درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۱۳: بیع فضولی ۹۶

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

شبّه لهم ورُفع كعيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام.

وتعميم الحجّة على معنى يشمل الملكية ، و (١) تعميم السبيل (٢) على وجه يشمل الاحتجاج والاستيلاء لا يخلو عن تكلّف.

وثالثةً : من حيث تعارض عموم الآية مع عموم ما دلّ على صحّة البيع (٣) ، ووجوب الوفاء بالعقود (٤) ، وحِلّ أكل المال بالتجارة (٥) ، وتسلّط الناس على أموالهم (٦) ، وحكومة الآية عليها غير معلومة.

وإباء سياق الآية عن التخصيص مع وجوب الالتزام به في طرف الاستدامة ، وفي كثير من الفروع في الابتداء (٧) ، يقرّب تفسير السبيل بما لا يشمل الملكية ، بأن يراد من السبيل السلطنة ، فيحكم بتحقّق الملك وعدم تحقّق السلطنة ، بل يكون محجوراً عليه مجبوراً على بيعه.

وهذا وإن اقتضى (٨) التقييد في إطلاق ما دلّ على استقلال الناس‌

__________________

(١) في «ش» بدل «واو» : أو.

(٢) في غير «ش» : «الجعل» ، ولكن صحّحت في «ن» و «خ» بما أثبتناه.

(٣) مثل «أحَلَّ اللهُ البَيْعَ» ، البقرة : ٢٧٥.

(٤) المائدة : ١.

(٥) النساء : ٢٩.

(٦) راجع عوالي اللآلي ١ : ٢٢٢ ، الحديث ٩٩.

(٧) قال المامقاني قدس‌سره : الظاهر أنّه أشار بذلك إلى الملك القهري كالإرث ، ومن غير القهري مثل بيعه على من ينعتق عليه ، ومثل ما لو قال الكافر للمسلم : أعتق عبدك عنّي ، ومثل ما لو اشترط عند بيعه على الكافر عتقه. (غاية الآمال : ٤٢٣).

(٨) كذا في «ش» ، وفي غيرها : «اقتضت» ، وصحّحت في «ن» و «خ» بما أثبتناه.

في أموالهم وعدم حجرهم بها ، لكنّه مع ملاحظة وقوع مثله كثيراً في موارد الحجر على المالك أهون من ارتكاب التخصيص في الآية المسوقة لبيان أنّ الجعل شي‌ءٌ لم يكن ولن يكون ، وأنّ نفي الجعل ناشٍ عن احترام المؤمن الذي لا يقيّد بحال دون حال.

هذا ، مضافاً إلى أنّ استصحاب الصحّة في بعض المقامات يقتضي الصحّة ، كما إذا كان الكافر مسبوقاً بالإسلام بناءً على شمول الحكم لمن كفر عن الإسلام أو كان العبد مسبوقاً بالكفر ، فيثبت في غيره بعدم الفصل ، ولا يعارضه أصالة الفساد في غير هذه الموارد ؛ لأنّ استصحاب الصحّة مقدّم عليها ، فتأمّل.

ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا فرق بين البيع وأنواع التمليكات كالهبة والوصيّة.

تمليك منافع المسلم من الكافر

وأمّا تمليك المنافع ، ففي الجواز مطلقاً كما يظهر من التذكرة (١) ، ومقرّب النهاية (٢) ، بل ظاهر المحكي عن الخلاف (٣) ، أو مع وقوع الإجارة على الذمّة كما عن الحواشي (٤) وجامع المقاصد (٥) والمسالك (٦) ، أو مع كون‌

__________________

(١) راجع التذكرة ١ : ٤٦٣ ، الفرع الخامس.

(٢) نهاية الإحكام ٢ : ٤٥٧.

(٣) حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ١٧٨ ، وراجع الخلاف ٣ : ١٩٠ ، كتاب البيوع ، المسألة ٣١٩.

(٤) لا يوجد لدينا ، ولكن حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ١٧٨.

(٥) جامع المقاصد ٤ : ٦٣.

(٦) المسالك ٣ : ١٦٧.