درس مکاسب محرمه

جلسه ۳۳۱: جوائز سلطان ۵۲

 

الذي قاطعك عليه» (١). وغير ذلك.

دفع بعض وجوه الاشكال

ويمكن أن يردّ لزوم الحرج بلزومه على كلّ تقدير ؛ لأنّ المفروض أنّ السلطان المؤمن خصوصاً في هذه الأزمنة يأخذ الخراج عن كلّ أرض ولو لم تكن خراجيّة ، وأنّهم يأخذون كثيراً من وجوه الظلم المحرّمة منضمّاً إلى الخراج ، وليس الخراج عندهم ممتازاً عن سائر ما يأخذونه ظلماً من العشور وسائر ما يظلمون به الناس ، كما لا يخفى على مَن لاحظ سيرة عمّالهم ، فلا بدّ إمّا من الحكم بحِلّ ذلك (٢) كلّه ؛ لدفع الحَرَج ، وإمّا من الحكم بكون ما في يد السلطان وعمّاله ، من الأموال المجهولة المالك.

وأمّا الإطلاقات ، فهي مضافاً إلى إمكان دعوى انصرافها إلى الغالب كما في المسالك (٣) مسوقة لبيان حكم آخر ، كجواز إدخال أهل الأرض الخراجية في تقبّل الأرض في صحيحة الحلبي (٤) ؛ لدفع توهّم حرمة ذلك كما يظهر من أخبار أُخر (٥) ، وكجواز أخذ أكثر ممّا (٦) تقبّل به الأرض من السلطان في رواية الفيض بن المختار (٧) ، وكغير ذلك من‌

__________________

(١) الوسائل ٦ : ١٢٩ ، الباب ٧ من أبواب زكاة الغلاّت ، الحديث الأوّل.

(٢) عبارة «بحلّ ذلك» ساقطة من «ش».

(٣) المسالك ٣ : ١٤٤.

(٤) المتقدّمة في الصفحة ٢٠٩.

(٥) مثل صحيح إسماعيل بن فضل المتقدّم في الصفحة ٢١٠.

(٦) كذا في «ف» ومصححة «ن» ، وفي سائر النسخ : ما.

(٧) المتقدّمة في الصفحة ٢١٠.

أحكام قبالة الأرض واستئجارها فيما عداها من الروايات.

والحاصل : أنّ الاستدلال بهذه الأخبار على عدم البأس بأخذ أموالهم ، مع اعترافهم بعدم الاستحقاق مشكل.

ما يدلّ على عدم شمول كلمات الأصحاب للجائر المؤمن

وممّا (١) يدلّ على عدم (٢) شمول كلمات الأصحاب : أنّ عنوان المسألة في كلامهم «ما يأخذه الجائر لشبهة (٣) المقاسمة أو الزكاة» كما في المنتهي (٤) ، أو «باسم الخراج أو المقاسمة» (٥) كما في غيره (٦).

وما يأخذه الجائر المؤمن ليس لشبهة الخراج والمقاسمة ؛ لأنّ المراد بشبهتهما : شبهة استحقاقهما الحاصلة في مذهب العامة ، نظير شبهة تملّك سائر ما يأخذون ممّا لا يستحقّون ؛ لأنّ مذهب الشيعة : أنّ الولاية في الأراضي الخراجية إنّما هي للإمام عليه‌السلام ، أو نائبه الخاص ، أو العام ، فما يأخذه الجائر المعتقد (٧) لذلك إنّما هو شي‌ء يظلم به في اعتقاده ، معترفاً بعدم براءة ذمّة زارع الأرض من أُجرتها شرعاً ، نظير ما يأخذه من الأملاك الخاصّة التي لا خراج عليها أصلاً.

ولو فرض حصول شبهة الاستحقاق لبعض سلاطين الشيعة من‌

__________________

(١) كذا في «ف» ، «ش» ومصححة «ن» ، وفي سائر النسخ : وما.

(٢) كلمة «عدم» ساقطة من «ش».

(٣) في «ف» ، «خ» ، «م» و «ع» : لشبه.

(٤) منتهى المطلب ٢ : ١٠٢٧.

(٥) في «ف» : والمقاسمة.

(٦) الشرائع ٢ : ١٣ ، والقواعد ١ : ١٢٢ ، والدروس ٣ : ١٦٩ وغيرها.

(٧) كذا في «ف» و «ن» ، وفي غيرهما : الجائر والمعتقد.