درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۲۷: سخن چینی

 

البائع ، أو لا بشرطها ، كما حكي عن بعض (١).

وحكي (٢) تفسيره أيضاً بأن يمدح السلعة في البيع لينفقها ويروّجها ؛ لمواطاة بينه وبين البائع ، أو لا معها.

وحرمته بالتفسير الثاني خصوصاً لا مع المواطاة يحتاج إلى دليل ، وحكي الكراهة عن بعض (٣).

__________________

(١) جامع المقاصد ٤ : ٣٩.

(٢) حكاه كاشف الغطاء في شرح القواعد (مخطوط) : الورقة ٣١ ، وفيه : وفسّر أيضاً بأن يمدح السلعة في البيع ..

(٣) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة (٤ : ١٠٦) عن المحقق والعلاّمة وغيرهما ، انظر الشرائع ٢ : ٢١ ، والمختصر النافع ١ : ١٢٠ ، والإرشاد ١ : ٣٥٩ ، والتنقيح ٢ : ٤٠ ٤١.

[المسألة] الرابعة والعشرون

حرمة النميمة

النميمة‌ محرّمة بالأدلّة الأربعة.

وهي نقل قول الغير إلى المقول فيه ، كأن يقول : تكلّم فلان فيك بكذا وكذا.

معنى النميمة

قيل : هي من نَمَّ الحديث ، من باب قتل وضرب ، أي سعى به لإيقاع فتنة أو وحشة (١).

النميمة من الكبائر

وهي من الكبائر ، قال الله تعالى ﴿وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ﴾ (٢) ، والنمّام قاطع لما أمر الله بصلته ومفسد.

قيل (٣) : وهي المرادة (٤) بقوله تعالى ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (٥).

__________________

(١) راجع المصباح المنير ٢ : ٦٢٦ ، مادة : «نمّ» ، ومجمع البحرين ٦ : ١٨٠ ، مادة : «نمم».

(٢) الرعد : ٢٥.

(٣) قاله كاشف الغطاء في شرح القواعد (مخطوط) : الورقة ٢٠ ، وفيه : «وهي المعنيّة بقوله تعالى ﴿وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾». وانظر الجواهر ٢٢ : ٧٣.

(٤) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : المراد.

(٥) البقرة : ٢١٧.

وقد تقدّم في باب السحر (١) قوله عليه‌السلام في ما رواه في الاحتجاج في وجوه السحر ـ : «وإنّ من أكبر السحر النميمة ، يفرّق بها بين المتحابّين» (٢).

وعن عقاب الأعمال ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «من مشى في نميمة بين اثنين (٣) سلّط الله عليه في قبره ناراً تحرقه ، وإذا خرج من قبره سلّط الله عليه تنّيناً أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار» (٤).

وقد استفاضت الأخبار بعدم دخول النمّام الجنّة (٥).

ويدلّ على حرمتها مع كراهة المقول عنه لإظهار القول عند المقول فيه جميع ما دلّ على حرمة الغيبة ، ويتفاوت عقوبته بتفاوت ما يترتّب عليها من المفاسد.

حدّ النميمة بالمعنى الاعمّ

وقيل : إنّ حدّ النميمة بالمعنى الأعم كشف ما يكره كشفه ، سواء كرهه المنقول عنه أم المنقول إليه ، أم كرهه ثالث ، وسواء كان الكشف بالقول أم بغيره من الكتابة والرمز والإيماء ، وسواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال ، وسواء كان ذلك عيباً ونقصاناً على المنقول عنه‌

__________________

(١) راجع المكاسب ١ : ٢٦٥.

(٢) الاحتجاج ٢ : ٨٢.

(٣) في «ش» : الاثنين.

(٤) عقاب الأعمال : ٣٣٥ ، (باب مجمع عقوبات الأعمال) ، والوسائل ٨ : ٦١٨ ، الباب ١٦٤ من أبواب أحكام العشرة ، الحديث ٦.

(٥) الوسائل ٨ : ٦١٦ ، الباب ١٦٤ من أبواب أحكام العشرة ، والمستدرك ٩ : ١٤٩ الباب ٤٤ من أبواب أحكام العشرة.

أم لا ، بل حقيقة النميمة إفشاء السرّ ، وهتك الستر عمّا يكره كشفه (١) ، انتهى موضع الحاجة.

متى تباح النميمة ومتى تجب؟

ثم إنّه قد يباح ذلك (٢) لبعض المصالح التي هي آكد من مفسدة إفشاء السرّ ، كما تقدم في الغيبة (٣) ، بل قيل : إنها قد تجب لإيقاع الفتنة بين المشركين (٤) ، لكن الكلام في النميمة على المؤمنين.

__________________

(١) راجع المحجّة البيضاء ٥ : ٢٧٧.

(٢) في «ف» : بعض ذلك.

(٣) راجع المكاسب ١ : ٣٥١ (الصور التي رخّص فيها الغيبة لمصلحة أقوى).

(٤) قاله صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢ : ٧٣ ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٦٨.

[المسألة] الخامسة والعشرون

حرمة النوح بالباطل

النوح بالباطل ، ذكره في المكاسب المحرّمة الشيخان (١) وسلاّر (٢) والحلّي (٣) والمحقّق (٤) ومن تأخر عنه (٥).

وجه حرمة النوح بالباطل

والظاهر حرمته من حيث الباطل ، يعني الكذب ، وإلاّ فهو في نفسه ليس بمحرّم ، وعلى هذا التفصيل دلّ غير واحد من الأخبار (٦).

__________________

(١) المقنعة : ٥٨٨ ، والنهاية : ٣٦٥.

(٢) المراسم : ١٧٠.

(٣) السرائر ٢ : ٢٢٢.

(٤) الشرائع ٢ : ١٠.

(٥) كالعلاّمة في الإرشاد ١ : ٣٥٧ ، والقواعد : ١٢١ وغيرهما ، والشهيد في الدروس ٣ : ١٦٢ ١٦٣.

(٦) راجع الوسائل ١٢ : ٩٠ ، الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٦ و ٩ ، والمستدرك ١٣ : ٩٣ ، الباب ١٥ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل.

وظاهر المبسوط (١) وابن حمزة (٢) التحريم مطلقاً كبعض الأخبار (٣) ، وكلاهما محمولان على المقيّد ؛ جمعاً.

__________________

(١) المبسوط ١ : ١٨٩.

(٢) الوسيلة : ٦٩.

(٣) راجع الوسائل ١٢ : ٩١ ، الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ١٢.