درس مکاسب - بیع

جلسه ۳۱۳: علم به مثمن ۳۲

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

[الفرع (١)] الثاني

لو اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع وتأخّره عنه

لو اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة ، ووقوع العقد على الوصف المشاهَد ، واختلفا في تقدّم التغيّر على البيع ليثبت الخيار ، وتأخّره عنه‌ على وجهٍ لا يوجب الخيار ، تعارض كلٌّ من أصالة عدم تقدّم البيع والتغيّر على صاحبه.

المرجع هو أصالة عدم وصول حقّ المشتري إليه

وحيث إنّ مرجع الأصلين إلى أصالة عدم وقوع البيع حال السمن مثلاً ، وأصالة بقاء السمن ، وعدم وجود الهزال حال البيع والظاهر أنّه لا يترتّب على شي‌ءٍ منهما الحكم بالجواز أو (٢) اللزوم ؛ لأنّ اللزوم من أحكام وصول ما عقد عليه وانتقاله إلى المشتري ، وأصالة بقاء السمن لا يثبت وصول السمين ؛ كما أنّ أصالة عدم وقوع البيع حال السمن لا ينفيه فالمرجع إلى أصالة عدم وصول حقّ المشتري إليه كما في المسألة السابقة ، إلاّ أنّ الفرق بينهما هو : أنّ الشكّ في وصول الحقّ هناك ناشٍ عن الشكّ في نفس الحقّ ، وهنا ناشٍ عن الشكّ في وصول الحقّ المعلوم.

وبعبارة اخرى : الشكّ هنا في وصول الحقّ ، وهناك في حقيّة (٣) الواصل ، ومقتضى الأصل في المقامين عدم اللزوم.

__________________

(١) تقدّم الأوّل في الصفحة ٢٧٤.

(٢) في «ف» و «ش» بدل «أو» : و.

(٣) كذا في «ف» و «ن» ، وفي سائر النسخ : حقّه.

لو كان مدّعي الخيار هو البائع

ومن ذلك يعلم الكلام فيما لو كان مدّعي الخيار هو البائع ، بأن اتّفقا على مشاهدته مهزولاً ووقوع العقد على المشاهد وحصل السمن ، واختلفا في تقدّمه على البيع ليثبت الخيار للبائع ، فافهم وتدبّر ؛ فإنّ المقام لا يخلو عن إشكال واشتباه.

لو اختلفا في تقدّم التلف على البيع وتأخّره عنه

ولو وجد المبيع تالفاً بعد القبض فيما يكفي في قبضه التخلية ، واختلفا في تقدّم التلف على البيع وتأخّره ، فالأصل بقاء ملك المشتري على الثمن ، لأصالة عدم تأثير البيع.

وقد يتوهّم جريان أصالة صحّة البيع هنا ، للشكّ في بعض شروطه ، وهو وجود المبيع.

وفيه : أنّ صحّة العقد عبارةٌ عن كونه بحيث يترتّب عليه الأثر شرعاً ، فإذا فرضنا أنّه عقد على شي‌ءٍ معدومٍ في الواقع فلا تأثير له عقلاً في تمليك العين ؛ لأنّ تمليك المعدوم لا على قصد تمليكه عند الوجود ، ولا على قصد تمليك بدله مِثلاً أو قيمته (١) غير معقول. ومجرّد إنشائه باللفظ لغوٌ عرفاً ، يقبح مع العلم دون الجهل بالحال ، فإذا شككنا في وجود العين حال العقد فلا يلزم من الحكم بعدمه فعلٌ فاسدٌ من المسلم ؛ لأنّ التمليك الحقيقي غير متحقّق ، والصوري وإن تحقّق لكنّه ليس بفاسد ؛ إذ اللغو فاسدٌ عرفاً أي قبيح إذا صدر عن علمٍ (٢) بالحال.

وبالجملة ، الفاسد شرعاً الذي تنزّه (٣) عنه فعل المسلم هو التمليك‌

__________________

(١) كذا ، والظاهر : قيمة.

(٢) كذا في «ف» و «ش» ، وفي «خ» و «ص» ومصحّحة سائر النسخ : عمّن علم.

(٣) في مصحّحة «ن» : ينزّه.