درس مکاسب - بیع

جلسه ۳۲۳: علم به مثمن ۴۲

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مسألة

هل يجوز الاندار لظرفٍ بما يحتمل الزيادة والنقيصة‌

يجوز أن يُندر لظرفٍ ما يوزن مع ظرفه مقدارٌ يحتمل الزيادة والنقيصة‌ على المشهور ، بل لا خلاف فيه في الجملة ، بل عن فخر الإسلام التصريح بدعوى الإجماع ، قال فيما حكي عنه : نصّ الأصحاب على أنّه يجوز الإندار للظروف بما يحتمل الزيادة والنقيصة ، فقد استثني من المبيع أمرٌ مجهولٌ ، واستثناء المجهول مبطل للبيع ، إلاّ في هذه الصورة ؛ فإنّه لا يبطل إجماعاً (١) ، انتهى.

والظاهر أنّ إطلاق الاستثناء باعتبار خروجه عن المبيع ولو من أوّل الأمر ، بل الاستثناء الحقيقي من المبيع يرجع إلى هذا أيضاً.

الاقوال في المسألة

ثمّ إنّ الأقوال في تفصيل المسألة ستّة :

الأوّل : جواز الإندار بشرطين : كون المندَر متعارف الإندار عند التجار ، وعدم العلم بزيادة ما يندره. وهو للنهاية (٢) والوسيلة (٣) وعن‌

__________________

(١) لم نعثر عليه في الإيضاح ، نعم حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ٢٩٤.

(٢) النهاية : ٤٠١.

(٣) الوسيلة : ٢٤٦.

غيرهما (١).

الثاني : عطف النقيصة على الزيادة في اعتبار عدم العلم بها. وهو للتحرير (٢).

الثالث : اعتبار العادة مطلقاً ولو علم الزيادة أو النقيصة ، ومع عدم العادة فيما يحتملهما. وهو لظاهر اللمعة وصريح الروضة (٣).

الرابع : التفصيل بين ما يحتمل الزيادة والنقيصة فيجوز مطلقاً ، وما علم الزيادة (٤) فالجواز بشرط التراضي (٥).

الخامس : عطف العلم بالنقيصة على الزيادة ، وهو للمحقّق الثاني ناسباً له إلى كلّ من لم يذكر النقيصة.

السادس : إناطة الحكم بالغرر (٦).

صورة المسألة

ثمّ إنّ صورة (٧) المسألة : أن يوزن مظروفٌ مع ظرفه فيعلم أنّه عشرة أرطال ، فإذا أُريد بيع المظروف فقط كما هو المفروض وقلنا‌

__________________

(١) مثل نهاية الإحكام ٣ : ٥٣٦ ، والقواعد ١ : ١٢٩ ، وراجع مفتاح الكرامة ٤ : ٢٩٤.

(٢) التحرير ١ : ١٧٩.

(٣) راجع اللمعة وشرحها (الروضة البهيّة) ٣ : ٢٨٤.

(٤) في «ن» و «خ» : زيادته.

(٥) راجع القواعد ١ : ١٢٩ ، والكفاية : ٩١ ، ونسبه في مجمع الفائدة (٨ : ١٩٠) إلى ظاهر الشرائع.

(٦) يظهر ذلك من صاحب الجواهر ، راجع الجواهر ٢٢ : ٤٤٩ ، وسيأتي نقله في الصفحة الآتية عن كاشف الغطاء قدس‌سره.

(٧) في «ف» : صور.