درس فرائد الاصول - قطع و ظن

جلسه ۹۶: حجیت ظواهر قرآن ۱۳

 

و ﴿تِجارَةً عَنْ تَراضٍ﴾(١) ، و ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾(٢) ، و ﴿لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ﴾(٣) ، و ﴿لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ﴾(٤) ، و ﴿أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ﴾(٥) ، و ﴿إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾(٦) ، و ﴿فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ﴾(٧) ، و ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾(٨) ، و (عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ﴾(٩) ، و ﴿ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾(١٠) ، وغير ذلك ممّا لا يحصى.

بل وفي العبادات أيضا كثيرة ، مثل قوله تعالى : ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ﴾(١١) ، وآيتي (١٢) التيمّم والوضوء والغسل (١٣).

__________________

(١) النساء : ٢٩.

(٢) البقرة : ٢٨٣.

(٣) النساء : ٥.

(٤) الأنعام : ١٥٢ ، والإسراء : ٣٤.

(٥) النساء : ٢٤.

(٦) الحجرات : ٦.

(٧) التوبة : ١٢٢.

(٨) النحل : ٤٣ ، والأنبياء : ٧.

(٩) النحل : ٧٥.

(١٠) التوبة : ٩١.

(١١) التوبة : ٢٨.

(١٢) في (ت) ، (ر) ، (ص) و (ه) : «آيات».

(١٣) النساء : ٤٣ ، والمائدة : ٦.

وهذه العمومات وإن ورد فيها أخبار في الجملة ، إلاّ أنّه ليس كلّ فرع ممّا يتمسّك فيه بالآية ورد فيه خبر سليم عن المكافئ ، فلاحظ وتتبّع.

الثاني :

لو اختلفت القراءة في الكتاب

أنّه إذا اختلفت (١) القراءة في الكتاب على وجهين مختلفين في المؤدّى ، كما في قوله تعالى : ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾(٢) ، حيث قرئ بالتشديد من التطهّر الظاهر في الاغتسال ، وبالتخفيف (٣) من الطهارة الظاهرة في النّقاء من الحيض ، فلا يخلو : إمّا أن نقول بتواتر القراءات كلّها كما هو المشهور (٤) ، خصوصا في ما كان الاختلاف في المادّة ، وإمّا أن لا نقول كما هو مذهب جماعة (٥).

فعلى الأوّل : فهما بمنزلة آيتين تعارضتا ، لا بدّ من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النصّ أو على الأظهر ، ومع التكافؤ لا بدّ من الحكم بالتوقّف والرجوع إلى غيرهما (٦).

__________________

(١) كذا في (خ) ، (د) ، (ف) و (ن) ، وفي نسخنا : «اختلف».

(٢) البقرة : ٢٢٢.

(٣) في (ت) ، (ر) ، (ص) و (ل) : «والتخفيف».

(٤) انظر القوانين ١ : ٤٠٦ ، ومفاتيح الاصول : ٣٢٢ ، ومناهج الأحكام : ١٥٠ ، وشرح الوافية (مخطوط) : ١٥٣ ـ ١٥٤.

(٥) ذكرهم في القوانين ومفاتيح الاصول ، وذهب إليه الفاضل النراقي في المناهج أيضا.

(٦) في هامش (م) زيادة العبارة التالية : «قال البيضاوي عند تفسير قوله تعالى : ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ : إنّ القراءتين آيتان يعمل بهما ، ثمّ فرّع على ذلك ما لا يخلو تفرّعه عن بحث».