درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۱۷: بیع فضولی ۱۰۰

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

ملك الكافر إلى ملك المسلم (١) بمنزلة التصرّف (٢) المانع من الفسخ والرجوع.

وممّا ذكرنا يظهر : أنّ ما ذكره في القواعد من قوله قدس‌سره : ولو باعه من مسلم (٣) بثوب ثمّ وجد في الثمن (٤) عيباً ، جاز ردّ الثمن (٥) ، وهل يستردّ العبد أو القيمة؟ فيه نظر ينشأ من كون الاسترداد تملّكاً للمسلم اختياراً ، و (٦) من كون الردّ بالعيب موضوعاً على القهر كالإرث (٧) ، انتهى محلّ تأمّل ، إلاّ أن يقال : إنّ مقتضى الجمع بين أدلّة الخيار ، ونفي السبيل : ثبوت الخيار والحكم بالقيمة ، فيكون نفي السبيل مانعاً شرعيّاً من استرداد المثمن (٨) ، كنقل المبيع في زمن الخيار ، وكالتلف الذي هو مانع عقليّ.

وهو حسن إن لم يحصل السبيل بمجرّد استحقاق الكافر للمسلم‌

__________________

(١) في «ف» : مسلم.

(٢) في غير «ف» ومصحّحة «ن» ، «م» و «ص» زيادة : التصرّف.

(٣) كذا في «ش» ومصحّحة «ن» والمصدر ، وفي سائر النسخ : «ولو باعه المسلم» ، وفي مصحّحة «ص» : ولو باعه لمسلم.

(٤) في نسخة بدل «ش» : الثوب.

(٥) في نسخة بدل «ن» و «ش» : الثوب.

(٦) عبارة «ينشأ من كون الاسترداد تملّكاً للمسلم اختياراً و» من «ش» والمصدر ، ولم ترد في سائر النسخ ، واستدركه مصحّح «ن» في الهامش ، وقال : كذا في نسخة من القواعد.

(٧) القواعد ١ : ١٢٤.

(٨) في غير «ش» ومصحّحة «ن» : الثمن.

المنكشف باستحقاق بدله ؛ ولذا حكموا بسقوط الخيار في من ينعتق على المشتري (١) ، فتأمّل.

__________________

(١) راجع مفتاح الكرامة ٤ : ٥٤٨ ، والجواهر ٢٣ : ١٨ ، ونسب في الحدائق ١٩ : ١٦ سقوط خيار المشتري إلى المشهور.

مسألة

المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر

المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر ، ذكره الشيخ (١) والمحقّق (٢) في الجهاد ، والعلاّمة في كتبه (٣) وجمهور من تأخّر عنه (٤).

وعن الإسكافي أنّه قال : ولا أختار أن يرهن الكافر مصحفاً ، وما يجب (٥) على المسلم تعظيمه ، ولا صغيراً من الأطفال (٦) ، انتهى.

واستدلّوا (٧) عليه بوجوب احترام المصحف ، وفحوى المنع من بيع‌

__________________

(١) المبسوط ٢ : ٦٢.

(٢) الشرائع ١ : ٣٣٤.

(٣) التذكرة ١ : ٤٦٣ ، والقواعد ١ : ١٢٤ ، ونهاية الإحكام ٢ : ٤٥٦ ، والإرشاد ١ : ٣٦٠.

(٤) منهم الشهيدان في الدروس ٣ : ١٩٩ ، والمسالك ٣ : ١٦٦ ، واللمعة الدمشقية وشرحها (الروضة البهيّة) ٣ : ٢٤٣ ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨ : ١٦١ ، وانظر مفتاح الكرامة ٤ : ٨٣ و ١٧٦.

(٥) في غير «ش» : أو ما يجب.

(٦) حكاه عنه العلاّمة في المختلف ٥ : ٤٢٢.

(٧) فقد استدلّ بالأوّل الشيخ في المبسوط ٢ : ٦٢ ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة ٨ : ١٦١ ، واستدلّ بالثاني صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢ : ٣٣٨ ٣٣٩.

العبد المسلم من الكافر.

وما ذكروه حسن وإن كان وجهه لا يخلو عن تأمّل أو منع.

هل تلحق أحاديث النبيّ والأئمّة عليهم السلام بالمصحف؟

وفي إلحاق الأحاديث النبويّة بالمصحف كما صرّح به في المبسوط (١) والكراهة كما هو صريح الشرائع (٢) ، ونسبه الصيمري إلى المشهور (٣) ، قولان ، تردّد بينهما العلاّمة في التذكرة (٤).

ولا يبعد أن يكون الأحاديث المنسوبة إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من طرق الآحاد ، حكمها حكم ما علم صدوره منه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وإن كان ظاهر ما ألحقوه بالمصحف هو أقوال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم المعلوم صدورها عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

وكيف كان ، فحكم أحاديث الأئمة صلوات الله عليهم حكم أحاديث النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

__________________

(١) المبسوط ٢ : ٦٢.

(٢) الشرائع ١ : ٣٣٥.

(٣) غاية المرام (مخطوط) : ٢٦٨ ، وفيه بعد نقل المنع عن الشيخ ـ : والمشهور الكراهية ؛ لأصالة الجواز ، ولأنّ حرمتها أقلّ من حرمة المصاحف فلا يتعدّى حكم المصاحف إليها.

(٤) التذكرة ١ : ٤٦٣.

تمّ

الجزء الثالث

ويليه

الجزء الرابع وأوّله

القول في شرائط العوضين‌