حتّى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج والإدخال كالميل في المُكحُلة » (١).

وفي صحيحة الحلبي عنه قال: « حدّ الرجم أن يشهد أربعة أنّهم رأوه يُدخل ويُخرج » (٢).

وكذا لا يكفي دعوى المعاينة حتّى يضمّوا إليها قولهم: « من غير عقد ولا شبهة » إلى آخر ما يعتبر. نعم، تكفي شهادتهم به ﴿ من غير علم بسبب التحليل ﴾ بناءً على أصالة عدمه ﴿ فلو لم يذكروا ﴾ في شهادتهم ﴿ المعاينة ﴾ على الوجه المتقدّم ﴿ حُدّوا ﴾ للقذف، دون المشهود عليه، وكذا لو شهدوا بها ولم يُكملوها بقولهم: ولا نعلم سبب التحليل ونحوه.

﴿ ولا بدّ ﴾ مع ذلك ﴿ من اتّفاقهم على الفعل الواحد في الزمان الواحد والمكان الواحد، فلو اختلفوا ﴾ في أحدها، بأن شهد بعضهم على وجه مخصوص والباقون على غيره، أو شهد بعضهم بالزنا غدوةً والآخرون عشيّة، أو بعضهم في زاوية مخصوصة أو بيت والآخرون في غيره ﴿ حدّوا للقذف ﴾.

وظاهر كلام المصنّف وغيره (٣): أنّه لا بدّ من ذكر الثلاثة في الشهادة والاتّفاق عليها، فلو أطلقوا أو بعضهم حُدّوا وإن لم يتحقّق الاختلاف، مع احتمال الاكتفاء بالإطلاق؛ لإطلاق الأخبار السابقة (٤) وغيرها (٥).

__________________

(١) الوسائل ١٨: ٣٧١، الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ٤.

(٢) نفس المصدر، الحديث الأوّل. وفيه: « أن يشهد أربع ».

(٣) مثل المحقّق في الشرائع ٤: ١٥٣، والعلّامة في القواعد ٣: ٥٢٤، والإرشاد ٢: ١٧٢.

(٤) اُنظر الوسائل ١٨: ٣٧١، الباب ١٢ من أبواب حدّ الزنا، الحديث ١ و ٤.

(٥) نفس المصدر، سائر أحاديث الباب.

۵۷۲۱