درس مکاسب - بیع

جلسه ۳۰۸: علم به مثمن ۲۷

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

المشتري بهذا الوصف وعلمه بغيره مسبّب عن الشكّ في وجود غير هذا الوصف سابقاً ، فإذا انتفى غيره بالأصل الذي يرجع إليه أصالة عدم تغيّر المبيع لم يجر أصالة عدم علمه بهذا الوصف.

المناقشة في الوجه الثالث

والثالث : بأنّ حقّ المشتري من نفس العين قد وصل إليه قطعاً ، ولذا يجوز له إمضاء العقد ، وثبوت حقٍّ له من حيث الوصف المفقود غير ثابت ، فعليه الإثبات ، والمرجع أصالة لزوم العقد. ولأجل ما ذكرنا قوّى بعضٌ (١) تقديم قول البائع.

بناء المسألة على أنّ الأوصاف الملحوظة حين المشاهدة هل هي كالشروط أو أنّها مأخوذة في المعقود عليه

هذا ، ويمكن بناء المسألة على أنّ بناء المتبايعين حين العقد على الأوصاف الملحوظة حين المشاهدة هل هو كاشتراطها في العقد ، فهي كشروط مضمرة في نفس المتعاقدين كما عرفت (٢) عن النهاية والمسالك ولذا لا يحصل من فقدها إلاّ خيار لمن اشترطت له ولا يلزم بطلان العقد ، أو أنّها مأخوذة في نفس المعقود عليه ، بحيث يكون المعقود عليه هو الشي‌ء المقيّد ؛ ولذا لا يجوز إلغاؤها في المعقود عليه كما يجوز إلغاء غيرها من الشروط؟

بناءً على أنّها كالشروط فالأصل مع البائع

فعلى الأوّل : يرجع النزاع في التغيّر وعدمه إلى النزاع في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود على البائع وعدمه ، والأصل مع البائع.

وبعبارة اخرى : النزاع في أنّ العقد وقع على الشي‌ء الملحوظ فيه الوصف المفقود ، أم لا (٣)؟ لكنّ الإنصاف : أنّ هذا البناء في حكم‌

__________________

(١) قوّاه صاحب الجواهر في الجواهر ٢٢ : ٤٣١.

(٢) راجع الصفحة ٢٧٢.

(٣) في «ف» بدل «أم لا» : وعدمه.

الاشتراط من حيث ثبوت الخيار ، لكنّه ليس شيئاً مستقلا حتّى يدفع عند الشكّ بالأصل ، بل المراد به إيقاع العقد على العين الملحوظ كونه متّصفاً (١) بهذا الوصف ، وليس هنا عقدٌ على العين والتزامٌ بكونه متّصفاً (٢) بذلك الوصف ، فهو قيدٌ ملحوظٌ في المعقود عليه نظير الأجزاء ، لا شرطٌ ملزمٌ (٣) في العقد ؛ فحينئذٍ يرجع النزاع إلى وقوع العقد على ما ينطبق على الشي‌ء الموجود حتّى يلزم الوفاء وعدمه ، والأصل عدمه.

ودعوى : معارضته بأصالة عدم وقوع العقد على العين المقيّدة بالوصف المفقود ليثبت الجواز ، مدفوعةٌ : بأنّ عدم وقوع العقد على العين المقيّدة لا يثبت جواز العقد الواقع إلاّ بعد إثبات وقوع العقد على العين الغير المقيّدة بأصالة عدم وقوع العقد على المقيّدة ، وهو غير جائزٍ كما حقّق في الأُصول (٤).

بناءً على أنّها مأخوذة في المعقود عليه فالاصل مع المشتري

وعلى الثاني (٥) : يرجع النزاع إلى وقوع العقد (٦) والتراضي على الشي‌ء المطلق بحيث يشمل الموصوف بهذا الوصف الموجود وعدمه ،

__________________

(١) كذا ، والمناسب : كونها متّصفة.

(٢) كذا ، والمناسب : بكونها متّصفة.

(٣) في مصحّحة «ن» : ملتزم.

(٤) حقّق ذلك في مبحث الأصل المثبت ، في التنبيه السادس من تنبيهات الاستصحاب.

(٥) وهو أن تكون الأوصاف الملحوظة حين المشاهدة مأخوذة في نفس المعقود عليه.

(٦) قال المامقاني قدس‌سره : قوله : «على ما ينطبق على الشي‌ء الموجود إلى قوله ـ : إلى وقوع العقد» مضروب عليه [أي مشطوب عليه] في نسخة المصنّف رحمه‌الله ، (غاية الآمال : ٤٧١) ، ولم ترد هذه الفقرة في «ف».