درس مکاسب - بیع

جلسه ۳۰۱: علم به مثمن ۲۰

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

الاضعف في الفرق بين المسألتين

الاستثناء ؛ لأنّا نقطع بعدم استناد المجمعين فيها إلى توقيف بالخصوص.

وأضعف من هذين ، الفرق بين مسألة الاستثناء ومسألة الزكاة وغيرهما ممّا يحمل الكليّ فيها على الإشاعة ، وبين البيع ، باعتبار (١) القبض في لزوم البيع وإيجابه على البائع ، فمع وجود فرد يتحقّق فيه البيع (٢) يجب دفعه إلى المشتري ، إذ هو شبه الكليّ في الذمّة.

وجه الأضعفية

وفيه مع أنّ إيجاب القبض متحقّق في مسألتي الزكاة والاستثناء ـ : أنّ إيجاب القبض على البائع يتوقّف على بقائه ؛ إذ مع عدم بقائه كلاّ أو بعضاً ينفسخ البيع في التالف ، والحكم بالبقاء يتوقّف على نفي الإشاعة ، فنفي الإشاعة بوجوب الإقباض لا يخلو عن مصادرة ، كما لا يخفى.

مثله في الضعف

وأمّا مدخليّة القبض في اللزوم فلا دخل له أصلاً في الفرق.

ومثله في الضعف لو لم يكن عينه ما في مفتاح الكرامة من الفرق : بأنّ التلف من الصبرة قبل القبض ، فيلزم على البائع تسليم المبيع منها و (٣) إن بقي قدره ، فلا ينقص المبيع لأجله. بخلاف الاستثناء ، فإنّ التلف فيه بعد القبض ، والمستثنى بيد المشتري أمانة على الإشاعة بينهما ، فيوزّع الناقص عليهما ، ولهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا ، بخلاف البائع هناك (٤) ، انتهى.

__________________

(١) الجار متعلّق ب «الفرق» ، و «الإيجاب» عطف على «الاعتبار» كما قاله الشهيدي في هداية الطالب : ٣٨٧.

(٢) كذا في النسخ ، والظاهر : المبيع ، كما في مصحّحة «ن».

(٣) لم ترد «و» في «ف».

(٤) مفتاح الكرامة ٤ : ٣٨٢.

وجه الضعف

وفيه مع ما عرفت من أنّ التلف من الصبرة قبل القبض إنّما يوجب تسليم تمام المبيع من الباقي بعد ثبوت عدم الإشاعة ، فكيف يثبت به؟ أنّه :

إن أُريد من (١) كون التلف في مسألة الاستثناء بعد القبض : أنّه بعد قبض المشتري؟

ففيه : أنّه موجب لخروج البائع عن ضمان ما يتلف من مال المشتري ولا كلام فيه ولا إشكال ، وإنّما الإشكال في الفرق بين المشتري في مسألة الصاع والبائع في مسألة الاستثناء ، حيث إنّ كلاّ منهما يستحقّ مقداراً من المجموع لم يقبضه مستحقّه ، فكيف يحسب نقص التالف (٢) على أحدهما دون الآخر مع اشتراكهما في عدم قبض حقّه (٣) الكليّ.

وإن أُريد من كون التلف بعد القبض : أنّ الكليّ الذي يستحقّه البائع قد كان في يده بعد العقد فحصل الاشتراك ، فإذا دفع الكلّ إلى المشتري فقد دفع مالاً مشتركاً ، فهو نظير ما إذا دفع البائع مجموع الصبرة إلى المشتري ، فالاشتراك كان قبل القبض.

ففيه : أنّ الإشكال بحاله ؛ إذ يبقى سؤال الفرق بين قوله : «بعتك صاعاً من هذه الصبرة» وبين قوله : «بعتك هذه الصبرة أو هذه‌

__________________

(١) لم ترد «من» في غير «ش» ، واستدركت في «ن».

(٢) في «ش» : التلف.

(٣) كذا في «ف» ونسخة بدل «خ» ، وفي «ش» ومصحّحة «ن» : «عدم قبض حقّهما» ، وفي سائر النسخ : عدم قبضه.

الثمرة إلاّ صاعاً منها» ، وما الموجب للاشتراك في الثاني دون الأوّل؟ مع كون مقتضى الكليّ عدم تعيّن (١) فردٍ منه أو جزءٍ منه لمالكه (٢) إلاّ بعد إقباض مالك الكلّ الذي هو المشتري في مسألة الاستثناء ، فإنّ كون الكلّ بيد البائع المالك للكليّ لا يوجب الاشتراك.

هذا ، مع أنّه لم يعلم من الأصحاب في مسألة الاستثناء الحكم بعد العقد بالاشتراك وعدم جواز تصرّف المشتري إلاّ بإذن البائع ، كما يشعر به فتوى جماعةٍ ، منهم الشهيدان (٣) والمحقّق الثاني (٤) بأنّه لو فرّط المشتري وجب أداء المستثنى من الباقي.

ما أفاده المصنّف في الفرق بين المسألتين

ويمكن (٥) أن يقال : إنّ بناء المشهور في مسألة استثناء الأرطال إن كان على عدم الإشاعة قبل التلف واختصاص الاشتراك بالتالف دون الموجود كما ينبئ عنه فتوى جماعةٍ منهم : بأنّه لو كان تلف البعض بتفريط المشتري كان حصّة البائع في الباقي ، ويؤيّده استمرار السيرة في صورة استثناء أرطال معلومة من الثمرة على استقلال المشتري في التصرّف وعدم المعاملة مع البائع معاملة الشركاء فالمسألتان مشتركتان في التنزيل على الكليّ ، ولا فرق بينهما إلاّ في بعض ثمرات التنزيل على‌

__________________

(١) في غير «ش» : تعيين.

(٢) كذا في «ف» ، «ش» ومصحّحة «ن» ، وفي سائر النسخ : لمالك.

(٣) في «ف» : «الشهيد الثاني» ، راجع الدروس ٣ : ٢٣٩ ، والروضة البهيّة ٣ : ٣٦٠.

(٤) راجع جامع المقاصد ٤ : ١٦٨.

(٥) في «ف» : هذا ، ويمكن.