درس مکاسب - بیع

جلسه ۴۷: الفاظ عقد ۲۲

مرتضوی
استاد
مرتضوی
 

مسألة

[أحكام المقبوض بالعقد الفاسد] (١)

[الأوّل] (٢)

ضمان المقبوض بالعقد الفاسد

لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه ، وكان مضموناً عليه.

أمّا عدم الملك ؛ فلأنه مقتضى فرض الفساد.

دعوى الاجماع على الضمان

وأمّا الضمان بمعنى كون تلفه عليه وهو أحد الأُمور (٣) المتفرّعة على القبض بالعقد الفاسد فهو المعروف ، وادّعى الشيخ في باب الرهن (٤) ، وفي موضع من البيع : الإجماع عليه صريحاً (٥) ، وتبعه في ذلك (٦) فقيه عصره في شرح القواعد (٧).

وفي السرائر : أنّ البيع الفاسد يجري عند المحصّلين مجرى الغصب في الضمان (٨) ، وفي موضعٍ آخر نسبه إلى أصحابنا (٩).

__________________

(١) العنوان منّا.

(٢) العنوان منّا‌

(٣) كذا في «ف» ومصحّحة «خ» و «ص» ، وفي سائر النسخ : أُمور.

(٤) المبسوط ٢ : ٢٠٤.

(٥) نفس المصدر ٢ : ١٥٠.

(٦) في «ف» : على ذلك.

(٧) هو الشيخ الكبير كاشف الغطاء في شرح القواعد (مخطوط) : ٥٢.

(٨) و (٩) السرائر ٢ : ٢٨٥ و ٣٢٦.

الاستدلال على الضمان

ويدلّ عليه : النبويّ المشهور : «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» (١).

والخدشة في دلالته : بأنّ كلمة «على» ظاهرة في الحكم التكليفي فلا يدلّ على الضمان ، ضعيفة جدّاً ؛ فإنّ هذا الظهور إنّما هو إذا أُسند الظرف إلى فعلٍ من أفعال المكلّفين ، لا إلى مالٍ من الأموال ، كما يقال : «عليه دين» ، فإنّ لفظة «على» حينئذٍ لمجرّد الاستقرار في العهدة ، عيناً كان أو ديناً ؛ ومن هنا كان المتّجه صحّة الاستدلال به على ضمان الصغير ، بل المجنون إذا لم يكن يدهما ضعيفة ؛ لعدم التمييز (٢) والشعور.

ويدلّ على الحكم المذكور أيضاً : قوله عليه‌السلام في الأمة المبتاعة إذا وُجِدت مسروقة بعد أن أولدها المشتري : إنّه (٣) «يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرجل ولده بالقيمة» (٤) ، فإنّ ضمان الولد بالقيمة مع كونه نماءً لم يستوفه المشتري يستلزم ضمان الأصل بطريقٍ أولى ، وليس (٥) استيلادها من قبيل إتلاف النماء ، بل من قبيل إحداث نمائها (٦) غيرَ قابلٍ للملك ، فهو كالتالف لا المتلَف (٧) ، فافهم.

__________________

(١) عوالي اللآلي ١ : ٢٢٤ ، الحديث ١٠٦ و ٣٨٩ ، الحديث ٢٢.

(٢) كذا في «ن» ، وفي سائر النسخ : التميّز.

(٣) لم ترد «إنّه» في «ف».

(٤) الوسائل ١٤ : ٥٩٢ ، الباب ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث ٣.

(٥) في «ش» : فليس.

(٦) في «ش» : إنمائها.

(٧) في «ش» : لا كالمتلف.

قاعدة ما يضمن بصحيحه وعكسها

ثمّ إنّ هذه المسألة من جزئيات القاعدة المعروفة «كلّ عقدٍ يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده» وهذه القاعدة أصلاً وعكساً وإن لم أجدها بهذه العبارة في كلام من تقدّم على العلاّمة ، إلاّ أنّها تظهر من كلمات الشيخ رحمه‌الله في المبسوط (١) ، فإنّه علّل الضمان في غير واحدٍ من العقود الفاسدة : بأنّه دخل على أن يكون المال مضموناً عليه.

وحاصله : أنّ قبض المال مُقْدِماً على ضمانه بعوضٍ واقعيّ أو جعلي موجب للضمان ، وهذا المعنى يشمل المقبوض (٢) بالعقود الفاسدة التي تضمن بصحيحها.

وذكر أيضاً في مسألة عدم الضمان في الرهن الفاسد : أنّ صحيحه لا يوجب الضمان فكيف يضمن بفاسده (٣)؟ وهذا يدلّ على العكس المذكور.

ولم أجد من تأمّل فيها عدا الشهيد في المسالك فيما لو فسد عقد السبق في أنّه (٤) يستحقّ السابق اجرة المثل أم لا؟ (٥).

الكلام في معنى القاعدة

وكيف كان ، فالمهمّ بيان معنى القاعدة أصلاً وعكساً ، ثمّ بيان المدرك فيها.

__________________

(١) راجع المبسوط ٣ : ٥٨ ، ٦٥ ، ٦٨ ، ٨٥ و ٨٩.

(٢) في «ش» : القبوض.

(٣) المبسوط ٢ : ٢٠٤.

(٤) كذا في «ف» وهامش «خ» و «م» ، وفي سائر النسخ : بدل «في أنّه» : فهل.

(٥) المسالك ٦ : ١١٠.