درس مکاسب محرمه

جلسه ۹۷: کسب به وسیله قصد منفعت محرمه ۵

 

المسألة الثانية

المعاوضة على الجارية المغنيّة

يحرم المعاوضة على الجارية المغنّية ، وكلّ عين مشتملة على صفة يُقصد منها الحرام‌ إذا قُصِد منها ذلك ، وقصد اعتبارها في البيع على وجه يكون دخيلاً في زيادة الثمن كالعبد الماهر في القمار أو اللهو والسرقة (١) ، إذا لوحظ فيه هذه الصفة وبُذل بإزائها شي‌ء من الثمن لا ما كان على وجه الداعي.

ويدلّ عليه أنّ بذل شي‌ء (٢) من الثمن بملاحظة الصفة المحرّمة أكل للمال بالباطل.

التفكيك بين القيد والمقيّد غير معروف عرفاً وغير واقع شرعاً

والتفكيك بين القيد والمقيّد بصحّة العقد في المقيّد وبطلانه في القيد بما قابلة من الثمن غير معروف عرفاً ، لأنّ القيد أمرٌ معنويٌّ لا يوزَّع عليه شي‌ء من المال وإن كان يبذل المال بملاحظة وجوده. وغير واقع شرعاً ، على ما اشتهر من أنّ الثمن لا يوزَّع على الشروط ، فتعيّن بطلان العقد رأساً.

__________________

(١) في مصحّحة «ن» : أو السرقة.

(٢) في «ش» : الشي‌ء.

وقد ورد النصّ بأنّ : «ثمن الجارية المغنّية سحت» (١) وأنّه : «قد يكون للرجل الجارية تُلهيه ؛ وما ثمنها إلاّ كثمن الكلب» (٢).

بيع الجارية المغنّية مع ملاحظة الصفة المحرّمة وعدمها

نعم ، لو لم تلاحظ الصفة أصلاً في كمّيّة الثمن ، فلا إشكال في الصحّة.

ولو لوحظت من حيث إنّها صفة كمال قد تصرف إلى المحلّل فيزيد لأجلها الثمن ، فإن كانت المنفعة المحلّلة لتلك الصفة ممّا يعتدّ بها ، فلا إشكال في الجواز.

وإن كانت نادرة بالنسبة إلى المنفعة المحرّمة ، ففي إلحاقها بالعين في عدم جواز بذل المال إلاّ لما اشتمل على منفعة محلّلة غير نادرة بالنسبة إلى المحرّمة ، وعدمه لأنّ المقابل بالمبذول هو الموصوف ، ولا ضير في زيادة ثمنه بملاحظة منفعة نادرة وجهان :

أقواهما : الثاني ، إذ لا يُعدّ أكلاً للمال بالباطل ، والنصّ بأنّ «ثمن المغنّية سحت» مبنيٌّ على الغالب.

__________________

(١) الوسائل ١٢ : ٨٧ ، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤ ، ولفظه : «إنّ ثمن الكلب والمغنّية سحت».

(٢) الوسائل ١٢ : ٨٨ ، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٦ ، باختلاف يسير في اللفظ.