درس مکاسب محرمه

جلسه ۱۱۸: بیع چیزی که منفعت محلله معتد به ندارد ۱

 

النوع الثالث

ممّا يحرم الاكتساب به

ما لا منفعةَ فيه محلّلةً معتدّاً بها عند العقلاء‌

النوع الثالث

ما لا منفعةَ فيه محلّلةً معتدّاً بها عند العقلاء

التحريم هنا وضعيٌّ

والتحريم في هذا القسم ليس إلاّ من حيث فساد المعاملة ، وعدم تملّك الثمن ، وليس كالاكتساب بالخمر والخنزير.

الدليل على الفساد

والدليل على الفساد في هذا القسم على ما صرّح به في الإيضاح (١) كون أكل المال بإزائه أكلاً بالباطل.

وفيه تأمّل ؛ لأنّ منافع كثير من الأشياء التي ذكروها في المقام تقابل عرفاً بمالٍ ولو قليلاً بحيث لا يكون بذل مقدار قليل من المال بإزائه (٢) سفهاً.

فالعمدة ما يستفاد من الفتاوي والنصوص (٣) من عدم اعتناء الشارع بالمنافع النادرة وكونها في نظره كالمعدومة.

عدم اعتناء الشارع بالمنافع النادرة

قال في المبسوط : إنّ الحيوان الطاهر على ضربين : ضرب ينتفع به ، والآخر لا ينتفع به إلى أن قال ـ : وإن كان ممّا لا ينتفع به‌

__________________

(١) إيضاح الفوائد ١ : ٤٠١.

(٢) كذا في النسخ ، والمناسب : بإزائها.

(٣) في «ف» : ما يستفاد من الشرع من الفتاوي والنصوص ـ : من عدم ..

فلا يجوز بيعه بلا خلاف ، مثل الأسد والذئب ، وسائر الحشرات ، مثل : الحيّات ، والعقارب ، والفأر ، والخَنافِس ، والجِعلان ، والحِدأَة ، والرخَمَة ، والنسْر ، وبُغاث الطير ، وكذلك الغِرْبان (١) ، انتهى.

وظاهر الغنية الإجماع على ذلك أيضاً (٢).

ويشعر به عبارة التذكرة ، حيث استدلّ على ذلك بخسّة تلك الأشياء ، وعدم نظر الشارع إلى مثلها في التقويم ، ولا يثبت يدٌ لأحدٍ عليها ، قال : ولا اعتبار بما ورد في الخواص من منافعها ؛ لأنّها لا تُعدّ مع ذلك مالاً ، وكذا عند الشافعي (٣) ، انتهى.

وظاهره اتفاقنا عليه.

وما ذكره من عدم جواز بيع ما لا يُعدّ مالاً ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الكلام فيما عدّوه من هذا.

تحسين ما قاله في محكيّ إيضاح النافع

قال في محكيّ إيضاح النافع ونعم ما قال ـ : جرت عادة الأصحاب بعنوان هذا الباب وذكر أشياء معيّنة على سبيل المثال ، فإن كان ذلك لأنّ عدم النفع مفروض فيها ، فلا نزاع ، وإن كان لأنّ ما مثّل به لا يصحّ بيعه لأنّه محكومٌ بعدم الانتفاع فالمنع متوجّه في أشياء كثيرة (٤) ، انتهى.

__________________

(١) المبسوط ٢ : ١٦٦.

(٢) الغنية (الجوامع الفقهية) : ٥٢٤.

(٣) التذكرة ١ : ٤٦٥.

(٤) إيضاح النافع للفاضل القطيفي (لا يوجد لدينا) ، لكن حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٤٠.