درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۵۱: ولایت از طرف سلطان جائر ۲۳

 

الرابع

جواز تحمّل الضرر المالي للفرار من الولاية

أنّ قبول الولاية مع الضرر المالي الذي لا يضرّ بالحال رخصة ، لا عزيمة ، فيجوز تحمّل الضرر المذكور ؛ لأنّ الناس مسلّطون على أموالهم ، بل ربما يستحبّ تحمّل ذلك الضرر للفرار عن تقوية شوكتهم.

الخامس

الأكراه لا يبيح قتل المؤمن مطلقاً

لا يباح بالإكراه قتل المؤمن ولو توعّد على تركه بالقتل إجماعاً ، على الظاهر المصرّح به في بعض الكتب (١) ، وإن كان مقتضى عموم نفي الإكراه والحرج الجواز ، إلاّ أنّه قد صحّ عن (٢) الصادقين صلوات الله عليهما أنّه : «إنّما شُرّعت التقيّة ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت الدم فلا تقيّة» (٣).

ومقتضى العموم أنّه (٤) لا فرق بين أفراد المؤمنين من حيث الصغر والكبر ، والذكورة والأُنوثة ، والعلم والجهل ، والحرّ والعبد وغير ذلك.

الاكراه على قتل المؤمن المستحقّ للقتل

ولو كان المؤمن مستحقاً للقتل لحدٍّ ففي العموم وجهان : من إطلاق قولهم : «لا تقيّة في الدماء» ، ومن أنّ المستفاد من قوله عليه‌السلام : «ليحقن بها الدم (٥) فإذا بلغ الدم فلا تقيّة» أنّ المراد الدم المحقون دون‌

__________________

(١) صرّح به في : الرياض ١ : ٥١٠ ، والجواهر ٢٢ : ١٦٩.

(٢) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : من.

(٣) الوسائل ١١ : ٤٨٣ ، الباب ٣١ من أبواب الأمر والنهي ، الحديث ١ و ٢.

(٤) في غير «ش» : أن.

(٥) في غير «ش» : به الدماء.

المأمور بإهراقه ، وظاهر المشهور الأوّل.

وأمّا المستحقّ للقتل قصاصاً فهو محقون الدم بالنسبة إلى غير وليّ الدم.

الأكراه على قتل غير المؤمن

وممّا ذكرنا يظهر سكوت الروايتين عن حكم دماء أهل الخلاف ؛ لأنّ التقيّة إنما شرّعت لحقن دماء الشيعة ، فحدّها بلوغ دمهم ، لا دم غيرهم.

وبعبارة اخرى : محصّل (١) الرواية لزوم نقض الغرض من تشريع التقيّة في إهراق الدماء ؛ لأنّها شرّعت لحقنها فلا يشرّع لأجلها إهراقها. ومن المعلوم أنّه إذا أُكره المؤمن على قتل مخالف فلا يلزم من شرعيّة التقيّة في قتله إهراق ما شرّع التقيّة لحقنه.

هذا كلّه في غير الناصب ، وأمّا الناصب فليس محقون الدم ، وإنّما منع منه حدوث الفتنة ، فلا إشكال في مشروعيّة قتله للتقيّة.

وممّا ذكرنا يعلم حكم دم الذمّي وشرعيّة التقيّة في إهراقه.

وبالجملة ، فكلّ دم غير محترم (٢) بالذات عند الشارع خارج عن مورد الروايتين ، فحكم إهراقه حكم سائر المحرّمات التي شرّعت التقيّة فيها.

هل يشمل الدم الجرح وقطع العضو؟

بقي الكلام في أنّ الدم يشمل (٣) الجرح وقطع الأعضاء ، أو يختص‌

__________________

(١) كذا في «ف» ، «خ» ، «ص» ، «ش» ونسخة بدل «ع» و «ن» ومصححة «م» ، وفي «ن» ، «م» و «ع» ونسخة بدل «خ» : محل.

(٢) في «ن» ، «خ» و «ع» وظاهر «ف» : محرّم.

(٣) في «ف» : يشتمل.