درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۳۷: ولایت از طرف سلطان جائر ۱۰

 

مقتضى الوجوب (١) ، انتهى.

مناقشة ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه

وفيه : أنّ الحكم في التعارض بالعموم من وجه هو التوقّف والرجوع إلى الأُصول لا التخيير ، كما قرّر في محلّه (٢) ، ومقتضاها إباحة الولاية ؛ للأصل ، ووجوب الأمر بالمعروف ؛ لاستقلال العقل به كما ثبت في بابه.

ثمّ على تقدير الحكم بالتخيير ، فالتخيير الذي يصار إليه عند تعارض الوجوب والتحريم هو التخيير الظاهري ، وهو الأخذ بأحدهما بالتزام الفعل أو الترك ، لا التخيير الواقعي.

ثم المتعارضان بالعموم من وجه ، لا يمكن إلغاء ظاهر كلّ منهما مطلقاً ، بل (٣) بالنسبة إلى مادة الاجتماع ؛ لوجوب إبقائهما على ظاهرهما في مادتي الافتراق ، فيلزم (٤) استعمال كلّ من الأمر والنهي في أدلّة الأمر بالمعروف ، والنهي عن الولاية (٥) ، في الإلزام والإباحة.

ثمّ دليل الاستحباب أخصّ لا محالة من أدلّة التحريم ، فتخصّص به ، فلا ينظر بعد ذلك في أدلّة (٦) التحريم ، بل لا بدّ بعد ذلك‌

__________________

(١) راجع الجواهر ٢٢ : ١٦٤.

(٢) انظر فرائد الأُصول : ٧٥٧ و ٧٦٢.

(٣) عبارة «مطلقاً ، بل» من «ش» فقط ، ولم ترد في سائر النسخ.

(٤) كذا في «ف» ، وفي غيره : فيلزمك.

(٥) كذا في «ف» ، «ن» و «ش» ومصححة «ع» ونسخة بدل «خ» و «ص» ، وفي سائر النسخ : عن المنكر.

(٦) في «ف» : فلا ينظر إلى أدلّة.

من ملاحظة النسبة بينه وبين أدلّة وجوب الأمر بالمعروف.

ومن المعلوم المقرّر في غير مقام (١) أنّ دليل استحباب الشي‌ء الذي قد يكون مقدمة لواجب (٢) لا يُعارض (٣) أدلّة وجوب ذلك الواجب ، فلا وجه لجعله شاهداً على الخروج عن مقتضاها ؛ لأنّ دليل الاستحباب مسوق لبيان حكم الشي‌ء في نفسه ، مع قطع النظر عن الملزِمات (٤) العرضية ، كصيرورته مقدمة لواجب أو مأموراً به لمن يجب إطاعته ، أو منذوراً وشبهه.

توجيه كلام من عبّر بالجواز أو الاستحباب بما لا ينافي الوجوب الكفائي

فالأحسن في توجيه كلام من عبّر بالجواز (٥) مع التمكن من الأمر بالمعروف (٦) : إرادة الجواز بالمعنى الأعم.

وأمّا من عبّر بالاستحباب (٧) ، فظاهره إرادة الاستحباب العيني الذي لا ينافي الوجوب الكفائي ، لأجل الأمر بالمعروف الواجب كفاية ، نظير قولهم : يستحبّ تولّي القضاء لمن يثق من نفسه (٨) ، مع أنّه واجب‌

__________________

(١) في «ص» : المقام.

(٢) في «م» ، «ع» و «ص» : الواجب.

(٣) كذا في «ن» ، وفي غيره : لا تعارض.

(٤) كذا في «ش» ومصححة «ن» ، وفي سائر النسخ : الملزومات.

(٥) كذا في «ص» و «ش» ، وفي سائر النسخ : الجواز.

(٦) كالعلاّمة في القواعد ١ : ١٢٢.

(٧) كالمحقق في الشرائع ٢ : ١٢.

(٨) قاله المحقق في الشرائع ٤ : ٦٨ ، والعلاّمة في التحرير ٢ : ١٧٩ ، والقواعد ٢ : ٢٠١ ، والمحقّق السبزواري في الكفاية : ٢٦٢ ، وغيرهم.