درس مکاسب محرمه

جلسه ۱۰۲: کسب به وسیله قصد منفعت محرمه ۱۰

 

من الأخبار :

إطلاق «الإعانة» في غير واحد من الأخبارعلى المجرّد عن القصد

ففي النبويّ المرويّ في الكافي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام : «من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه» (١).

وفي العلويّ الوارد في الطين المرويّ أيضاً في الكافي عن أبي عبد الله عليه‌السلام : «فإنْ أكلته ومُتّ فقد أعنت على نفسك» (٢).

ويدلّ عليه غير واحد ممّا ورد في أعوان الظلمة ، وسيأتي.

وحُكِي أنّه سئل بعض الأكابر (٣) ، وقيل له : «إنّي رجلٌ خيّاط أخيط للسلطان ثيابه فهل تراني داخلاً بذلك في أعوان الظلمة؟ فقال له : المُعين لهم من يبيعك الإبر والخيوط ، وأمّا أنت فمن الظلمة أنفسهم».

ما أفاده المحقق الأردبيلي حول مفهوم الإعانة

وقال المحقّق الأردبيلي في آيات أحكامه في الكلام على الآية : «الظاهر أنّ المراد الإعانة (٤) على المعاصي مع القصد ، أو على الوجه الذي يصدق أنّها إعانة مثل أن يطلب الظالم العصا من شخص لضرب مظلوم فيعطيه إيّاها ، أو يطلب القلم لكتابة ظلم فيعطيه إيّاه ،

__________________

(١) الكافي ٦ : ٢٦٦ ، الحديث ٨ ، والوسائل ١٦ : ٣٩٣ ، الباب ٥٨ من أبواب الأطعمة والأشربة ، الحديث ٧.

(٢) الكافي ٦ : ٢٦٦ ، الحديث ٥ ، والوسائل ١٦ : ٣٩٣ ، الباب ٥٨ من أبواب الأطعمة والأشربة ، الحديث ٦ ، وفيهما : كنت قد أعنت على نفسك.

(٣) في شرح الشهيدي (٣٣) ما يلي : «أقول : في شرح النخبة لسبط الجزائري قدس‌سره عن البهائي قدس‌سره : أنّه عبد الله بن المبارك ، على ما نقله أبو حامد .. ، ثمّ نقل عبارته كما في المتن».

(٤) كذا في «ش» والمصدر : وفي سائر النسخ : بالإعانة.

ونحو ذلك ممّا يعدّ معونة عرفاً فلا يصدق على التاجر الذي يتّجر لتحصيل غرضه أنّه معاون للظالم العاشر في أخذ العشور ، ولا على الحاجّ الذي يؤخذ منه المال ظلماً ، وغير ذلك ممّا لا يحصى ، فلا يعلم صدقها على بيع العنب ممّن يعمله خمراً ، أو الخشب ممّن يعمله صنماً ؛ ولذا ورد في الروايات الصحيحة جوازه ، وعليه الأكثر ونحو ذلك ممّا لا يخفى (١)» ، انتهى كلامه رفع مقامه.

ولقد دقّق النظر حيث لم يعلّق صدق الإعانة على القصد ، ولا أطلق القول بصدقه (٢) بدونه ، بل علّقه بالقصد ، أو (٣) بالصدق العرفي وإن لم يكن قصد.

تفصيل الكلام في تحقيق المرام

لكن أقول : لا شكّ في أنّه إذا لم يكن مقصود الفاعل من الفعل وصول الغير إلى مقصده ولا إلى مقدّمة من مقدّماته بل يترتّب عليه الوصول من دون قصد الفاعل فلا يسمّى إعانة ، كما في تجارة التاجر بالنسبة إلى أخذ العشور ، ومسير الحاجّ بالنسبة إلى أخذ المال ظلماً.

وكذلك لا إشكال فيما إذا قصد الفاعل بفعله ودعاه إليه وصول (٤) الغير إلى مطلبه الخاصّ ، فإنّه يقال : إنّه أعانه على ذلك المطلب ، فإن كان عدواناً مع علم المُعين به ، صَدَق الإعانة على العدوان.

وإنّما الإشكال فيما إذا قصد الفاعل بفعله وصول الغير إلى مقدّمة‌

__________________

(١) زبدة البيان في أحكام القرآن : ٢٩٧.

(٢) كذا في «ن» و «ش» ، وفي غيرهما : لصدقه.

(٣) كذا في «ف» و «ش» ، وفي سائر النسخ : وبالصدق.

(٤) مفعول ل «قصد» وفاعل ل «دعا».