اختلف الوارث خاصّة، كما لو ترك الأوّل ابنين، ثمّ مات أحدهما وترك ابناً، فإنّ جهة الاستحقاق في الفريضتين واحدة وهي البنوّة، لكنّ الوارث مختلف.

أو الاستحقاق خاصّة، كما لو مات رجل وترك ثلاثة أولاد، ثمّ مات أحد الأولاد ولم يترك غير أخويه. فإنّ الوارث فيهما واحد، لكن جهة الاستحقاق مختلفة.

أو اختلفا معاً، فقد تحتاج المسألة إلى عمل آخر غير ما احتاجت إليه الاُولى وقد لا تحتاج.

وتفصيله أن نقول: ﴿ لو مات بعض الورثة قبل قسمة التركة ﴾ الاُولى

__________________

(١) تقدّم في الصفحة ١٨٠.

(٢) هذا لفظ الحديث [ الوسائل ١٧: ٤٣١، الباب ٨ من أبواب موجبات الإرث، الحديث الأوّل ]. ( منه رحمه‌الله ).

(٣) في نسخة بدل ( ر ): إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث.