درس مکاسب محرمه

جلسه ۱۳۶: ذکر محاسن زن اجنبیه ۲

 

الأبيّة ذوات الغيرة والحميّة أن يذكر ذاكر عشق بعض بناتهم وأخواتهم ، بل البعيدات من قراباتهم.

الوجوه المذكورة لا تنهض لإثبات التحريم

والإنصاف ، أنّ هذه الوجوه لا تنهض لإثبات التحريم ، مع كونه (١) أخصّ من المدعى ؛ إذ قد لا يتحقّق شي‌ء من المذكورات في التشبيب ، بل وأعمّ منه من وجه ؛ فإنّ التشبيب بالزوجة قد يوجب أكثر المذكورات.

الاستدلال بعمومات حرمة اللّهو والفحشاء

ويمكن أن يستدلّ عليه بما سيجي‌ء من عمومات حرمة اللهو والباطل (٢) ، وما دلّ على حرمة الفحشاء (٣) ، ومنافاته للعفاف المأخوذ في العدالة (٤).

وفحوى ما دلّ على حرمة ما يوجب ولو بعيداً تهييج القوة‌

__________________

بالإيذاء والاشتهار ، والفاضل الهندي بالإيذاء وإغراء الفسّاق بها ، انظر المسالك ٢ : ٣٢٣ ، وكشف اللثام ٢ : ٣٧٣.

(١) كذا في النسخ ، والمناسب : كونها ، كما في مصحّحة «ن».

(٢) تأتي في الصفحة : ٢٨٨ ٢٩٠.

(٣) مثل قوله تعالى ﴿وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ النحل : ٩٠.

وقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ..﴾ النور : ١٩.

(٤) كما هو مقتضى رواية ابن أبي يعفور : «قال : قلت لأبي عبد الله : بِمَ تُعرَف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف .. إلخ» الوسائل ١٨ : ٢٨٨ ، الباب ٤١ من أبواب الشهادات ، الحديث الأوّل.

الشهوية بالنسبة إلى غير الحليلة ، مثل :

الاستدلال بفحوى ما دلّ على حرمة تهييج القوّة الشهوية بالنسبة إلى غير الحليلة

ما دلّ على المنع عن النظر ؛ لأنّه سهم من سهام إبليس (١).

والمنع عن الخلوة بالأجنبية ؛ لأنّ ثالثهما الشيطان (٢).

وكراهة جلوس الرجل في مكان المرأة حتى يبرد المكان (٣).

وبرجحان التستّر عن نساء أهل الذمّة ؛ لأنّهن يصفن لأزواجهن (٤).

والتستّر عن الصبي المميّز الذي يصف ما يرى (٥).

والنهي في الكتاب العزيز عن أن يخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض (٦) ، وعن أن يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن (٧).

__________________

(١) الوسائل ١٤ : ١٣٨ ، الباب ١٠٤ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث ١ و ٥.

(٢) الوسائل ١٣ : ٢٨١ ، الباب ٣١ من أبواب أحكام الإجارة.

(٣) الوسائل ١٤ : ١٨٥ ، الباب ١٤٥ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه.

(٤) الوسائل ١٤ : ١٣٣ ، الباب ٩٨ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث الأول.

(٥) الوسائل ١٤ : ١٧٢ ، الباب ١٣٠ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، الحديث ٢.

(٦) في قوله تعالى ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً﴾ الأحزاب : ٣٢.

(٧) في قوله تعالى ﴿.. وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ..﴾ النور : ٣١.