﴿ الخامسة ﴾ :

﴿ لو أصدقها تعليم صناعة ثمّ طلّقها قبل الدخول كان لها نصف اُجرة التعليم ﴾ لعدم إمكان تعليمها نصف الصنعة وهو الواجب لها بالطلاق خاصّة. ﴿ ولو كان قد علّمها ﴾ الصنعة ﴿ رجع بنصف الاُجرة ﴾ لعدم إمكان ارتجاع نفس الواجب فيرجع إلى عوضه.

﴿ ولو كان ﴾ الصداق ﴿ تعليم سورة ﴾ ونحوها ﴿ فكذلك ﴾ لأنّه وإن أمكن تعليم نصفها عقلاً إلّا أنّه ممتنع شرعاً؛ لأنّها صارت أجنبيّة ﴿ وقيل : يعلِّمها النصف من وراء حجاب ﴾ كما يعلِّمها الواجب (١) ﴿ وهو قريب ﴾ لأنّ تحريم سماع صوتها مشروط بحالة الاختيار ﴿ والسماع هنا من باب الضرورة ﴾.

﴿ السادسة [حكم ما لو اعتاضت عن المهر بدونه او ازيد منه ثم طلقها] ﴾ :

﴿ لو اعتاضت عن المهر بدونه أو أزيد منه ﴾ أو بمغايره جنساً أو وصفاً ﴿ ثمّ طلّقها رجع بنصف المسمّى ﴾ لأنّه الواجب بالطلاق ﴿ لا ﴾ بنصف ﴿ العوض ﴾ لأنّه معاوضة جديدة لا تعلّق له بها.

﴿ السابعة [حكم لو وهبته نصف مهرها مشاعا او معينا] ﴾ :

﴿ لو وهبته نصف مهرها مشاعاً قبل الدخول فله الباقي ﴾ لأنّه بقدر حقّه فينحصر فيه ، ولأنّه لا ينتقل مستحقّ العين إلى بدلها إلّابالتراضي أو تعذّر الرجوع لمانع أو تلف ، والكلّ منتفٍ.

__________________

(١) قاله الشيخ في المبسوط ٤ : ٢٧٥ ، والخلاف ٤ : ٣٦٨ ، المسألة ٥ من الصداق.

۵۹۰۱