درس مکاسب - بیع

جلسه ۳۱۰: علم به مثمن ۲۹

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

والأصل مع المشتري.

ودعوى : معارضته بأصالة عدم وقوع العقد على الشي‌ء الموصوف بالصفة المفقودة ، مدفوعة : بأنّه لا يلزم من عدم تعلّقه بذاك تعلّقه بهذا حتّى يلزم على المشتري الوفاء به ، فإلزام المشتري بالوفاء بالعقد موقوف على ثبوت تعلّق العقد بهذا ، وهو غير ثابت والأصل عدمه ؛ وقد تقرّر في الأُصول : أنّ نفي أحد الضدّين بالأصل (١) لا يثبت الضدّ الآخر (٢) ليترتّب عليه حكمه.

فساد التمسّك بأصالة اللزوم

وبما ذكرنا يظهر فساد التمسّك بأصالة اللزوم ؛ حيث إنّ المبيع ملك المشتري ، والثمن ملك البائع اتّفاقاً ، وإنّما اختلافهما في تسلّط المشتري على الفسخ ، فيُنفى بما تقدّم من قاعدة اللزوم.

توضيح الفساد : أنّ الشكّ في اللزوم وعدمه من حيث الشكّ في متعلّق العقد ، فإنّا نقول : الأصل عدم تعلّق العقد بهذا الموجود حتّى يثبت اللزوم ، وهو وارد على أصالة اللزوم (٣).

والحاصل : أنّ هنا أمرين :

أحدهما : عدم تقييد (٤) متعلّق العقد بذلك الوصف المفقود وأخذه فيه. وهذا الأصل ينفع في عدم الخيار ، لكنّه غير جارٍ ؛ لعدم الحالة السابقة.

__________________

(١) لم ترد «بالأصل» في «ف».

(٢) تقرّر ذلك في مبحث الأصل المثبت.

(٣) عبارة «وهو وارد على أصالة اللزوم» لم ترد في «ف».

(٤) في «ف» : أحدهما : الشكّ في تقييد.

والثاني : عدم وقوع العقد على الموصوف بذاك الوصف المفقود. وهذا جارٍ غير نافع ، نظير الشكّ في كون الماء المخلوق (١) دفعة كرّاً من أصله ، فإنّ أصالة عدم كرّيته نافعةٌ غير جارية ، وأصالة عدم وجود الكرّ جاريةٌ غير نافعة في ترتّب آثار القلّة على الماء المذكور ، فافهم واغتنم.

فساد التمسّك بالعمومات

وبما ذكرنا يظهر حال التمسّك بالعمومات المقتضية للزوم العقد الحاكمة على الأُصول العمليّة المتقدّمة ، مثل ما دلّ على حرمة أكل المال ﴿إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ﴾ (٢) ، وعموم : «لا (٣) يحلّ مال امرئٍ مسلمٍ إلاّ عن طيب نفسه» (٤) ، وعموم : «الناس مسلّطون على أموالهم» (٥) ، بناءً على أنّها تدلّ على عدم تسلّط المشتري على استرداد الثمن من البائع ؛ لأنّ المفروض صيرورته مِلكاً له (٦) ؛ إذ لا يخفى عليك أنّ هذه العمومات مخصَّصة قد خرج عنها بحكم أدلّة الخيار المال الذي لم يدفع عوضه الذي وقع المعاوضة عليه إلى المشتري ، فإذا شكّ في ذلك فالأصل عدم دفع العوض. وهذا هو الذي تقدّم : من أصالة عدم وصول حقّ المشتري إليه ، فإنّ عدم وصول حقّه إليه يثبت موضوع‌

__________________

(١) في نسخة بدل «خ» ، «م» ، «ع» و «ش» : الخاصّ.

(٢) كآية ٢٩ من سورة النساء.

(٣) في غير «ف» : ولا.

(٤) عوالي اللآلي ٢ : ١١٣ ، الحديث ٣٠٩.

(٥) عوالي اللآلي ١ : ٢٢٢ ، الحديث ٩٩.

(٦) لم ترد «له» في «ف» و «ش».