درس مکاسب محرمه

جلسه ۹۵: کسب به وسیله قصد منفعت محرمه ۳

 

المسألة الاولى

بيع العنب على أن يُعمل خمراً ، والخشب على أن يُعمل صنماً

بيع العنب على أن يُعمل خمراً ، والخشب على أن يُعمل صنماً ، أو آلة لهو أو قمار ، وإجارة (١) المساكن ليباع أو يحرز فيها الخمر ، وكذا إجارة السفُن والحَمولة لحملها. ولا إشكال في فساد المعاملة فضلاً عن حرمته ولا خلاف فيه.

ويدلّ عليه مضافاً إلى كونها إعانة على الإثم ، وإلى أنّ الإلزام والالتزام بصرف المبيع في المنفعة المحرّمة الساقطة في نظر الشارع أكل وإيكال للمال بالباطل خبر جابر ، قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ، قال : حرام أُجرته» (٢).

خبر جابر الدالّ على حرمة مؤاجرة البيت ليباع فيه الخمر

فإنّه إمّا مقيّد بما إذا استأجره لذلك ، أو يدلّ عليه بالفحوى ، بناءً على ما سيجي‌ء من حرمة العقد مع من يعلم أنّه يصرف المعقود عليه في الحرام.

__________________

(١) كذا في «ش» ، وفي سائر النسخ : أو إجارة.

(٢) الوسائل ١٢ : ١٢٥ ، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل.

مصحّحة ابن اُذينة الدّالة على الجواز

نعم ، في مصحّحة ابن أُذينة ، قال (١) : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يؤاجر سفينته أو دابّته لمن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ، قال : لا بأس» (٢).

الجمع بين الخبرين

لكنّها محمولة على ما إذا اتّفق الحمل من دون أن يؤخذ ركناً أو شرطاً في العقد ؛ بناءً على أنّ خبر جابر نصّ في ما نحن فيه وظاهر في هذا ، عكس الصحيحة ، فيطرح (٣) ظاهر كلٍّ بنصِّ الآخر ، فتأمّل ، مع أنّه لو سلّم التعارض كفى العمومات المتقدّمة (٤).

وقد يستدلّ أيضاً في ما نحن فيه بالأخبار المسئول فيها عن جواز بيع الخشب ممّن يتّخذه صُلباناً أو صنماً ، مثل مكاتبة ابن أُذينة : «عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صُلباناً؟ قال : لا» (٥).

ورواية عمرو بن الحريث : «عن التوت أبيعه ممّن يصنع الصليب أو الصنم؟ قال : لا» (٦).

وفيه : أنّ حمل تلك الأخبار على صورة اشتراط البائع المسلم‌

__________________

(١) في المصدر : «قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليه‌السلام أسأله عن الرجل ..».

(٢) الوسائل ١٢ : ١٢٦ ، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٢.

(٣) كذا في «ف» ونسخة بدل «ش» ، وفي سائر النسخ : يطرح.

(٤) وهي رواية تحف العقول ، ورواية الفقه الرضوي ، ورواية دعائم الإسلام ، والنبويّ المشهور ، المتقدّمة كلّها في أوّل الكتاب.

(٥) الوسائل ١٢ : ١٢٧ ، الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل.

(٦) الوسائل ١٢ : ١٢٧ ، الباب ٤١ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٢ ، ولفظه هكذا : «عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم؟ قال : لا».