درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۹۱: علم به مثمن ۱۰

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

هذا ، ولكن قال في التذكرة : والأقرب أنّه لو قصد الإشاعة في عبد من عبدين أو شاة من شاتين بطل ، بخلاف الذراع من الأرض (١) ، انتهى. ولم يعلم وجه الفرق (٢) ، إلاّ منع ظهور الكسر المشاع من لفظ «العبد» و «الشاة».

٢ ـ أن يكون المراد البعض المردّد

الثاني : أن يراد به بعض مردّد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصوّرة في المجموع ، نظير تردّد الفرد المنتشر بين الأفراد ، وهذا يتّضح في صاعٍ من الصيعان المتفرّقة.

عدم الاشكال في البطلان مع اختلاف المصاديق في القيمة

ولا إشكال في بطلان ذلك مع اختلاف المصاديق في القيمة كالعبدين المختلفين ؛ لأنّه غرر ؛ لأنّ المشتري لا يعلم بما يحصل في يده منهما.

وأمّا مع اتّفاقهما في القيمة كما في الصيعان المتفرّقة ، فالمشهور أيضاً كما في كلام بعض (٣) المنع ، بل في الرياض نسبته إلى الأصحاب (٤) ، وعن المحقّق الأردبيلي قدس‌سره أيضاً نسبة المنع عن بيع ذراع من كرباس مشاهد من غير تعيين أحد طرفيه إلى الأصحاب (٥).

واستدلّ على المنع بعضهم (٦) : بالجهالة التي يبطل معها البيع إجماعاً.

__________________

(١) التذكرة ١ : ٤٧٠.

(٢) في «ف» : للفرق.

(٣) لم نقف عليه.

(٤) الرياض ١ : ٥١٥.

(٥) حكاه عنه صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢ : ٤٢٠ ، وراجع مجمع الفائدة ٨ : ١٨١ ١٨٢ ، وفيه : ومثل المتن أكثر عباراتهم.

(٦) كما في جامع المقاصد ٤ : ١٥٠ ، وسيجي‌ء في كلام الحلّي والشيخ.

الاستدلال على المنع بالجهالة والإبهام والغرر وكون الملك محتاجاً إلى محلّ يقوم به

وآخر (١) : بأنّ الإبهام في البيع مبطلٌ له ، لا من حيث الجهالة. ويؤيّده أنّه حكم في التذكرة مع منعه عن بيع أحد العبدين المشاهدين المتساويين بأنّه لو تلف أحدهما فباع الباقي ولم يدرِ أيّهما هو ، صحّ ، خلافاً لبعض العامّة (٢). وثالثٌ (٣) : بلزوم الغرر. ورابعٌ (٤) : بأنّ الملك صفةٌ وجوديّةٌ محتاجةٌ إلى محلٍّ تقوم به كسائر الصفات الموجودة في الخارج وأحدهما على سبيل البدل غير قابل لقيامه به ؛ لأنّه أمرٌ انتزاعيٌّ من أمرين معيّنين.

الجواب عن محذور الجهالة

ويضعّف الأوّل بمنع المقدّمتين ؛ لأنّ الواحد على سبيل البدل غير مجهول ؛ إذ لا تعيّن له في الواقع حتّى يُجهل ، والمنع عن بيع المجهول ولو لم يلزم غررٌ ، غير مسلّم.

نعم ، وقع في معقد بعض الإجماعات ما يظهر منه صدق كلتا المقدّمتين.

ففي السرائر بعد نقل الرواية التي رواها في الخلاف على جواز بيع عبدٍ من عبدين قال : إنّ ما اشتملت عليه الرواية مخالفٌ لما عليه الأُمّة بأسرها ، منافٍ لأُصول مذهب أصحابنا وفتاويهم وتصانيفهم ؛ لأنّ المبيع إذا كان مجهولاً كان البيع باطلاً بغير خلاف (٥) ، انتهى.

وعن الخلاف في باب السلَم ـ : أنّه لو قال : «أشتري منك أحد‌

__________________

(١) لم نقف عليه.

(٢) لم نعثر عليه في التذكرة.

(٣) كما في كلام الشيخ الآتي في الصفحة التالية.

(٤) كما استدلّ به المحقّق النراقي في المستند ٢ : ٣٧٥.

(٥) السرائر ٢ : ٣٥٠ ، وراجع الرواية في الوسائل ١٣ : ٤٤ ، الباب ١٦ من أبواب خيار الحيوان.