درس الروضة البهیة (فقه ۶) (اللقطة - الدیات)

جلسه ۱۲۶: کتاب المیراث ۶۴: التوابع ۱۶

 

كالإخوة من الاُمّ، فيختصّ الردّ بذي السببين ﴿ كما مرّ ﴾ (١) ولا شيء عندنا للعصبة، بل في فيه التراب (٢).

﴿ الرابعة عشرة ﴾:

في المناسخات وتتحقّق بأن يموت شخص ثمّ يموت أحد وُرّاثه قبل قسمة تركته، فإنّه يعتبر حينئذٍ قسمة الفريضتين من أصل واحد لو طلب ذلك، فإن اتّحد الوارث والاستحقاق كإخوة ستّة وأخوات ستّ (٣) لميّت، فمات بعده أحد الإخوة ثمّ إحدى الأخوات، وهكذا... حتّى بقي أخ واُخت، فمال الجميع بينهما أثلاثاً إن تقرّبوا بالأب، وبالسويّة إن تقرّبوا بالاُمّ.

وإن اختلف الوارث خاصّة، كما لو ترك الأوّل ابنين، ثمّ مات أحدهما وترك ابناً، فإنّ جهة الاستحقاق في الفريضتين واحدة وهي البنوّة، لكنّ الوارث مختلف.

أو الاستحقاق خاصّة، كما لو مات رجل وترك ثلاثة أولاد، ثمّ مات أحد الأولاد ولم يترك غير أخويه. فإنّ الوارث فيهما واحد، لكن جهة الاستحقاق مختلفة.

أو اختلفا معاً، فقد تحتاج المسألة إلى عمل آخر غير ما احتاجت إليه الاُولى وقد لا تحتاج.

وتفصيله أن نقول: ﴿ لو مات بعض الورثة قبل قسمة التركة ﴾ الاُولى

__________________

(١) تقدّم في الصفحة ١٨٠.

(٢) هذا لفظ الحديث [ الوسائل ١٧: ٤٣١، الباب ٨ من أبواب موجبات الإرث، الحديث الأوّل ]. ( منه رحمه‌الله ).

(٣) في نسخة بدل ( ر ): إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث.

﴿ صحّحنا الاُولى، فإن نهض نصيب الميّت الثاني بالقسمة على ورّاثه ﴾ من غير كسر ﴿ صحّت المسألتان من المسألة الاُولى ﴾ كزوجة ماتت عن ابن وبنت بعد زوجها وخلّف معها ابناً وبنتاً، فالفريضة الاُولى أربعة وعشرون، ونصيب الزوجة منها ثلاثة تصحّ على ولديها. وهنا الوارث والاستحقاق مختلفٌ. وكزوج مع أربعة إخوةٍ لأب ثمّ يموت الزوج عن ابن وبنتين أو أربعة بنين، فتصحّ المسألتان من الاُولى وهي ثمانية.

﴿ وإن لم ينهض ﴾ نصيب الثاني بفريضته فانظر النسبة بين نصيب الميّت الثاني وسهام ورثته، فإن كان بينهما وفق ﴿ فاضرب الوفق بين نصيبه وسهام ورثته * ﴾ من الفريضة لا من النصيب ﴿ في المسألة الاُولى، فما بلغ صحّت منه ﴾ مثل أبوين وابن ثمّ يموت الابن ويترك ابنين وبنتين، فالفريضة الاُولى ستّة، ونصيب الابن منها أربعة وسهام ورثته ستّة، توافق نصيبهم بالنصف، فتضرب ثلاثة ـ وفق الفريضة الثانية ـ في ستّة تبلغ ثمانية عشر، ومنها تصحّ الفريضتان.

وكأخوين من اُمّ ومثلهما من أب وزوج، مات الزوج عن ابن وبنتين، فالفريضة الاُولى اثنا عشر ـ مخرج النصف والثلث ـ ثمّ مضروبه في اثنين؛ لانكسارها على فريق واحد وهو الأخوان للأب، وبين نصيب الزوج منها ( وهو ستّة ) وفريضته ( وهي أربعة ) توافقٌ بالنصف، فتضرب الوفق من الفريضة ـ وهو اثنان ـ في اثني عشر تبلغ أربعة وعشرين، ومنها تصحّ الفريضتان.

﴿ ولو لم يكن ﴾ بين نصيب الثاني وسهامه ﴿ وفق ضربت المسألة الثانية في الاُولى ﴾ فما ارتفع صحّت منه المسألتان. كما لو كان ورثة الابن في المثال الأوّل ابنين وبنتاً، فإنّ سهامهم حينئذٍ خمسة تباين نصيب مورّثهم، فتضرب

__________________

(*) في ( ق ): سهم وارثه، وفي ( س ): سهام وارثه.

خمسة في ستّة تبلغ ثلاثين.

وكذا لو كان ورثة الزوج في الثاني (١) ابنين وبنتاً، فتضرب خمسة في اثني عشر.

﴿ ولو ﴾ كانت المناسخات أكثر من فريضتين، بأن ﴿ مات بعض ورثة الميّت الثاني ﴾ قبل القسمة أو بعضُ ورثة الأوّل، فإن انقسم نصيب الثالث (٢) على ورثته بصحّة (٣) وإلّا ﴿ عملت فيه ﴾ ك‍ ﴿ ما عملت في المرتبة الاُولى. وهكذا ﴾ لو فرض كثرة التناسخ، فإنّ العمل واحد.

__________________

(١) في ( ر ): المسألة الثانية.

(٢) في ( ش ): الثاني.

(٣) في ( ع ) و ( ف ): بصحّته.