درس مکاسب - بیع

جلسه ۳۰۹: علم به مثمن ۲۸

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

الاشتراط من حيث ثبوت الخيار ، لكنّه ليس شيئاً مستقلا حتّى يدفع عند الشكّ بالأصل ، بل المراد به إيقاع العقد على العين الملحوظ كونه متّصفاً (١) بهذا الوصف ، وليس هنا عقدٌ على العين والتزامٌ بكونه متّصفاً (٢) بذلك الوصف ، فهو قيدٌ ملحوظٌ في المعقود عليه نظير الأجزاء ، لا شرطٌ ملزمٌ (٣) في العقد ؛ فحينئذٍ يرجع النزاع إلى وقوع العقد على ما ينطبق على الشي‌ء الموجود حتّى يلزم الوفاء وعدمه ، والأصل عدمه.

ودعوى : معارضته بأصالة عدم وقوع العقد على العين المقيّدة بالوصف المفقود ليثبت الجواز ، مدفوعةٌ : بأنّ عدم وقوع العقد على العين المقيّدة لا يثبت جواز العقد الواقع إلاّ بعد إثبات وقوع العقد على العين الغير المقيّدة بأصالة عدم وقوع العقد على المقيّدة ، وهو غير جائزٍ كما حقّق في الأُصول (٤).

بناءً على أنّها مأخوذة في المعقود عليه فالاصل مع المشتري

وعلى الثاني (٥) : يرجع النزاع إلى وقوع العقد (٦) والتراضي على الشي‌ء المطلق بحيث يشمل الموصوف بهذا الوصف الموجود وعدمه ،

__________________

(١) كذا ، والمناسب : كونها متّصفة.

(٢) كذا ، والمناسب : بكونها متّصفة.

(٣) في مصحّحة «ن» : ملتزم.

(٤) حقّق ذلك في مبحث الأصل المثبت ، في التنبيه السادس من تنبيهات الاستصحاب.

(٥) وهو أن تكون الأوصاف الملحوظة حين المشاهدة مأخوذة في نفس المعقود عليه.

(٦) قال المامقاني قدس‌سره : قوله : «على ما ينطبق على الشي‌ء الموجود إلى قوله ـ : إلى وقوع العقد» مضروب عليه [أي مشطوب عليه] في نسخة المصنّف رحمه‌الله ، (غاية الآمال : ٤٧١) ، ولم ترد هذه الفقرة في «ف».

والأصل مع المشتري.

ودعوى : معارضته بأصالة عدم وقوع العقد على الشي‌ء الموصوف بالصفة المفقودة ، مدفوعة : بأنّه لا يلزم من عدم تعلّقه بذاك تعلّقه بهذا حتّى يلزم على المشتري الوفاء به ، فإلزام المشتري بالوفاء بالعقد موقوف على ثبوت تعلّق العقد بهذا ، وهو غير ثابت والأصل عدمه ؛ وقد تقرّر في الأُصول : أنّ نفي أحد الضدّين بالأصل (١) لا يثبت الضدّ الآخر (٢) ليترتّب عليه حكمه.

فساد التمسّك بأصالة اللزوم

وبما ذكرنا يظهر فساد التمسّك بأصالة اللزوم ؛ حيث إنّ المبيع ملك المشتري ، والثمن ملك البائع اتّفاقاً ، وإنّما اختلافهما في تسلّط المشتري على الفسخ ، فيُنفى بما تقدّم من قاعدة اللزوم.

توضيح الفساد : أنّ الشكّ في اللزوم وعدمه من حيث الشكّ في متعلّق العقد ، فإنّا نقول : الأصل عدم تعلّق العقد بهذا الموجود حتّى يثبت اللزوم ، وهو وارد على أصالة اللزوم (٣).

والحاصل : أنّ هنا أمرين :

أحدهما : عدم تقييد (٤) متعلّق العقد بذلك الوصف المفقود وأخذه فيه. وهذا الأصل ينفع في عدم الخيار ، لكنّه غير جارٍ ؛ لعدم الحالة السابقة.

__________________

(١) لم ترد «بالأصل» في «ف».

(٢) تقرّر ذلك في مبحث الأصل المثبت.

(٣) عبارة «وهو وارد على أصالة اللزوم» لم ترد في «ف».

(٤) في «ف» : أحدهما : الشكّ في تقييد.