درس مکاسب محرمه

جلسه ۲۵: کسب به وسیله عین نجس ۱۲

 

المسألة الخامسة

حرمة المعاوضة على الميتة

تحرم المعاوضة على الميتة وأجزائها التي تحلّها الحياة من ذي النفس السائلة‌ على المعروف من مذهب الأصحاب.

وفي التذكرة كما عن المنتهي والتنقيح ـ : الإجماع عليه (١) ، وعن رهن الخلاف : الإجماع على عدم ملكيتها (٢).

ويدلّ عليه مضافاً إلى ما تقدم من الأخبار (٣) ما دلّ على أنّ الميتة لا ينتفع بها (٤) منضماً إلى اشتراط وجود المنفعة المباحة في المبيع لئلاّ يدخل في عموم النهي عن أكل المال بالباطل ، وخصوص عدّ ثمن‌

__________________

(١) التذكرة ١ : ٤٦٤ ، المنتهي ٢ : ١٠٠٩ ، التنقيح ٢ : ٥.

(٢) الخلاف ٣ : ٢٤٠ ، كتاب الرهن ، المسألة ٣٤.

(٣) مثل روايتي تحف العقول ودعائم الإسلام ، المتقدّمتين في أوّل الكتاب ، وقوله عليه‌السلام : «إنّ الله إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه» المتقدّم عن عوالي اللآلي آنفاً.

(٤) الوسائل ١٦ : ٣٦٨ ، الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

الميتة من السحت في رواية السكوني (١).

ظهور مكاتبة الصيقل في الجواز

نعم ، قد ورد بعض ما يظهر منه الجواز ، مثل رواية الصيقل ، قال : «كتبوا إلى الرجل : جعلنا الله فداك ، إنّا نعمل السيوف ، وليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ، ونحن مضطرّون إليها ، وإنّما غلافها (٢) من جلود الميتة من البغال والحمير الأهلية ، لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسّها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلّي في ثيابنا؟ ونحن محتاجون إلى جوابك في المسألة يا سيّدنا لضرورتنا إليها ، فكتب عليه‌السلام : اجعلوا ثوباً للصلاة ..» (٣).

ونحوها رواية أُخرى بهذا المضمون (٤).

ولذا قال في الكفاية والحدائق : إنّ الحكم لا يخلو عن إشكال (٥).

المناقشة في دلالتها على جواز البيع

ويمكن أن يقال : إنّ مورد السؤال عمل السيوف وبيعها وشراؤها ، لا خصوص الغلاف مستقلا ، ولا في ضمن السيف على أن يكون جزء من الثمن في مقابل عين الجلد ، فغاية ما يدلّ عليه جواز الانتفاع بجلد الميتة بجعله غمداً للسيف ، وهو لا ينافي عدم جواز معاوضته بالمال ؛ ولذا جوّز جماعة ، منهم الفاضلان في النافع والإرشاد على ما حكي‌

__________________

(١) الوسائل ١٢ : ٦٢ ، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٥.

(٢) في التهذيب والوسائل : علاجنا.

(٣) الوسائل ١٢ : ١٢٥ ، الباب ٣٨ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤ ، مع تفاوتٍ يسير.

(٤) نفس المصدر : الحديث ٣.

(٥) كفاية الأحكام : ٨٤ ، الحدائق ١٨ : ٧٣.