درس مکاسب محرمه

جلسه ۱۱۱: کسب به وسیله قصد منفعت محرمه ۱۹

 

المجموع للبيع سبب واحد لترك المعصية ، كما أنّ بيع واحد منهم على البدل شرط لتحقّقها ، فإذا علم واحد منهم عدم اجتماع الباقي معه في تحصيل السبب والمفروض أنّ قيامه منفرداً لغو سقط وجوبه.

توجيه الخبر الدالّ على ذمّ أتباع بني اُميّة

وأمّا ما تقدّم من الخبر في أتباع بني أُميّة ، فالذمّ فيه إنّما هو على إعانتهم بالأُمور المذكورة في الرواية ، وسيأتي تحريم كون الرجل من أعوان الظلمة ، حتّى في المباحات التي لا دخل لها برئاستهم ، فضلاً عن مثل جباية الصدقات وحضور الجماعات وشبههما ممّا هو من أعظم المحرّمات.

المتلخّص ممّا ذكر

وقد تلخّص ممّا ذكرنا أنّ فعل ما هو من قبيل الشرط لتحقّق المعصية من الغير من دون قصد توصّل الغير به إلى المعصية غير محرّم ؛ لعدم كونها (١) في العرف إعانة مطلقاً ، أو على التفصيل الذي احتملناه أخيراً (٢).

وأمّا ترك هذا الفعل ، فإن كان سبباً يعني علّة تامّة لعدم المعصية من الغير كما إذا انحصر العنب عنده وجب ؛ لوجوب الردع عن المعصية عقلاً ونقلاً ، وأمّا لو لم يكن سبباً ، بل كان السبب تركه منضمّاً إلى ترك غيره ، فإن علم أو ظنّ أو احتمل قيام الغير بالترك وجب قيامه به أيضاً ، وإن علم أو ظنّ عدم قيام الغير سقط عنه وجوب الترك ؛ لأنّ تركه بنفسه ليس برادع حتّى يجب.

__________________

(١) كذا في جميع النسخ ، ولعلّ تأنيث الضمير باعتبار الخبر.

(٢) وهو الذي أفاده بقوله : ثم إنّه يمكن التفصيل في شروط الحرام المعان عليها بين ما ينحصر فائدته عرفاً .. إلخ.

نعم ، هو جزء للرادع المركّب من مجموع تروك أرباب العنب (١) ، لكن يسقط وجوب الجزء إذا علم بعدم تحقّق الكلّ في الخارج.

الوجوه المتصوّرة في فعل ما هو شرط للحرام الصادر من الغير

فعلم ممّا ذكرناه في هذا المقام أنّ فعل ما هو شرط للحرام الصادر من الغير يقع على وجوه :

أحدها ـ أن يقع من الفاعل قصداً منه لتوصّل الغير به إلى الحرام ، وهذا لا إشكال في حرمته ؛ لكونه إعانة.

الثاني ـ أن يقع منه من دون قصد لحصول الحرام ، ولا لحصول ما هو مقدّمة له مثل تجارة التاجر بالنسبة إلى معصية العاشر ؛ فإنّه لم يقصد بها تسلّط العاشر عليه الذي هو شرط لأخذ العشر ـ ، وهذا لا إشكال في عدم حرمته.

الثالث ـ أن يقع منه بقصد حصول ما هو من مقدّمات حصول الحرام من (٢) الغير ، لا لحصول نفس الحرام منه.

وهذا قد يكون من دون قصد الغير التوصّل (٣) بذلك الشرط إلى الحرام ، كبيع العنب من الخمّار المقصود منه تملّكه للعنب الذي هو شرط لتخميره لا نفس التخمير مع عدم قصد الغير أيضاً التخمير حال الشراء ، وهذا أيضاً لا إشكال في عدم حرمته.

وقد يكون مع قصد الغير التوصّل به إلى الحرام أعني التخمير حال شراء العنب ، وهذا أيضاً على وجهين :

__________________

(١) في «ف» زيادة : نعم هو جزء للتسبيب.

(٢) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : عن.

(٣) في بعض النسخ : المتوصّل.