درس فرائد الاصول - قطع و ظن (فشرده)

جلسه ۱۰: جلسه ۱۰

 

الأقوى عدم الجواز مطلقا

والأقوى من هذه الوجوه : هو الوجه الثاني ، ثمّ الأوّل ، ثمّ الثالث.

هذا كلّه في اشتباه الحكم من حيث الفعل المكلّف به.

الاشتباه من حيث شخص المكلّف

وأمّا الكلام في اشتباهه من حيث الشخص المكلّف بذلك الحكم ، فقد عرفت أنّه :

يقع تارة في الحكم الثابت لموضوع واقعيّ مردّد بين شخصين ، كأحكام الجنابة المتعلّقة بالجنب المردّد بين واجدي المني.

وقد يقع في الحكم الثابت لشخص من جهة تردّده بين موضوعين ، كحكم الخنثى المردّد بين الذكر والانثى.

أمّا الكلام في الأوّل ، فمحصّله :

لو تردّد التكليف بين شخصين

أنّ مجرّد تردّد التكليف بين شخصين لا يوجب على أحدهما شيئا ؛ إذ العبرة في الإطاعة والمعصية بتعلّق الخطاب بالمكلّف الخاصّ ، فالجنب (١) المردّد بين شخصين غير مكلّف بالغسل وإن ورد من الشارع : أنّه يجب الغسل على كلّ جنب ؛ فإنّ كلا منهما شاكّ في توجّه هذا الخطاب إليه ، فيقبح عقاب واحد من الشخصين يكون جنبا بمجرّد هذا الخطاب الغير المتوجّه (٢) إليه.

لو اتّفق لأحدهما أو لثالث علم بتوجّه خطاب إليه

نعم ، لو اتّفق لأحدهما أو لثالث علم بتوجّه خطاب (٣) إليه دخل في اشتباه متعلّق التكليف الذي تقدّم حكمه بأقسامه.

__________________

(١) في (ت) و (ر) : «والجنب».

(٢) في (ر) و (م) : «الموجّه».

(٣) في (ص) : «الخطاب».

ولا بأس بالإشارة إلى بعض فروع المسألة ؛ ليتّضح انطباقها على ما تقدّم في العلم الإجمالي بالتكليف.

بعض فروع المسألة

فمنها : حمل أحدهما الآخر وإدخاله في المسجد للطواف أو لغيره ، بناء على تحريم إدخال الجنب أو إدخال النجاسة الغير المتعدّية :

فإن قلنا : إنّ الدخول والإدخال متحقّقان بحركة واحدة ، دخل في المخالفة (١) المعلومة تفصيلا وإن تردّد بين كونه من جهة الدخول أو الإدخال.

وإن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن :

فإن جعلنا الدخول والإدخال راجعين إلى عنوان محرّم واحد ـ وهو القدر المشترك بين إدخال النفس وإدخال الغير ـ كان من المخالفة المعلومة للخطاب التفصيلي ، نظير ارتكاب المشتبهين بالنجس.

وإن جعلنا كلا منهما عنوانا مستقلا ، دخل في المخالفة للخطاب المعلوم بالإجمال الذي عرفت فيه الوجوه المتقدّمة.

وكذا من جهة دخول المحمول واستئجاره الحامل ـ مع قطع النظر عن حرمة الدخول والإدخال عليه أو فرض عدمها (٢) ـ ؛ حيث إنّه علم (٣) إجمالا بصدور أحد المحرّمين : إمّا دخول المسجد جنبا (٤) ، أو استئجار جنب للدخول في المسجد.

__________________

(١) كذا في (م) ، وفي غيرها زيادة : «القطعيّة».

(٢) لم ترد عبارة «مع قطع النظر ـ إلى ـ عدمها» في (ظ) ، (ل) و (م).

(٣) في (ت) و (ه) : «يعلم».

(٤) لم ترد «جنبا» في (ظ) ، (ل) و (م).

إلاّ أن يقال بأنّ الاستئجار تابع لحكم الأجير ، فإذا لم يكن (١) في تكليفه محكوما بالجنابة وابيح له الدخول في المسجد ، صحّ استئجار الغير له.

ومنها : اقتداء الغير بهما في صلاة أو صلاتين :

فإن قلنا بأنّ عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعيّة ، كان الاقتداء بهما في صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة ، والاقتداء بهما في صلاتين من قبيل ارتكاب الإناءين ، والاقتداء بأحدهما في صلاة واحدة كارتكاب أحد الإناءين.

وإن قلنا : إنّه يكفي في جواز الاقتداء عدم جنابة الشخص في حكم نفسه ، صحّ الاقتداء في صلاة فضلا عن صلاتين ؛ لأنّهما طاهران بالنسبة إلى حكم الاقتداء.

والأقوى : هو الأوّل ؛ لأنّ الحدث مانع واقعي لا علمي.

نعم ، لا إشكال في استئجارهما لكنس المسجد فضلا عن استئجار أحدهما ؛ لأنّ صحّة الاستئجار تابعة لإباحة الدخول لهما لا للطهارة الواقعيّة ، والمفروض إباحته لهما.

وقس على ما ذكرنا جميع ما يرد عليك ، مميّزا بين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث الحدث الواقعي ، وبين الأحكام المتعلّقة بالجنب من حيث إنّه مانع ظاهريّ للشخص المتّصف به.

أحكام الخنثى

وأمّا الكلام في الخنثى :

فيقع تارة في معاملتها مع غيرها من معلوم الذكوريّة والانوثيّة أو

__________________

(١) في (ر) و (ص) زيادة : «هو».

مجهولهما ، وحكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بكلّ من الفريقين ، وتارة في معاملة الغير معها. وحكم الكلّ يرجع إلى ما ذكرنا في الاشتباه المتعلّق بالمكلّف به (١).

معاملتها مع الغير

أمّا معاملتها مع الغير ، فمقتضى القاعدة احترازها عن غيرها مطلقا ؛ للعلم الإجمالي بحرمة نظرها إلى إحدى الطائفتين ، فتجتنب عنهما مقدّمة.

وقد يتوهّم : أنّ ذلك من باب الخطاب الإجمالي ؛ لأنّ الذكور مخاطبون بالغضّ عن الإناث وبالعكس ، والخنثى شاكّ في دخوله في أحد الخطابين.

والتحقيق : هو الأوّل ؛ لأنّه علم تفصيلا بتكليفه بالغضّ عن إحدى الطائفتين ، ومع العلم التفصيلي لا عبرة بإجمال الخطاب ، كما تقدّم في الدخول والإدخال في المسجد لواجدي المني.

مع أنّه يمكن إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد ، وهو تحريم نظر كلّ إنسان إلى كلّ بالغ لا يماثله في الذكورية والانوثيّة عدا من يحرم نكاحه.

ولكن يمكن أن يقال : إنّ الكفّ عن النظر إلى ما عدا المحارم مشقّة عظيمة ، فلا يجب الاحتياط فيه ، بل العسر فيه أولى من الشبهة الغير المحصورة.

أو يقال : إنّ رجوع الخطابين إلى خطاب واحد في حرمة المخالفة القطعيّة ، لا في وجوب الموافقة القطعية ، فافهم.

__________________

(١) في (ت) ، (ه) ونسخة بدل (ص) : «اشتباه متعلّق التكليف».

حكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصّة بكل من الفريقين

وهكذا حكم لباس الخنثى ؛ حيث إنّه يعلم إجمالا بحرمة واحد من مختصّات الرجال كالمنطقة والعمامة أو مختصّات النساء عليه ، فيجتنب عنهما.

وأمّا حكم ستارته في الصلاة : فيجتنب الحرير ويستر جميع بدنه.

وأمّا حكم الجهر والإخفات :

فإن قلنا بكون الإخفات في العشاءين والصبح رخصة للمرأة جهر الخنثى بهما (١).

وإن قلنا : إنّه عزيمة لها فالتخيير إن قام الإجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقّها.

وقد يقال بالتخيير مطلقا (٢) ؛ من جهة ما ورد : من أنّ الجاهل في (٣) الجهر (٤) والإخفات معذور (٥).

وفيه ـ مضافا إلى أنّ النصّ إنّما دلّ على معذوريّة الجاهل بالنسبة إلى لزوم الإعادة لو خالف الواقع ، وأين هذا من تخيير الجاهل من أوّل الأمر بينهما؟ بل الجاهل لو جهر أو أخفت متردّدا بطلت صلاته ؛ إذ يجب عليه الرجوع إلى العلم أو العالم ـ : أنّ الظاهر من الجهل في الأخبار غير هذا الجهل.

__________________

(١) في (ر) و (م) : «بها».

(٢) انظر الذكرى (الطبعة الحجريّة) : ١٩٠ ، والفصول : ٣٦٣.

(٣) في (ه) زيادة : «القصر والإتمام و».

(٤) في (ت) ، (ظ) ، (ل) و (م) بدل «الجهر» : «القصر».

(٥) انظر الوسائل ٤ : ٧٦٦ ، الباب ٢ من أبواب القراءة ، الحديث ١.

وأمّا تخيير قاضي الفريضة المنسيّة من (١) الخمس في ثلاثيّة ورباعيّة وثنائيّة ؛ فإنّما هو بعد ورود النصّ بالاكتفاء (٢) بالثلاث (٣) ، المستلزم لإلغاء الجهر والإخفات بالنسبة إليه ، فلا دلالة فيه على تخيير الجاهل بالموضوع مطلقا.

معاملة الغير معها

وأمّا معاملة الغير معها ، فقد يقال بجواز نظر كلّ من الرجل والمرأة إليها ؛ لكونها شبهة في الموضوع ، والأصل الإباحة (٤).

وفيه : أنّ عموم وجوب الغضّ على المؤمنات إلاّ عن نسائهنّ أو الرجال المذكورين في الآية (٥) ، يدلّ على وجوب الغضّ عن الخنثى ؛ ولذا حكم في جامع المقاصد بتحريم نظر الطائفتين إليها ، كتحريم نظرها إليهما (٦) ، بل ادّعى سبطه الاتّفاق على ذلك (٧) ، فتأمّل جدّا (٨).

ثمّ إنّ جميع ما ذكرنا إنّما هو في غير النكاح. وأمّا التناكح ، فيحرم بينه وبين غيره قطعا ، فلا يجوز له تزويج امرأة ؛ لأصالة عدم ذكوريّته ـ بمعنى عدم ترتّب أثر الذكوريّة من جهة النكاح ووجوب

__________________

(١) كذا في (ظ) و (م) ، وفي غيرهما : «عن».

(٢) كذا في (ظ) و (م) ، وفي غيرهما : «في الاكتفاء».

(٣) انظر الوسائل ٥ : ٣٦٤ ، الباب ١١ من أبواب قضاء الصلوات.

(٤) انظر الفصول : ٣٦٣.

(٥) النور : ٣١.

(٦) جامع المقاصد ١٢ : ٤٢.

(٧) هو المحقّق الداماد في رسالة ضوابط الرضاع (كلمات المحقّقين) : ٤٥.

(٨) لم ترد عبارة «ولذا ـ إلى ـ فتأمّل جدّا» في (ظ) ، (ل) و (م) ، ولم ترد : «فتأمّل جدّا» في (ت).

حفظ الفرج إلاّ عن الزوجة وملك اليمين (١) ـ ولا التزوّج (٢) برجل ؛ لأصالة عدم كونه امرأة ، كما صرّح به الشهيد (٣) ، لكن ذكر الشيخ مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا أو زوجة (٤) ، فافهم (٥).

هذا تمام الكلام في اعتبار العلم.

__________________

(١) لم ترد عبارة «بمعنى ـ إلى ـ اليمين» في (ظ) ، (ل) و (م).

(٢) في (ص) و (م) : «التزويج».

(٣) الدروس ٢ : ٣٨٠.

(٤) المبسوط ٤ : ١١٧.

(٥) لم ترد عبارة «كما صرّح ـ إلى ـ فافهم» في (ظ) ، (ل) و (م).

المقصد الثّاني

في الظّنّ

المقصد الثاني

في الظنّ

والكلام فيه يقع في مقامين :

أحدهما : في إمكان التعبّد به عقلا ، والثاني : في وقوعه عقلا أو شرعا.

أمّا الأوّل (١)

ففي إمكان التعبّد بالظنّ وعدمه

فاعلم : أنّ المعروف هو إمكانه ، ويظهر من الدليل المحكيّ (٢) عن ابن قبة (٣) ـ في استحالة العمل بخبر الواحد ـ : عموم المنع لمطلق الظنّ ؛ فإنّه استدلّ على مذهبه بوجهين :

أدلّة ابن قبة على الامتناع

الأوّل : أنّه لو جاز التعبّد بخبر الواحد في الإخبار عن النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله لجاز التعبّد به في الإخبار عن الله تعالى ، والتالي باطل إجماعا.

والثاني : أنّ العمل به موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال ؛

__________________

(١) سيأتي الكلام في المقام الثاني في الصفحة ١٢٥.

(٢) حكاه المحقّق في المعارج : ١٤١.

(٣) هو أبو جعفر محمّد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي ، من متكلّمي الإماميّة ، وكان معتزليّا ، ثمّ تبصّر ، انظر رجال النجاشي : ٣٧٥.

إذ لا يؤمن أن يكون ما أخبر بحلّيته حراما وبالعكس.

وهذا الوجه ـ كما ترى ـ جار في مطلق الظنّ ، بل في مطلق الأمارة الغير العلميّة وإن لم يفد الظنّ.

استدلال المشهور على الإمكان

واستدلّ المشهور على الإمكان : بأنّا نقطع بأنّه لا يلزم من التعبّد به محال (١).

وفي هذا التقرير نظر ؛ إذ القطع بعدم لزوم المحال في الواقع موقوف على إحاطة العقل (٢) بجميع الجهات المحسّنة والمقبّحة وعلمه (٣) بانتفائها ، وهو غير حاصل فيما نحن فيه.

الأولى في وجه الاستدلال

فالأولى أن يقرّر هكذا : إنّا لا نجد في عقولنا بعد التأمّل ما يوجب الاستحالة ، وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالإمكان.

المناقشة في أدلّة ابن قبة

والجواب عن دليله الأوّل : أنّ الإجماع إنّما قام على عدم الوقوع ، لا على الامتناع.

مع أنّ عدم الجواز قياسا على الإخبار عن الله تعالى ـ بعد تسليمه (٤) ـ إنّما (٥) هو فيما إذا بني تأسيس الشريعة اصولا و (٦) فروعا على

__________________

(١) انظر العدّة ١ : ١٠٣.

(٢) كذا في (ر) و (ص) ، وفي غيرهما : «العقول».

(٣) في (ت) و (ه) : «علمها».

(٤) في (ر) و (ص) : «بعد تسليم صحّة الملازمة».

(٥) وردت في (ظ) ، (ل) و (م) بدل عبارة : «مع أنّ ـ إلى ـ إنّما» : «مع أنّ الإجماع على عدم الجواز إنّما».

(٦) في (ص) ، (ظ) ، (ل) و (م) : «أو».

العمل بخبر الواحد (١) ، لا مثل (٢) ما نحن فيه ممّا ثبت أصل الدين وجميع فروعه بالأدلّة القطعيّة ، لكن عرض اختفاؤها (٣) من جهة العوارض و (٤) إخفاء الظالمين للحقّ.

وأمّا دليله الثاني ، فقد اجيب عنه (٥) :

تارة : بالنقض بالامور الكثيرة الغير المفيدة للعلم ، كالفتوى والبيّنة واليد ، بل القطع أيضا ؛ لأنّه قد يكون جهلا مركّبا.

واخرى : بالحلّ ، بأنّه إن اريد تحريم الحلال الظاهري أو عكسه فلا نسلّم لزومه ، وإن اريد تحريم الحلال الواقعي ظاهرا فلا نسلّم امتناعه.

الأولى في الجواب عن دليله الثاني

والأولى أن يقال : إنّه إن أراد امتناع التعبّد (٦) بالخبر في المسألة التي انسدّ فيها باب العلم بالواقع ، فلا يعقل المنع عن العمل به ، فضلا عن امتناعه ؛ إذ مع فرض عدم التمكّن من العلم بالواقع إمّا أن يكون للمكلّف حكم في تلك الواقعة ، وإمّا أن لا يكون له فيها حكم ، كالبهائم والمجانين.

__________________

(١) في (ظ) ، (ل) و (م) زيادة : «عن الله سبحانه» ، وفي (ه) زيادة : «عن الله».

(٢) في (ت) و (ه) بدل «مثل» : «في».

(٣) في (ص) و (ل) زيادة : «في الجملة».

(٤) لم ترد «العوارض و» في (ت) ، (ظ) ، (ل) و (م) ، نعم وردت في نسخة بدل (ت).

(٥) انظر الفصول : ٢٧١.

(٦) في (ظ) و (م) : «امتناع العمل».

فعلى الأوّل ، فلا مناص عن إرجاعه إلى ما لا يفيد العلم من الاصول أو الأمارات الظنيّة التي منها خبر (١) الواحد.

وعلى الثاني ، يلزم ترخيص فعل الحرام الواقعي وترك الواجب الواقعي ، وقد فرّ المستدلّ منهما.

فإن التزم أنّ مع عدم التمكّن من العلم لا وجوب ولا تحريم ؛ لأنّ الواجب والحرام ما علم بطلب فعله أو تركه.

قلنا : فلا يلزم من التعبّد بالخبر تحليل حرام أو عكسه.

وكيف كان : فلا نظنّ بالمستدلّ إرادة الامتناع في هذا الفرض ، بل الظاهر أنّه يدّعي الانفتاح ؛ لأنّه أسبق من السيّد وأتباعه الذين ادّعوا انفتاح باب العلم.

وممّا ذكرنا ظهر : أنّه لا مجال للنقض عليه بمثل الفتوى ؛ لأنّ المفروض انسداد باب العلم على المستفتي ، وليس له شيء أبعد من تحريم الحلال وتحليل الحرام من العمل بقول المفتي ، حتّى أنّه لو تمكّن من الظنّ الاجتهادي فالأكثر على عدم جواز العمل بفتوى الغير (٢).

وكذلك نقضه بالقطع مع احتمال كونه في الواقع جهلا مركّبا ؛ فإنّ باب هذا الاحتمال منسدّ على القاطع.

وإن أراد الامتناع مع انفتاح باب العلم والتمكّن منه في مورد العمل بالخبر ، فنقول :

التعبّد بالخبر على وجهين : الطريقيّة والسببيّة

إنّ التعبّد بالخبر حينئذ يتصوّر على وجهين :

__________________

(١) كذا في (ت) ، وفي غيرها : «الخبر».

(٢) لم ترد «حتّى أنّه ـ إلى ـ بفتوى الغير» في (ظ) ، (ل) و (م).