درس مکاسب محرمه

جلسه ۳۱۰: جوائز سلطان ۳۱

 

تفصيل مذكور في باب الخمس (١). ولو علم القدر فقد تقدّم في القسم الثالث. ولو علم المالك وجب التخلّص معه بالمصالحة.

وعلى الثاني : فيتعيّن القرعة أو البيع والاشتراك في الثمن ، وتفصيل ذلك كلّه في كتاب الخمس (٢).

انقسام الأخذ من الظالم بحسب الاحكام الخمسة

واعلم ، أنّ أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى الأحكام الخمسة ، وباعتبار نفس المال إلى المحرّم والمكروه والواجب.

انقسام المأخوذ إلى المحرّم والواجب والمكروه

فالمحرّم ما علم كونه مال الغير مع عدم رضاه بالأخذ. والمكروه المال المشتبه. والواجب ما يجب استنقاذه من يده من

حقوق الناس ، حتّى أنّه يجب على الحاكم الشرعي استنقاذ ما في ذمّته من حقوق السادة والفقراء ولو بعنوان المقاصّة ، بل يجوز ذلك لآحاد الناس ، خصوصاً نفس المستحقّين مع تعذّر استئذان الحاكم.

ما يتلفه الظالم غصباً يحتسب من ديونه

وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا إشكال في كون ما في ذمّته من قيم المتلفات غصباً من جملة ديونه ، نظير ما استقرّ في ذمّته بقرض أو ثمن مبيع أو صداق أو غيرها.

هل يحتسب من ديونه بعد موته أيضاً؟

ومقتضى القاعدة كونها كذلك بعد موته ، فيقدّم جميع ذلك على الإرث والوصية ، إلاّ أنّه ذكر بعض الأساطين : أنّ ما في يده من المظالم تالفاً لا يلحقه حكم الديون في التقديم على الوصايا والمواريث ؛ لعدم انصراف الدين إليه وإن كان منه وبقاء عموم الوصية والميراث على حاله ، وللسيرة المأخوذة يداً بيد من مبدإ الإسلام إلى يومنا هذا ،

__________________

(١) راجع كتاب الخمس (للمؤلّف قدس‌سره) : ٢٥٦.

(٢) راجع كتاب الخمس (للمؤلّف قدس‌سره) : ٢٤٣ ، المسألة ١٦.

فعلى هذا لو أوصى بها بعد التلف أُخرجت من الثلث (١).

وفيه : منع الانصراف (٢) ؛ فإنّا لا نجد بعد مراجعة العرف فرقاً بين ما أتلفه هذا الظالم عدواناً وبين ما أتلفه نسياناً ، ولا بين ما أتلفه عدواناً هذا الظالم (٣) وبين ما أتلفه شخص آخر من غير الظلمة ، مع أنّه لا إشكال في جريان أحكام الدين عليه في حال حياته من جواز المقاصّة من ماله كما هو المنصوص (٤) ، وتعلّق (٥) الخمس والاستطاعة وغير ذلك ، فلو تمّ الانصراف لزم إهمال الأحكام المنوطة بالدين وجوداً وعدماً (٦) من غير فرق بين حياته وموته.

وما ادّعاه من السيرة ، فهو ناشٍ من قلّة مبالاة الناس كما هو دَيْدَنهم في أكثر السير التي استمرّوا عليها ؛ ولذا لا يفرّقون في ذلك بين الظلَمة وغيرهم ممّن علموا باشتغال ذمّته بحقوق الناس من جهة حقّ السادة والفقراء ، أو من جهة العلم بفساد أكثر معاملاته ، ولا في إنفاذ وصايا الظلَمة وتوريث ورثتهم بين اشتغال ذممهم بعوض المتلَفات وأرش (٧) الجنايات ، وبين اشتغالها بديونهم المستقرّة عليهم من معاملاتهم‌

__________________

(١) شرح القواعد (مخطوط) ، الورقة : ٣٧.

(٢) كذا في النسخ ، ولعلّ الأولى : عدم الانصراف ، كما في هامش «ش».

(٣) كذا في «ف» ، وفي غيرها : ما أتلفه هذا الظالم عدواناً.

(٤) انظر الوسائل ١٢ : ٢٠٢ ، الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأوّل.

(٥) في «ش» : ولعدم تعلّق ، وفي نسخة بدل «ن» : وعدم تعلّق.

(٦) في «ف» : أو عدماً.

(٧) في «ف» : وأُروش.