درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۴۰: طلق بودن ۱۸

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

الإمام عليه‌السلام من الوقف.

الجواب عن رواية جعفر بن حنّان

والجواب : أمّا عن رواية جعفر ، فبأنّها (١) إنّما تدلّ على الجواز مع حاجة الموقوف عليهم ، لا لمجرّد كون البيع أنفع ، فالجواز مشروط بالأمرين كما تقدّم عن ظاهر النزهة (٢). وسيجي‌ء الكلام في هذا القول.

بل يمكن أن يقال : إنّ المراد بكون البيع خيراً لهم : مطلق النفع الذي يلاحظه الفاعل ليكون منشأ لإرادته ، فليس مراد الإمام عليه‌السلام بيان اعتبار ذلك تعبّداً ، بل المراد بيان الواقع الذي فرضه السائل ، يعني : إذا كان الأمر على ما ذكرت من المصلحة في بيعه جاز ، كما يقال : إذا أردت البيع ورأيته أصلح من تركه فبِع ، وهذا ممّا لا يقول به أحد.

جواب العلّامة عن الرواية

ويحتمل أيضاً أن يراد من «الخير» خصوص (٣) رفع الحاجة التي فرضها السائل.

وعن المختلف (٤) وجماعة (٥) الجواب عنه (٦) بعدم ظهوره في المؤبّد ؛

__________________

(١) في «ف» : «أنّها» ، وفي «ص» : بأنّها.

(٢) تقدّمت عبارة النزهة في الصفحة ٤٧.

(٣) في غير «ف» : هو خصوص.

(٤) المختلف ٦ : ٢٨٩.

(٥) منهم الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٢ : ٣٢٩ ، وابن فهد في المهذّب البارع ٣ : ٦٧ ، والصيمري في غاية المرام (مخطوط) ١ : ٤٨٧ ، والمحقّق التستري في مقابس الأنوار : ١٤٥.

(٦) كذا ، والمناسب تأنيث الضمير ، لرجوعه إلى «رواية جعفر» ، وهكذا الكلام في الضميرين الآتيين.

لاقتصاره على ذكر الأعقاب.

المناقشة في الجواب المذكور

وفيه نظر ؛ لأنّ الاقتصار في مقام الحكاية لا يدلّ على الاختصاص ؛ إذ يصحّ أن يقال في الوقف المؤبّد : إنّه وقفٌ على الأولاد مثلاً ، وحينئذٍ فعلى الإمام عليه‌السلام أن يستفصل إذا كان بين المؤبّد وغيره فرق في الحكم ، فافهم.

وكيف كان ، ففي الاستدلال بالرواية مع ما فيها من الإشكال على جواز البيع بمجرّد الأنفعيّة إشكال ، مع عدم الظفر بالقائل به (١) ، عدا ما يوهمه ظاهر عبارة المفيد المتقدّمة (٢).

الجواب عن رواية الحميري

وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن رواية الحميري.

ثمّ لو قلنا في هذه الصورة بالجواز كان الثمن للبطن الأوّل البائع يتصرّف فيه على ما شاء.

مخالفة الروايتين للقواعد

ومنه يظهر وجه آخر لمخالفة الروايتين للقواعد ؛ فإنّ مقتضى كون العين مشتركة بين البطون كون بدله كذلك ، كما تقدّم من استحالة كون بدله ملكاً لخصوص البائع (٣) ، فيكون تجويز البيع في هذه الصورة والتصرّف في الثمن رخصة من الشارع للبائع في إسقاط حقّ اللاحقين آناً ما قبل البيع نظير الرجوع في الهبة المتحقّق ببيع الواهب لئلاّ يقع البيع على المال المشترك ، فيستحيل كون بدله مختصّاً.

__________________

(١) به» من «ف».

(٢) تقدّمت في الصفحة ٤٣ ٤٤.

(٣) تقدّمت في الصفحة ٦٥.