درس مکاسب محرمه

جلسه ۳۴۲: جوائز سلطان ۶۳

 

أنّ البلاد الإسلامية المبنيّة في العراق هي مع ما يتبعها (١) من القرى ، من المحياة حال الفتح التي تملّكها (٢) المسلمون.

ما ذكره العلّامة في تحديد سواد العراق

وذكر العلاّمة رحمه‌الله في كتبه (٣) تبعاً لبعض ما عن المبسوط (٤) والخلاف (٥) أنّ حدّ سواد العراق ما بين منقطع الجبال بحلوان (٦) إلى طرف القادسية (٧) المتّصل بعذيب (٨) من أرض العرب عرضاً ، ومن تخوم الموصل إلى ساحل البحر ببلاد عبّادان طولاً.

وزاد العلاّمة رحمه‌الله قوله : من شرقي دجلة ، فأمّا الغربي الذي يليه البصرة فإنّما هو إسلامي ، مثل شط عثمان بن أبي العاص وما والاها ،

__________________

(١) كذا في «ف» ومصحّحة «ص» ، وفي «ش» ومصحّحة «ن» : هي وما يتبعها ، وفي سائر النسخ : وهي ما يتبعها.

(٢) في «ف» : يملكها.

(٣) المنتهي ٢ : ٩٣٧ ، والتحرير ١ : ١٤٢ ، والتذكرة ١ : ٤٢٨.

(٤) المبسوط ٢ : ٣٤.

(٥) الخلاف ٤ : ١٩٦ ، كتاب الفي‌ء وقسمة الغنائم ، المسألة ١٩.

(٦) في معجم البلدان ٢ : ٢٩٠ مادّة «حلو» : حلوان العراق ، وهي في آخر حدود السواد ممّا يلي الجبال من بغداد.

(٧) قرية قرب الكوفة ، من جهة البرّ ، بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخاً ، وبينها وبين العذيب أربعة أميال. (مراصد الاطلاع ٣ : ١٠٥٤ ، معجم البلدان ٤ : ٢٩١ مادّة «قادس»).

(٨) العذيب : يخرج من قادسية الكوفة إليه ، وكانت مسلحة للفرس ، بينها وبين القادسية حائطان متّصلان ، بينهما نخل ، وهي ستة أميال ، فإذا خرجت منه دخلت البادية. (معجم البلدان ٤ : ٩٢ مادة «عذب»).

كانت سباخاً (١) فأحياها عثمان.

ويظهر من هذا التقييد أنّ ما عدا ذلك كانت محياة ، كما يؤيّده ما تقدّم من تقدير الأرض المذكورة بعد المساحة بما ذكر من الجريب.

النظر فيما قيل من أنّ البلاد المحدثة في العراق لم تفتح عنوةً

فما قيل : من أنّ البلاد المحدثة (٢) بالعراق مثل بغداد ، والكوفة والحلّة ، والمشاهد المشرّفة إسلامية بناها المسلمون ولم تفتح عَنوَة ، ولم يثبت أنّ أرضها تملكها (٣) المسلمون بالاستغنام ، والتي فتحت عَنوَة وأُخذت من الكفّار قهراً قد انهدمت (٤) ، لا يخلو عن نظر ؛ لأنّ المفتوح عَنوَة لا يختصّ بالأبنية حتّى يقال : إنّها انهدمت ، فإذا كانت البلاد المذكورة وما يتعلّق بها من قرأها غير مفتوحة عَنوَةً ، فأين أرض العراق المفتوحة عَنوَةً المقدّر (٥) بستة وثلاثين ألف ألف جريب؟

وأيضاً من البعيد عادةً أن يكون بلد «المدائن» (٦) على طرف العراق ، بحيث يكون الخارج منها ممّا يليه البلاد المذكورة مواتاً‌

__________________

(١) كذا في «ف» ونسخة بدل «ن» ، «خ» ، «م» ، «ع» ، «ص» و «ش» ، وفي سائر النسخ : مماتاً ، وفي المصدر : سباخاً ومواتاً.

(٢) كذا في «ص» و «ش» ومصحّحة «ن» ، وفي سائر النسخ : المحدث.

(٣) كذا في «ص» ، وفي غيرها : يملكها.

(٤) لم نقف على القائل.

(٥) كذا ، والمناسب : المقدّرة.

(٦) في معجم البلدان (٥ : ٧٥ ، مادّة «مدائن») : المسمّى بهذا الاسم بليدة شبيهة بالقرية ، بينها وبين بغداد ستة فراسخ ، وأهلها فلاّحون يزرعون ويحصدون ، والغالب على أهلها التشيّع على مذهب الإمامية. وبالمدينة الشرقية قرب الإيوان قبر سلمان الفارسي رضي‌الله‌عنه ، وعليه مشهد يزار إلى وقتنا هذا.

غير معمورة وقت الفتح (١) والله العالم ، ولله الحمد أوّلاً وآخراً وظاهراً وباطناً.

__________________

(١) من هنا إلى آخر العبارة لم ترد في «ف».