درس مکاسب - بیع

جلسه ۲۸: الفاظ عقد ۳

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

القرينة الدالّة على إرادة الوقف ، مثل : «أن لا يباع ولا يورّث» ، مع عدم الخلاف كما عن غير واحد (١) على أنّهما من الكنايات.

وجوّز جماعة (٢) : وقوع النكاح الدائم بلفظ التمتّع مع أنّه ليس صريحاً فيه.

ومع هذه الكلمات ، كيف يجوز أن يسند (٣) إلى العلماء أو أكثرهم وجوب إيقاع العقد باللفظ الموضوع له ، وأنّه لا يجوز بالألفاظ المجازية؟! خصوصاً مع تعميمها للقريبة (٤) والبعيدة (٥) كما تقدّم عن بعض المحقّقين (٦).

جمع المحقّق الكركي بين كلمات الفقهاء

ولعلّه لما عرفت من تنافي ما اشتهر بينهم من عدم جواز التعبير بالألفاظ المجازيّة في العقود اللازمة ، مع ما عرفت منهم من الاكتفاء في أكثرها بالألفاظ الغير الموضوعة لذلك العقد ، جمع المحقّق الثاني على ما حكي عنه في باب السلَم والنكاح بين كلماتهم بحمل المجازات‌

__________________

(١) منهم الشهيد الثاني في المسالك ٥ : ٣١٠ ، والسيّد الطباطبائي في الرياض ٢ : ١٧ ، وصاحب الجواهر في الجواهر ٢٨ : ٣.

(٢) منهم المحقّق في المختصر : ١٦٩ ، والشرائع ٢ : ٢٧٣ ، وفيه بعد التردّد : وجوازه أرجح ، والعلاّمة في القواعد ٢ : ٤ ، والإرشاد ٢ : ٦ ، والشهيد في اللمعة : ١٨٤.

(٣) في غير «ص» و «ش» : «يستند» ، وصُحّح في «ن» بما في المتن.

(٤) في «خ» ، «م» و «ع» : للقرينة.

(٥) لم ترد «والبعيدة» في «خ» ، «م» ، «ع» و «ص».

(٦) تقدّمت حكايته عن العلاّمة بحر العلوم في الصفحة ١٢٠.

الأحسن في وجه الجمع

الممنوعة على المجازات البعيدة (١) ، وهو جمع حسن ، ولعلّ الأحسن منه (٢) : أن يراد باعتبار الحقائق في العقود اعتبار الدلالة اللفظية الوضعية ، سواء كان اللفظ الدالّ على إنشاء العقد موضوعاً له بنفسه أو مستعملاً فيه مجازاً بقرينة لفظ موضوع آخر ، ليرجع الإفادة بالأخرة إلى الوضع ؛ إذ لا يعقل الفرق في الوضوح الذي هو مناط الصراحة بين إفادة لفظٍ للمطلب بحكم الوضع ، أو إفادته له بضميمة لفظٍ آخر يدلّ بالوضع على إرادة المطلب من ذلك اللفظ.

وهذا بخلاف اللفظ الذي يكون دلالته على المطلب لمقارنة حال أو سبق مقال خارج عن العقد ؛ فإنّ الاعتماد عليه في متفاهم (٣) المتعاقدين وإن كان من المجازات القريبة جدّاً رجوع عمّا بني عليه من عدم العبرة بغير الأقوال في إنشاء المقاصد ؛ ولذا لم يجوّزوا العقد بالمعاطاة ولو مع سبق مقالٍ أو اقتران حالٍ تدلّ (٤) على إرادة البيع جزماً.

الإشكال في الاعتماد على القرائن الحاليّة

وممّا ذكرنا يظهر الإشكال في الاقتصار على المشترك اللفظي اتّكالاً على القرينة الحاليّة المعيّنة ، وكذا المشترك المعنوي.

__________________

(١) حكاه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة ٤ : ١٤٩ ، وانظر جامع المقاصد ٤ : ٢٠٧ ٢٠٨ و ١٢ : ٧٠.

(٢) كذا في «ف» ومصحّحة «ن» ، وكذا في «ش» لكن بدون «لعلّ» ، وفي سائر النسخ : ولعلّ الأولى أن يراد.

(٣) في «ف» : تفاهم.

(٤) في «ص» : يدلّ.