درس مکاسب - بیع

جلسه ۱۶: معاطات ۳۱

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

عدم كون ما نحن فيه من قبيل بيع الواهب وعتقه

وأمّا حصول الملك في الآن المتعقّب بالبيع والعتق ، فيما إذا باع الواهب عبده الموهوب أو أعتقه ، فليس ملكاً تقديرياً نظير الملك التقديري في الدية بالنسبة إلى الميّت ، أو شراء العبد المعتق عليه ، بل هو ملك حقيقيّ حاصل قبل البيع من جهة كشف البيع عن الرجوع قبله في الآن المتّصل ؛ بناءً على الاكتفاء بمثل هذا في الرجوع ، وليس كذلك فيما نحن فيه.

وبالجملة ، فما نحن فيه لا ينطبق على التمليك الضمني المذكور أوّلاً في «أعتق عبدك عني» ؛ لتوقّفه على القصد ، ولا على الملك المذكور ثانياً في شراء من ينعتق عليه ؛ لتوقّفه على التنافي بين دليل التسلّط ودليل توقّف العتق على الملك ، وعدم حكومة الثاني على الأوّل ، ولا على التمليك الضمني المذكور (١) ثالثاً في بيع الواهب وذي الخيار ؛ لعدم تحقّق سبب الملك هنا سابقاً بحيث يكشف البيع عنه ، فلم يبقَ إلاّ الحكم ببطلان الإذن في بيع ماله لغيره ، سواء صرّح بذلك كما لو قال : «بِع مالي لنفسك» ، أو «اشترِ بمالي لنفسك» ، أم أدخله في عموم قوله : «أبحت لك كلّ تصرّف» ، فإذا باع المباح له على هذا الوجه وقع البيع للمالك إمّا لازماً ؛ بناءً على أنّ قصد (٢) البائع البيع (٣) لنفسه غير مؤثّر (٤) ، أو موقوفاً على الإجازة ؛ بناءً على أنّ المالك لم ينوِ تملّك الثمن.

__________________

(١) لم ترد «المذكور» في «ف».

(٢) في «خ» ونسخة بدل «ع» و «ص» : نيّة.

(٣) لم ترد «البيع» في «خ» ، «م» ، «ع» و «ص».

(٤) في «ف» و «خ» : غير مؤثّرة.

استظهار صحّة إباحة التصرّفات المتوقّفة على الملك من جماعة

هذا ، ولكنّ الذي يظهر من جماعة منهم قطب الدين (١) والشهيد قدس‌سرهما في باب بيع الغاصب : أنّ تسليط المشتري للبائع الغاصب على الثمن والإذن في إتلافه يوجب جواز شراء الغاصب به شيئاً ، وأنّه يملك الثمن (٢) بدفعه إليه ، فليس للمالك إجازة هذا الشراء (٣).

ويظهر أيضاً من محكيّ المختلف ، حيث استظهر من كلامه فيما لو اشترى جارية بعين مغصوبة أنّ له وطء الجارية مع علم البائع بغصبيّة الثمن ، فراجع (٤). ومقتضى ذلك : أن يكون تسليط الشخص لغيره على ماله وإن لم يكن على وجه الملكيّة يوجب جواز التصرّفات المتوقّفة على الملك ، فتأمّل. وسيأتي توضيحه في مسألة الفضولي إن شاء الله تعالى.

الإشكال الثاني في صحّة الإباحة بإزاء العوض

وأمّا الكلام في صحّة الإباحة بالعوض سواء صحّحنا إباحة التصرّفات المتوقّفة على الملك أم خصّصنا الإباحة بغيرها فمحصّله : أنّ هذا النحو من الإباحة المعوّضة ليست معاوضة ماليّة ليدخل كلّ من العوضين في ملك مالك العوض الآخر ، بل كلاهما ملك للمبيح ، إلاّ أنّ‌

__________________

(١) وهو محمد بن محمد الرازي البويهي ، من تلامذة العلاّمة الحلّي قدس‌سره ، وروى عنه الشهيد قدس‌سره ، وهو من أولاد أبي جعفر ابن بابويه ، ذكره الشهيد الثاني في بعض إجازاته وغيره. انظر رياض العلماء ٥ : ١٦٨.

(٢) في «ش» : المثمن.

(٣) يظهر ذلك ممّا قالاه في حاشيتهما على القواعد ، على ما حكاه عنهما السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ١٩٢.

(٤) راجع المختلف ٥ : ٢٥٩.