درس مکاسب محرمه

جلسه ۴۲: کسب به وسیله عین نجس ۲۹

 

ومنها : ما (١) عن دعائم الإسلام للقاضي نعمان المصري عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنّه قال : «لا بأس بثمن كلب الصيد» (٢).

ومنها : مفهوم رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ثمن الخمر ومهر البغيّ وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت» (٣).

ومنها : مفهوم رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال : «ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ، ولا بأس بثمن الهرّة» (٤).

ومرسلة الصدوق ، وفيها : «ثمن الكلب الذي ليس بكلب الصيد سحت» (٥).

ثمّ إنّ دعوى انصراف هذه الأخبار كمعاقد الإجماعات المتقدّمة إلى السلوقي ضعيفة بمنع (٦) الانصراف ؛ لعدم الغلبة المعتدّ بها على فرض تسليم كون مجرّد غلبة الوجود من دون غلبة الاستعمال منشأ للانصراف مع أنّه لا يصحّ في مثل قوله : «ثمن الكلب الذي لا يصيد» أو «ليس بكلب الصيد» ، لأنّ مرجع التقييد إلى إرادة ما يصحّ‌

__________________

(١) كلمة «ما» ساقطة من أكثر النسخ.

(٢) دعائم الإسلام ٢ : ١٩ ، الحديث ٢٨.

(٣) الوسائل ١٢ : ٨٣ ، الباب ١٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٦.

(٤) نفس المصدر ، الحديث ٣ ، وفيه : ولا بأس بثمن الهرّ.

(٥) الفقيه ٣ : ١٧١ ، الحديث ٣٦٤٨.

(٦) كذا في «ف» ، وفي سائر النسخ : لمنع.

عنه سلب صفة الاصطياد.

وكيف كان ، فلا مجال لدعوى الانصراف.

بل يمكن أن يكون مراد المقنعة والنهاية (١) من «السلوقي» مطلق الصيود ، على ما شهد به بعض الفحول من إطلاقه عليه أحياناً (٢).

ويؤيَّد بما عن المنتهي ، حيث إنّه بعد ما حكى التخصيص بالسلوقي عن الشيخين قال : «وعنى بالسلوقي كلب الصيد ؛ لأنّ «سلوق» قرية باليمن ، أكثر كلابها معلَّمة فنسب الكلب إليها» (٣) وإن كان هذا الكلام من المنتهي يحتمل لأن يكون مسوقاً لإخراج غير كلب الصيد من الكلاب السلوقية ، وأنّ المراد بالسلوقي خصوص الصيود ، لا كلّ سلوقي ، لكنّ الوجه الأوّل أظهر ، فتدبّر.

كلب الماشية والحائط

الثالث : كلب الماشية والحائط وهو البستان والزرع والأشهر بين القدماء على ما قيل (٤) ـ : المنع.

ولعلّه استظهر ذلك من الأخبار الحاصرة لما يجوز بيعه في الصيود المشتهرة بين المحدّثين كالكليني والصدوقين ومن تقدّمهم (٥) بل وأهل‌

__________________

(١) تقدّم التخريج عنهما في الصفحة : ٥٢ ، الهامش (١).

(٢) لعلّه قدس‌سره أراد بذلك ما نقله السيّد المجاهد عن أستاذه في مقام الجمع بين الروايات ، انظر المناهل : ٢٧٦ ، ذيل قوله : وأمّا ثالثاً ..

(٣) المنتهي ٢ : ١٠٠٩.

(٤) انظر المستند ٢ : ٣٣٤ ، والمناهل : ٢٧٦.

(٥) حيث أوردوا الأخبار المذكورة في أُصولهم ومصنّفاتهم.