درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۷۵: نوع پنجم از مکاسب محرمه ۱۷

 

كما تقدم حكايته في الشرائع والمختلف عن بعض (١).

وفيه : ما تقدّم سابقاً (٢) من أنّ الأقوى عدم جواز أخذ الأُجرة عليه.

الثالث : اختصاص الجواز بصورة قيام من به الكفاية

الثالث ما عن المحقق الثاني من اختصاص جواز الأخذ بصورة قيام من به الكفاية ، فلا يكون حينئذٍ واجباً (٣).

وفيه : أنّ ظاهر العمل والفتوى جواز الأخذ ولو مع بقاء الوجوب الكفائي ، بل ومع (٤) وجوبه عيناً للانحصار.

الرابع : القول بالجواز في ما يجب لغيره فقط

الرابع ما في مفتاح الكرامة من أنّ المنع مختصّ بالواجبات الكفائية المقصودة لذاتها ، كأحكام الموتى وتعليم الفقه ، دون ما يجب لغيره كالصنائع (٥).

وفيه : أنّ هذا التخصيص إن كان لاختصاص معاقد إجماعاتهم أو عنوانات كلامهم ، فهو خلاف الموجود منها ، وإن كان لدليل (٦) يقتضي الفرق فلا بدّ من بيانه.

الخامس : استلزام المنع اختلال النظام

الخامس أنّ المنع عن أخذ الأُجرة على الصناعات الواجبة لإقامة النظام يوجب اختلال النظام ؛ لوقوع أكثر الناس في المعصية‌

__________________

(١) تقدم في الصفحة ١٣٢.

(٢) في الصفحة ١٣٥.

(٣) جامع المقاصد ٧ : ١٨٢.

(٤) في «ش» : بل مع.

(٥) مفتاح الكرامة ٤ : ٨٥ و ٩٢.

(٦) كذا في «ف» و «ن» ، وفي سائر النسخ : الدليل.

بتركها أو ترك الشاقّ منها والالتزام بالأسهل ؛ فإنّهم لا يرغبون في الصناعات الشاقّة أو الدقيقة إلاّ طمعاً في الأُجرة وزيادتها على ما يبذل لغيرها من الصناعات ، فتسويغ أخذ الأُجرة عليها لطف في التكليف بإقامة النظام.

وفيه : أنّ المشاهَد بالوجدان أنّ اختيار الناس للصنائع الشاقّة وتحمّلها ناشٍ عن الدواعي الأُخر غير زيادة الأُجرة ، مثل عدم قابليته لغير ما يختار ، أو عدم ميله إليه ، أو عدم كونه شاقّاً عليه ؛ لكونه ممّن نشأ في تحمّل المشقّة ، ألا ترى أنّ أغلب الصنائع الشاقّة من الكفائيات كالفلاحة والحرث والحصاد وشبه ذلك لا تزيد أُجرتها على الأعمال السهلة؟

السادس : أنّ الوجوب في هذه الاُمور مشروط بالعوض

السادس أنّ الوجوب في هذه الأُمور مشروط بالعوض.

قال بعض الأساطين بعد ذكر ما يدلّ على المنع عن أخذ الأُجرة على الواجب ـ : أمّا ما كان واجباً مشروطاً فليس بواجب قبل حصول الشرط ، فتعلّق الإجارة به قبله لا مانع منه ولو كانت هي الشرط في وجوبه ، فكلّ ما وجب كفاية من حِرَفٍ وصناعاتٍ لم تجب إلاّ بشرط العوض بإجارة أو جعالة أو نحوهما ، فلا فرق بين وجوبها العيني ؛ للانحصار ، ووجوبها الكفائي ؛ لتأخّر (١) الوجوب عنها وعدمه قبلها ، كما أنّ بذل الطعام والشراب للمضطرّ إن بقي على الكفاية أو تعيّن يستحقّ (٢) فيه أخذ العوض على الأصحّ ؛ لأنّ وجوبه مشروط ، بخلاف‌

__________________

(١) في «ن» ، «خ» ، «م» ، «ع» و «ص» : لتأخير.

(٢) في «ف» : فيستحقّ.